توفّر المفوضية الأوروبية إرشادات حول الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي والبيانات في التعليم والتعلّم . وهذا مهم لأنه يوضح أن الذكاء الاصطناعي في التعليم ليس مجرد سؤال «منع أو سماح»، بل مسألة تحتاج إلى تنظيم أخلاقي وإداري وقانوني.
بالنسبة إلى الطلاب، المسألة الحاسمة تكون محددة جدًا: هل يجوز استخدام الأداة في بحث قصير؟ في واجب منزلي؟ في عرض تقديمي؟ في مشروع تخرج؟ في امتحان؟ الإجابة تأتي عادة من قواعد محلية: لائحة الامتحانات، وصف المقرر، صفحة المادة، سياسة الجامعة، أو تعليمات المدرّس نفسه .
وتشير المصادر الخاصة بالجامعات والبحث العلمي إلى أن الشفافية، وحماية البيانات، والأمن، ووضع سياسات داخلية، وتدريب العاملين، كلها متطلبات أو مجالات تطبيق رئيسية عند استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الجامعية . كما توضّح KI:edu.nrw أن الجامعات مطالبة بمراعاة متطلبات لائحة الذكاء الاصطناعي وتنفيذها تدريجيًا
.
لذلك، قبل تسليم عمل مُقيَّم، اسأل بوضوح: هل استخدام الذكاء الاصطناعي مسموح؟ هل هو مسموح فقط في مراحل معيّنة مثل العصف الذهني أو التدقيق اللغوي؟ هل يجب ذكره في الإقرار أو المنهجية؟ أم أنه ممنوع في هذه المهمة؟ إذا كانت القاعدة غير واضحة، فالاستفسار قبل التسليم أكثر أمانًا من التبرير بعد ظهور مشكلة.
في بيئة العمل أيضًا، لا تشير المصادر إلى حظر شامل، بل إلى تنظيم قائم على الغرض والمخاطر. ألمانيا تطبّق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي بوصفه الإطار الأساسي الخاص بالذكاء الاصطناعي، وقد تنطبق أيضًا أطر قانونية ألمانية أو أوروبية أخرى بحسب القطاع، ونوع البيانات، وطبيعة الاستخدام .
بالنسبة إلى الموظف، هذا يعني أن وجود أداة ذكاء اصطناعي مجانية أو عامة لا يجعل استخدامها مسموحًا تلقائيًا في العمل. المهم هو ما إذا كانت جهة العمل قد سمحت بهذه الأداة، وما البيانات التي ستُدخل إليها، وهل توجد متطلبات خاصة بحماية البيانات أو السرية أو الأمن .
ينبغي الحذر خصوصًا عند التعامل مع بيانات شخصية، أو بيانات عملاء، أو مستندات داخلية، أو معلومات سرية، أو محتوى له صلة بالأمن. فالمصادر التي تتناول استخدام الذكاء الاصطناعي في الجامعات والمؤسسات تشدد على حماية البيانات والأمن باعتبارهما من المتطلبات المركزية .
وقد تظهر أيضًا التزامات تتعلق بالشفافية داخل الشركات. من الأمثلة المذكورة: روبوتات المحادثة على المواقع، أو الردود الآلية المولّدة بالذكاء الاصطناعي للعملاء، أو نشر محتوى لا يتضح أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي .
أحد المجالات العملية المهمة هو كفاءة التعامل مع الذكاء الاصطناعي. وفقًا لـ IDW، بدأ تطبيق حكم مركزي اعتبارًا من 2 فبراير/شباط 2025: على مقدّمي ومشغّلي أنظمة الذكاء الاصطناعي المتأثرين باللائحة التأكد من توافر الكفاءة المناسبة في الذكاء الاصطناعي . هذا ليس حظرًا على المستخدم الفردي، لكنه يرسل رسالة واضحة للمؤسسات: لا ينبغي ترك استخدام الذكاء الاصطناعي بلا سياسة أو تدريب أو فهم للمخاطر.
وتصبح المتطلبات أكثر حساسية عندما يؤثر الذكاء الاصطناعي في التقييمات أو القرارات. في التعليم العالي، يُذكر مثال نظام ذكاء اصطناعي يساعد في تقييم أداء الطلاب، وقد يُصنَّف على أنه عالي المخاطر لأنه قد يؤثر مباشرة في عمليات التقييم داخل المجال التعليمي . هذا لا يعني أن كل أداة للكتابة أو البحث أو التعلّم تصبح تلقائيًا «عالية المخاطر». العامل الحاسم هو الغرض من النظام، والسياق الذي يعمل فيه، وأثره على الأشخاص.
قبل أن تضع نصًا أو ملفًا أو بيانات في أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك:
نعم، يمكن من حيث المبدأ استخدام الذكاء الاصطناعي في الدراسة والعمل داخل ألمانيا والاتحاد الأوروبي. لكن الأمان القانوني والعملي لا يأتي من كون الأداة مشهورة أو متاحة للجميع، بل من توافق استخدامها مع السياق المحدد: في الجامعة، قواعد الامتحانات وسياسات المؤسسة؛ وفي العمل، الموافقات الداخلية، وحماية البيانات، والأمن، ومتطلبات قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي . أما الأنظمة التي تؤثر في التقييمات أو القرارات، فقد تخضع لمتطلبات أشد
.