في المقابل، كان قطاع الألعاب أصغر بكثير: بلغت إيراداته 720 مليون دولار في الربع نفسه، مرتفعة 11% على أساس سنوي لكنها منخفضة 15% مقارنة بالربع السابق . وبحساب بسيط، تمثل الألعاب نحو 7% من إيرادات AMD في ذلك الربع، استنادًا إلى 720 مليون دولار من مبيعات الألعاب مقابل 10.3 مليار دولار إجماليًا
.
المعنى هنا مهم: التحذير لا يقول إن مستقبل AMD كله معلّق بالألعاب. الشركة اليوم تستند بقوة إلى الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات . لكن الألعاب تظل قطاعًا شديد الحساسية للتكلفة؛ فإذا ارتفع سعر الذاكرة أو اللوحات أو المكوّنات، يشعر المستهلك بذلك سريعًا.
عتاد الألعاب يعتمد على الذاكرة في أكثر من موضع: ذاكرة النظام RAM، وحدات التخزين SSD المعتمدة على NAND، ذاكرة الرسوميات داخل بطاقات GPU، وأنظمة الذاكرة في أجهزة الكونسول. وأفادت Sourceability بأن DDR4 وDDR5 وNAND شهدت زيادات سعرية تراكمية، تجاوز بعضها 200% منذ أوائل 2025، بفعل زيادات فصلية متتابعة وطلب قوي من قطاع الذكاء الاصطناعي .
عندما ترتفع هذه المدخلات، لا تملك الشركات خيارات كثيرة: إما امتصاص جزء من التكلفة، أو رفع الأسعار، أو تقليل الخصومات، أو تعديل المواصفات، أو مزيج من ذلك كله. وتصف TrendForce الأثر المباشر في سوق الكونسول بوضوح: تكلفة مواد أعلى، أسعار تجزئة أعلى، وطلب استهلاكي أضعف .
في الربع الأول، استفادت إيرادات ألعاب AMD من الطلب على بطاقات Radeon، بينما تراجعت إيرادات المنتجات شبه المخصصة — وهي فئة تشمل عادة شرائح مصممة لعملاء كبار مثل منصات الألعاب — على أساس سنوي كما كان متوقعًا في هذه المرحلة من دورة أجهزة الكونسول . ارتفاع تكاليف الذاكرة والمكوّنات يمكن أن يضغط على الجانبين معًا.
في بطاقات Radeon، تعني ذاكرة الرسوميات الأغلى تكلفة تصنيع أعلى للبطاقة. وقد تحدثت تقارير إعلامية وسلاسل إمداد في مطلع 2026 عن استعداد AMD لرفع أسعار Radeon بما لا يقل عن 10%، في حين تواجه بطاقات Nvidia ضغوطًا مشابهة مرتبطة بتكلفة الذاكرة . لكن يجب قراءة هذه المعلومات باعتبارها توقعات وتقارير من القنوات وسلاسل التوريد، لا أسعار تجزئة مؤكدة ونهائية. مع ذلك، فهي تنسجم مع اتجاه التحذير الوارد في تغطيات مكالمة نتائج AMD
.
أما في سوق الكونسول، فالمشكلة مختلفة قليلًا: ارتفاع تكلفة الذاكرة يقلل المساحة المتاحة أمام الشركات لخفض الأسعار. وتقول TrendForce إن صانعي أجهزة الألعاب قد يجدون صعوبة في تنفيذ استراتيجيات خفض الأسعار، وقد يتجهون بدلًا من ذلك إلى سياسات أسعار أعلى للحفاظ على الهوامش .
لا يعني ذلك بالضرورة زيادة رسمية موحدة وواضحة في كل الأسواق وفي كل المنتجات. الأرجح أن يظهر الضغط عبر “السعر الفعلي”: خصومات أقل، عروض حزم أقل، نفاد أسرع للموديلات الأرخص، أو مواصفات أقل سخاءً بالسعر نفسه.
أبرز نقاط الضغط المحتملة:
عام 2026 يبدو أقرب إلى دورة دفاع عن هوامش الربح منه إلى موسم تخفيضات كبير لعتاد الألعاب. تستطيع AMD الاتكاء على نمو الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، لكن قطاع الألعاب لديها مكشوف أمام ضغط تكلفة تقوده الذاكرة .
بالنسبة للمستهلك، الرسالة العملية بسيطة: إذا بقيت أسعار الذاكرة مشدودة، فقد يصبح العثور على خصومات قوية على بطاقات الرسوميات وRAM وSSD وأجهزة الكمبيوتر المخصصة للألعاب والكونسول أصعب. أما حجم الزيادة على رفوف المتاجر فسيتوقف على المخزون، وعقود الموردين، ومدى استعداد AMD وNvidia وشركاء تصنيع البطاقات وصانعي أجهزة الكونسول لتحمل جزء من التكلفة بدل تمريرها إلى المشتري .