بلغة أبسط: السؤال هو ما إذا كانت غوغل تستخدم موقعها القوي في البحث لتوجيه المستخدمين نحو خدماتها، بما قد يضر بمنافسين أوروبيين وغير أوروبيين. لكن هذه تبقى اتهامات قيد الفحص، لا نتيجة نهائية معلنة في المصادر المقدمة .
أورسولا فون دير لاين، بصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية، أصبحت العنوان السياسي الأبرز لهذه الضغوط. أكثر من 30 منظمة مدنية كتبت إلى المفوضية للتعبير عن «قلق بالغ» من تقارير قالت إن غرامة على غوغل تأجلت بعد ضغط من الإدارة الأميركية .
القلق هنا لا يتعلق بتوقيت عقوبة واحدة فقط. الرسالة الأوسع هي أن إنفاذ قانون الأسواق الرقمية يجب ألا يبدو خاضعاً لحسابات جيوسياسية أو تجارية، خصوصاً عندما تكون القضية مرتبطة بشركة تكنولوجية أميركية ذات نفوذ عالمي .
كما أن رسائل أخرى من جهات صناعية وُجهت إلى فون دير لاين، وإلى مسؤولة المنافسة تيريزا ريبيرا، ورئيسة ملف السياسة التقنية هينا فيركونن، مطالبة بتسريع القرار في تحقيق بحث غوغل .
الضغط لا يأتي من جهة واحدة، بل من ائتلافات متداخلة:
تخشى منظمات المجتمع المدني أن يعطي التأجيل، إذا كان مرتبطاً فعلاً بضغط من الإدارة الأميركية كما تقول التقارير، انطباعاً بأن قواعد الاتحاد الأوروبي الرقمية يمكن تعطيلها سياسياً . بالنسبة لهذه الجهات، مصداقية قانون الأسواق الرقمية تعتمد على أن تُحسم الملفات بناءً على الوقائع والمعايير القانونية، لا على ميزان الضغط بين العواصم
.
الناشرون وشركات التقنية وجمعيات الشركات الناشئة يقولون إن إطالة المداولات تضر بشركات أوروبية تحاول المنافسة في الاقتصاد الرقمي . ونقل تقرير أن التحالف حذر من أن شركات أوروبية «تفلس» بينما يواصل المنظمون النظر في القضية
.
في مارس/آذار 2026، وصفت تغطية مرتبطة برويترز تحقيق بحث غوغل بأنه تحقيق يقترب من عامين عندما طالبت جهات من الناشرين والتقنية والشركات الناشئة بإغلاق الملف وفرض غرامة . وبعد ذلك، أشار ملخص MLex إلى أن غوغل كانت قيد تحقيق بموجب قانون الأسواق الرقمية لأكثر من عامين بشأن ممارسات التفضيل الذاتي المزعومة
.
ليست المطالب موحدة في الصياغة، لكنها تتجه إلى النتيجة نفسها: لا مزيد من الانتظار. بعض الجهات تطالب بتسريع القضية والتحرك نحو عقوبة . أخرى تطالب بفرض غرامة
. مجموعة الـ18 تطلب قراراً رسمياً بعدم الامتثال
. وائتلاف آخر يدعو إلى فرض عقوبات إذا ثبت أن غوغل خرقت قواعد المنافسة
.
هذا الفارق مهم: الضغط السياسي والمدني لا يعني أن الخرق ثبت بالفعل. ما تقوله المصادر هو أن هذه الجهات تريد من المفوضية إتمام التحقيق واتخاذ إجراء إذا وصل الملف إلى العتبة القانونية المطلوبة .
بالنسبة لكثيرين خارج بروكسل، قد تبدو القضية مجرد فصل جديد في علاقة متوترة بين الاتحاد الأوروبي وشركات التكنولوجيا الكبرى. لكنها بالنسبة إلى هذه المنظمات اختبار بثلاث طبقات: هل ستُحسم مزاعم تفضيل غوغل لخدماتها في البحث بعد سنوات من التدقيق؟ هل يستطيع المنافسون الأوروبيون الاعتماد على إنفاذ سريع لقانون الأسواق الرقمية؟ وهل تستطيع بروكسل تطبيق قواعدها حتى عندما تظهر ضغوط سياسية من الخارج؟
Comments
0 comments