| المقارنة | ميتا | نايكي |
|---|---|---|
| حجم الخفض | 10% من العاملين، نحو 8,000 موظف | نحو 1,400 وظيفة |
| الخلفية المعلنة أو الواردة في التقارير | استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، رفع الكفاءة، وتعويض تكاليف استثمارات أخرى | إعادة تموضع للنمو ضمن استراتيجية «Win Now» |
| قوة الصلة بالذكاء الاصطناعي | قوية؛ لأن التقارير تربط الخفض مباشرة بسياق AI والإنتاجية | محدودة؛ لأن الخفض في قسم التكنولوجيا لا يثبت وحده أن AI كان السبب المباشر |
لذلك، التعبير الأدق هو أن تسريحات ميتا جاءت في قلب سباق الذكاء الاصطناعي ورفع الكفاءة. أما تسريحات نايكي فهي إعادة هيكلة كبيرة تمس التكنولوجيا، لكن التقارير المتاحة لا تثبت أن الذكاء الاصطناعي حلّ مباشرة محل تلك الوظائف .
في حالة ميتا، لا تأتي صلة الذكاء الاصطناعي من التخمين فقط. صحيفة نيويورك تايمز تحدثت عن خفض 10% من القوى العاملة في إطار اندفاعة الشركة نحو AI . كما ذكرت BBC أن ميتا ستخفض وظيفة من كل عشر وظائف بعد إنفاق مليارات الدولارات على الذكاء الاصطناعي .
ونقلت CNN عن مذكرة داخلية أن الخفض سيدخل حيز التنفيذ في 20 مايو/أيار، وأن الشركة تراه جزءًا من جهد مستمر لتشغيلها بكفاءة أكبر وتعويض استثمارات أخرى تقوم بها . وفي التقرير نفسه، ورد أن النفقات الرأسمالية لميتا بلغت 72.2 مليار دولار في 2025، وأنها قد ترتفع إلى 115 مليار دولار على الأقل في 2026، وهي نفقات ربطتها CNN بمراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي التحتية .
هناك أيضًا جانب يتعلق بطريقة العمل نفسها. بحسب BBC، قال مارك زوكربيرغ إن الموظفين الذين يعتمدون بكثافة على أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحوا أكثر إنتاجية، وإن شخصًا واحدًا بات قادرًا على تنفيذ مشروعات كانت تحتاج في السابق إلى فريق كبير . وأضاف أن 2026 ستكون السنة التي يبدأ فيها الذكاء الاصطناعي بتغيير طريقة العمل على نحو درامي .
لكن هذا لا يعني أن كل وظيفة أُلغيت في ميتا استُبدلت مباشرة بخوارزمية أو أداة ذكاء اصطناعي. ما تقوله التقارير، بدقة، هو أن الخفض مرتبط بقوة بمزيج من الاستثمار في AI، ورفع الإنتاجية، وتعويض تكاليف أخرى، وإعادة ضبط حجم المؤسسة .
حالة نايكي قد تبدو، من بعيد، جزءًا من القصة نفسها: شركة كبرى، خفض كبير، ومعظم الوظائف المتأثرة في قسم التكنولوجيا. لكن التفاصيل تغيّر الاستنتاج.
بحسب CNBC، أعلنت نايكي خفض نحو 1,400 وظيفة في جولة ثانية من التسريحات خلال العام، بعد خفض 775 وظيفة في يناير/كانون الثاني . وذكرت القناة أن معظم الخفض يقع في قسم التكنولوجيا، لكنها نقلت عن الشركة أن القرار يهدف إلى تحسين تموضعها للنمو المستقبلي ضمن استراتيجية «Win Now» .
هنا تظهر النقطة الحاسمة: العمل في التكنولوجيا لا يساوي تلقائيًا الاستبدال بالذكاء الاصطناعي. قد تعيد شركة ما تنظيم فرق البرمجة أو البيانات أو المنتجات الرقمية لأسباب كثيرة: تغيير الأولويات، تقليص التكاليف، دمج فرق، أو إعادة توزيع الاستثمار. وبحسب المعلومات المتاحة في التقارير المقدمة، لم تقدّم نايكي الذكاء الاصطناعي أو الأتمتة كسبب مباشر لهذا الخفض .
لذلك، وصف تسريحات نايكي بأنها «تسريحات AI» سيكون قفزة أبعد مما تسمح به الأدلة. التعبير الأكثر أمانًا هو أنها إعادة هيكلة كبيرة تشمل قسم التكنولوجيا ضمن استراتيجية نمو جديدة .
القلق نفسه ليس من فراغ. CNBC ذكرت أن شركات التكنولوجيا الكبرى تنفق مئات المليارات من الدولارات سنويًا لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه تبحث عن كفاءات تشغيلية عبر تقليص عدد العاملين . ولفتت أيضًا إلى أن هذه الشركات ما زالت تعالج آثار التوظيف الزائد خلال فترة الجائحة .
كما نقلت CNBC عن Layoffs.fyi أن عدد العاملين في قطاع التكنولوجيا الذين سُرّحوا في 2026 تجاوز 92,000 شخص حتى ذلك الأسبوع . هذا الرقم يفسر لماذا أصبح الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش العام حول سوق العمل. لكنه لا يسمح، وحده، بتفسير كل خفض للوظائف على أنه نتيجة مباشرة للأتمتة.
في الواقع، قد تتداخل أسباب عدة في القرار الواحد: استثمارات AI، ضغط التكاليف، تغير الاستراتيجية، إعادة هيكلة الفرق، وتصحيح التوظيف بعد سنوات توسع سريع . ولهذا يحتاج كل إعلان تسريح إلى قراءة مستقلة بدل وضعه تلقائيًا في خانة واحدة.
إذا أردنا تلخيص ما حدث دون مبالغة، فيمكن القول:
الخلاصة: ميتا مثال واضح على تسريحات تقرأ في ضوء سباق الذكاء الاصطناعي والكفاءة. أما نايكي، فرغم حجم الخفض وتركيزه في التكنولوجيا، فلا توجد في التقارير المتاحة أدلة كافية للقول إن AI كان السبب المباشر .