تحذير باركليز لا يعني أن طفرة بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي توشك على التوقف. الفكرة الأساسية مختلفة: قد يظل الطلب قوياً، لكن زيادة الطاقة الإنتاجية يمكن أن تخفف نقص المعدات وتمنح كبار العملاء، ومن بينهم شركات الذكاء الاصطناعي، مجالاً أكبر للتفاوض على الأسعار. والنتيجة المحتملة هي ضغط على هوامش الموردين، لا اختفاء الطلب.
1
2
لماذا قد تغيّر زيادة الإنتاج ميزان التفاوض؟
عندما تكون المعدات نادرة، يملك الموردون عادةً مساحة أوسع لتحديد الأسعار ومواعيد التسليم. لكن مع توسع الإنتاج وظهور بدائل أكثر أمام المشترين، قد تصبح المفاوضات أصعب. ويرى باركليز أن هذا التحول قد يؤثر في شركات مثل Siemens Energy وSiemens وABB وSchneider Electric.
1
2
لذلك، لا تكفي الطلبات القياسية وحدها للإجابة عن سؤال باركليز. فالطلبات المتراكمة تعكس قوة الطلب والعمل المنتظر تنفيذه، لكنها لا تضمن بقاء الأسعار أو الهوامش الحالية على حالها عندما يتحسن المعروض.
صلة التحذير بتخفيض تصنيف Siemens Energy في يوليو
في يوليو، خفّض باركليز تصنيف سهم Siemens Energy إلى «أقل من وزن السوق»، مع رفع السعر المستهدف، مشيراً إلى أن التقييم يفترض استمرار «اقتصاديات ذروة الدورة إلى أجل غير مسمى». والمقصود أن الشركة قد تستفيد من الطلب القوي الآن، بينما يكون سعر السهم قد احتسب مسبقاً استمرار الظروف الاستثنائية لفترة طويلة.
16
وأورد تقرير يوليو أيضاً أكثر من 70 غيغاواط من حجوزات توربينات مرتبطة بمراكز البيانات. لكن المعلومات المتاحة لا تثبت أن هذه الحجوزات تغطي ثلاثاً إلى أربع سنوات من الطلب، ولا توضح إن كانت جميعها طلبات مؤكدة أم حجوزات لمواعيد الإنتاج.
16
سوق بقيمة 140 مليار دولار لا يعني هوامش مضمونة
توقّع باركليز أن تبلغ القيمة السوقية القصوى القابلة للاستهداف لمعدات الكهرباء المتكاملة لمراكز البيانات 140 مليار دولار في 2028، على افتراض أن الشركات الغربية تستطيع الوصول إلى 10% من السوق الصينية.
8
ولا يتعارض هذا التوقع مع احتمال تراجع قوة التسعير قبل ذلك. فحجم الإنفاق الكلي في السوق شيء، وقدرة الموردين على الحفاظ على هوامش مرتفعة شيء آخر: يمكن أن يواصل السوق نموه، بينما تمنح زيادة المعروض العملاء قدرة أكبر على التفاوض.
نتائج قوية تؤكد الطلب الحالي، لا استمرارية التسعير
أعلنت ABB أن طلباتها في الربع الثالث بلغت 12.055 مليار دولار، بزيادة 40% على أساس سنوي، فيما وصلت الإيرادات إلى 9.701 مليار دولار، بارتفاع 14%.
27 كما توقّع رئيسها التنفيذي تسارع الطلب على مراكز البيانات، رغم استمرار المخاوف في السوق بشأن التكاليف وتقلبات قطاع الذكاء الاصطناعي.
21
أما Schneider Electric، فرفعت أهدافها السنوية للمرة الثانية بعد أن تضاعف الطلب المرتبط بمراكز البيانات أكثر من مرة، وسجلت إيرادات فصلية قياسية بلغت 11.46 مليار يورو.
34 وتُظهر هذه النتائج قوة النشاط حالياً، لكنها لا تحسم مقدار النفوذ السعري الذي سيحتفظ به الموردون مع توسع الإنتاج.
وهنا جوهر طرح باركليز: يمكن أن تكون مؤشرات الطلب متفائلة، وفي الوقت نفسه تزداد المخاوف بشأن الأرباح المستقبلية. فإذا توفرت للمشترين خيارات أكثر، قد يصبح الحفاظ على الأسعار مرتبطاً بقدرة الموردين على المنافسة في سرعة التسليم والموثوقية والخدمات، لا بالاستفادة من نقص المعدات وحده.