وتضمنت الخطة عدة خطوات متزامنة:
هذا المزيج من القرارات يشير إلى أن الشركة لا تقلّص حجمها بالكامل بقدر ما تعيد توجيه الموارد والمهارات نحو أولويات الذكاء الاصطناعي.
بالنسبة للعديد من الموظفين، جاءت الصدمة عبر البريد الإلكتروني في ساعات الفجر.
التقارير تشير إلى أن الإشعارات بدأت بالوصول حوالي الساعة 4 صباحاً بالتوقيت المحلي في مناطق مختلفة من العالم، وكان بعض الموظفين في سنغافورة من أوائل من تلقوا الرسائل.
وجاء في الرسالة أن دور الموظف "تم إلغاؤه ضمن إعادة التنظيم الحالية"، مع معلومات حول إجراءات المغادرة والتعويضات.
وفي بعض الحالات، طُلب من الموظفين الذين كانوا موجودين في المكاتب جمع أغراضهم الشخصية والعودة إلى المنزل لأن وظائفهم انتهت فعلياً.
بالتزامن مع إرسال الرسائل، قامت الشركة بسرعة بتعطيل الوصول إلى الأنظمة الداخلية.
الموظفون الذين شملهم القرار وُضعوا في ما يسمى فترة إشعار بدون عمل (Non‑Working Notice Period)، أي أنهم يظلون موظفين رسمياً حتى تاريخ إنهاء العقد لكن لا يُطلب منهم مواصلة العمل.
وخلال هذه الفترة:
هذا النوع من الإغلاق السريع للوصول شائع في عمليات التسريح الكبيرة لحماية الأنظمة والبيانات الداخلية، لكنه أثار اهتماماً واسعاً بسبب توقيته المفاجئ وحجمه الكبير.
قالت ميتا إن حزم التعويض التي قدمتها تعتبر سخية مقارنة ببعض عمليات التسريح في قطاع التكنولوجيا.
في الولايات المتحدة، تضمنت الحزم:
أما خارج الولايات المتحدة فكانت الحزم مماثلة من حيث المبدأ لكنها تختلف وفق قوانين العمل المحلية في كل بلد.
بعد إعلان التسريحات، انتشرت تعليقات من موظفين سابقين تسلط الضوء على ثقافة العمل داخل الشركة.
المهندس السابق جيريمي برنييه قال إن بيئة العمل في ميتا تشبه مسلسل Netflix الشهير "Squid Game"، حيث يشعر الموظفون أنهم في منافسة مستمرة للبقاء بعد تقييمات الأداء.
يرتبط هذا الانتقاد بنظام تقييم يعتمد على الترتيب النسبي (Stack Ranking)، حيث يُقارن أداء الموظفين ببعضهم البعض بدلاً من تقييمهم وفق معيار مستقل.
ويرى منتقدو هذا النظام أنه قد يخلق بيئة عمل تقوم على مبدأ "كل شخص لنفسه"، ما يزيد من الضغط والقلق حول نتائج التقييمات واحتمالات التسريح.
إذا جُمعت كل العناصر معاً، يظهر أن القرار جزء من تحول أوسع داخل الشركة نحو الذكاء الاصطناعي.
فإلى جانب تسريح الموظفين، تضمنت الخطة:
هذا الحجم من التغيير يعكس مدى السرعة التي تعيد بها شركات التكنولوجيا الكبرى تنظيم نفسها حول الذكاء الاصطناعي، وهو تحول يعيد رسم شكل القوى العاملة داخل هذه الشركات.
في النهاية، لم تكن تسريحات 20 مايو مجرد إجراء لتقليل التكاليف، بل جزءاً من إعادة ضبط استراتيجية داخل ميتا.
فبينما تلقى بعض الموظفين إشعارات إنهاء الخدمة فجراً وتعرضوا لتعطيل فوري لأنظمتهم، جرى نقل آلاف آخرين إلى أدوار جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، أثارت الانتقادات من موظفين سابقين نقاشاً أوسع حول ثقافة المنافسة الداخلية في شركات التكنولوجيا الكبرى وتأثيرها على العاملين.
Comments
0 comments