لم تفشل هدنة «يوم النصر» الروسية لأنها انهارت بعد اتفاق واضح بين الطرفين؛ المشكلة الأعمق أنها لم تكن هدنة متفقًا عليها أصلًا. موسكو أعلنت توقفًا قصيرًا وأحاديًا حول يومي 8 و9 مايو/أيار، المرتبطين باحتفالاتها بذكرى النصر في الحرب العالمية الثانية، فيما ردّت كييف بمقترح وقف إطلاق نار يبدأ قبل ذلك، ثم اتهمت القوات الروسية بمواصلة الهجمات بعد موعده [1][
11][
12].
عقدة الخلاف: هدنتان منفصلتان لا اتفاق واحد
في 4 مايو/أيار، أعلنت روسيا وأوكرانيا وقفين مؤقتين لإطلاق النار، لكنهما لم ينسقا القرار ولم يعلنا صيغة مشتركة. وزارة الدفاع الروسية قالت إن الهدنة ستكون بمناسبة «يوم النصر» من 8 إلى 9 مايو/أيار، بينما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا ستبدأ وقفها عند منتصف ليل 6 مايو/أيار [12].
وهنا تكمن النقطة الأساسية: وقف إطلاق النار، لكي يتحول إلى تهدئة فعلية، يحتاج عادة إلى قبول متبادل، وتوقيت واضح، وآلية ما للتعامل مع الخروقات. في هذه الحالة، كان الطرفان يتحدثان عن جدولين مختلفين، ثم تبادلا الاتهامات بدل تثبيت وقف مشترك [12].




