ركز المستثمرون على توقعات AMD لأنها تمسّ الموضوع الأكبر في سوق أشباه الموصلات حالياً: الطلب على القدرة الحاسوبية اللازمة للذكاء الاصطناعي. وتُعد AMD، في نظر محللين ومستثمرين، أحد أبرز المنافسين لـ Nvidia في سوق وحدات معالجة الرسوميات، أو ما يعرف اختصاراً بـ GPU، المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي .
لذلك لم تُقرأ التوقعات باعتبارها خبراً يخص AMD وحدها. الرسالة الأوسع كانت أن إنفاق شركات السحابة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يتحول إلى طلب فعلي على الرقائق، وليس مجرد وعد طويل الأجل .
امتدت موجة الصعود لأن تحديث AMD عزز فكرة مهمة لدى المستثمرين: الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يفتح المجال لأكثر من رابح في قطاع الرقائق، وليس لشركة واحدة فقط. فكون AMD منافساً بارزاً لـ Nvidia جعل توقعاتها مؤشراً يستند إليه المستثمرون لقياس اتساع الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي .
وكان القطاع مهيأً أصلاً لهذا النوع من القراءة. ففي أبريل، قفز سهم AMD بنسبة 14.6% بعدما أعلنت Intel نتائج أفضل من المتوقع وقدمت نظرة إيجابية، وهو ما قالت StockStory إنه أشار إلى طلب قوي على الرقائق المستخدمة في مراكز البيانات ومهام الذكاء الاصطناعي . هذا الأثر لم يقتصر على AMD، بل عزز الثقة في أسهم أشباه الموصلات عموماً .
كما ربطت تعليقات سوقية أخرى صعود القطاع بخطط إنفاق كبيرة على الذكاء الاصطناعي لدى Amazon وGoogle وMicrosoft، وبفكرة أن محدودية المعروض من رقائق Nvidia تدفع شركات السحابة العملاقة إلى تأمين AMD كمصدر ثانٍ . هذه قراءة معنوية للسوق وليست ضماناً لمبيعات مستقبلية، لكنها تساعد في تفسير لماذا كان لتوقعات AMD الإيجابية أثر يتجاوز سهم الشركة نفسه .
قبل إعلان التوقعات، كان سهم AMD يتحرك بالفعل كسهم زخم. فقد أشار تقرير يستند إلى بيانات S&P Global Market Intelligence إلى أن سهم AMD ارتفع 74.3% في أبريل 2026، مقارنة بمكسب قدره 14.4% لسهم Nvidia و10.5% لمؤشر S&P 500 خلال الشهر نفسه . كما وصف تقرير فني آخر السهم بأنه قفز بنحو 76% خلال الشهر وبلغ مستوى قياسياً جديداً، مع التحذير في الوقت نفسه من ظهور إشارات تشبع شرائي .
هذا السياق مهم. عندما يكون السهم قد صعد بالفعل بفضل قصة نمو مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن أي توقعات تؤكد هذه القصة يمكن أن تضخم الحركة. وفي حالة AMD، كانت الرسالة التي تلقاها السوق مباشرة: الطلب على رقائق مراكز البيانات المرتبط ببنية الذكاء الاصطناعي ما زال قوياً .
لم تكن القفزة مجرد اختراق فني على الرسم البياني. صحيح أن الزخم الفني ربما ساعد، وأن ترقية D.A. Davidson لتوصيته على سهم AMD إلى الشراء من الحياد أضافت بعض التفاؤل بعد أن دعمت نتائج Intel المعنويات في قطاع الرقائق . لكن المحفز الأقوى المدعوم بالمصادر كان أساسياً: توقعات إيرادات AMD التي تجاوزت تقديرات السوق، والطلب على رقائق مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي خلف تلك التوقعات .
ولم تكن القصة أيضاً مجرد نقص في معروض Nvidia. الحديث عن لجوء شركات السحابة العملاقة إلى AMD كمصدر ثانٍ ساعد في تشكيل رواية السوق، لكن القفزة المباشرة بعد التحديث جاءت عقب توقعات AMD نفسها التي أظهرت إيرادات متوقعة أقوى من المنتظر .
استمرار الصعود يتوقف على تحقق هذه التوقعات. فتوجيهات AMD أظهرت أن الطلب على بنية الذكاء الاصطناعي يدعم التوقعات القريبة، لكن الزخم قد يعمل في الاتجاهين. أشارت StockStory إلى أن سهم AMD شهد 32 حركة تجاوزت 5% خلال العام السابق، ما يبرز درجة تقلبه العالية . كما حذرت تعليقات فنية من أن الصعود الحاد للسهم بدأ يُظهر علامات إنهاك محتملة .
الخلاصة: قفز سهم AMD لأن توقعاتها منحت المستثمرين دليلاً جديداً على أن الطلب على رقائق مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً. وارتفعت أسهم أشباه الموصلات لأن السوق تعامل مع هذا الدليل كإشارة أوسع لسلسلة توريد رقائق الذكاء الاصطناعي، لا كخبر إيجابي يخص AMD وحدها .