تقليل سماكة الهاتف بهذا الشكل يؤثر على معظم المكونات الداخلية تقريباً.
1. البطارية
كلما أصبح الهاتف أنحف تقل المساحة الداخلية المتاحة للبطارية. حتى مع استخدام بطاريات السيليكون‑كربون التي توفر كثافة طاقة أعلى، يبقى من الصعب تحقيق عمر بطارية يليق بهاتف رائد .
2. التبريد وإدارة الحرارة
المعالجات الحديثة عالية الأداء تولد حرارة كبيرة. الأجهزة النحيفة تملك مساحة أقل لأنظمة التبريد مثل غرف البخار وطبقات الجرافيت، ما قد يحد من الأداء لفترات طويلة.
3. الكاميرات
المستشعرات الكبيرة وعدسات التقريب البيرسكوبية تحتاج إلى عمق داخل الهيكل. في الهواتف النحيفة غالباً ما تضطر الشركات لاستخدام مستشعرات أصغر أو تقليل عدد الكاميرات لتجنب بروز العدسات بشكل مبالغ فيه.
4. المكونات الأخرى
السماعات، محركات الاهتزاز، الهوائيات، وحتى تدعيم الهيكل كلها تتنافس على المساحة داخل الهاتف. تقليل السماكة يفرض تنازلات في أكثر من جانب.
بالنسبة لهاتف رائد، يبدو أن شاومي رأت أن هذه التنازلات كبيرة أكثر من اللازم.
العوامل التقنية لم تكن السبب الوحيد. تقارير من قطاع الهواتف الذكية أشارت أيضاً إلى ضعف الطلب على الهواتف الرائدة فائقة النحافة خلال الفترة نفسها.
بعض التقارير ذكرت أن المبيعات المخيبة لبعض التصاميم النحيفة دفعت شركات صينية مثل شاومي وأوبو وفيفو إلى إعادة التفكير في مشاريع مشابهة أو إيقافها مؤقتاً .
هذا جعل إطلاق هاتف رائد يركز أساساً على النحافة مخاطرة تجارية، خصوصاً إذا جاء على حساب البطارية أو أداء الكاميرا.
بدلاً من إطلاق جهاز تجريبي نحيف، غيرت شاومي الاتجاه نحو هاتف أكبر وأكثر قدرة.
الشركة نشرت بالفعل أول إعلان تشويقي لهاتف Xiaomi 17 Max، مؤكدة أنه سيأتي بثلاثة ألوان: الأسود والأزرق والأبيض. كما وصفه لو وي بينغ بأنه "نسخة مطوّرة بالكامل من Xiaomi 17" وليس مجرد نسخة أكبر حجماً .
لم تُعلن شاومي كل التفاصيل بعد، لكن بعض الأمور يمكن استنتاجها من بقية سلسلة Xiaomi 17.
ومن حيث الموقع في التشكيلة، من المتوقع أن يأتي فوق Xiaomi 17 القياسي ولكن تحت نسخة Ultra، مع عدم إعلان السعر رسمياً حتى الآن.
رغم إلغاء الهاتف نفسه، فمن غير المرجح أن تضيع كل الأعمال الهندسية التي بُذلت فيه. قد تظهر بعض التقنيات التي طُورت للمشروع في أجهزة شاومي المستقبلية، مثل:
لكن شاومي لم تؤكد رسمياً حتى الآن أي تقنيات ستنتقل من هذا المشروع إلى منتجات أخرى.
قصة Xiaomi 17 Air تذكّر بحقيقة متكررة في عالم الهواتف الذكية: النحافة الشديدة غالباً ما تتعارض مع الميزات التي يهتم بها المستخدمون فعلاً.
عمر البطارية، التبريد الجيد، وأداء الكاميرا عادة ما تكون أهم من تقليل بضعة مليمترات من سماكة الجهاز. لذلك يبدو أن شاومي اختارت في النهاية الاتجاه الأكثر عملية مع Xiaomi 17 Max—حتى لو كان ذلك يعني هاتفاً أكثر سماكة بقليل لكنه يقدم تجربة أفضل في الاستخدام اليومي.
Comments
0 comments