أما قصة النمو الأبرز فكانت من نصيب الشركة الصينية تشانغشين (ChangXin Memory Technologies - CXMT)، التي سجلت نمواً في إيراداتها بنسبة 716% على أساس سنوي، لترتفع حصتها في السوق العالمية إلى 7% . ويأتي هذا النمو مدعوماً بالطلب المحلي القوي من كبرى شركات التكنولوجيا الصينية .
في خضم هذه التطورات، تشهد أسعار ذاكرة DRAM التقليدية ارتفاعات متسارعة، حيث قفزت العقود الآجلة بنسبة تتراوح بين 58% و63% خلال الربع الثاني ، مسجلة رقماً قياسياً جديداً لشريحة DDR4 8Gb عند 20 دولاراً للوحدة .
استعادت سامسونج إلكترونيكس موقع الصدارة بقوة في الربع الثاني من 2026، بفضل هيمنتها الواضحة على سوق ذاكرة DRAM التقليدية (السلعية) . بينما عانى منافسوها من ركود أسعار ذاكرة HBM ذات العوائد المرتفعة، استفادت سامسونج من تنوع محفظتها التي تميل بشكل أكبر نحو الذاكرة التقليدية، والتي شهدت قفزات سعرية هائلة. وصفت تقارير متعددة تفوق سامسونج في هذا القطاع بأنه "ساحق" .
تعتبر حالة شركة إس كيه هاينكس متناقضة بامتياز. فبينما حققت قفزة في الإيرادات السنوية بلغت 214% ، تراجعت حصتها السوقية بشكل حاد. يعود السبب الجوهري إلى توجه الشركة القوي نحو إنتاج ذاكرة HBM الموجهة للذكاء الاصطناعي، والتي تعرضت لضغوط سعرية أثناء فترة الركود، مما جعلها تخسر أمام الشركات الأكثر تركيزاً على الذاكرة التقليدية .
تواصل شركة ميكرون الأميركية زحفها نحو القمة. فقد بلغت حصتها السوقية 25% في الربع الثاني، وهو الفارق الأضيق بين المركزين الثاني والثالث في تاريخ السوق الحديث . وصفت وسائل إعلام كورية هذا الأمر بأنه "ضغط متزايد" على الشركات الكورية من منافسها الأميركي .
كانت شركة تشانغشين (CXMT) بطل الربع الثاني بلا منازع. قفزت حصتها في سوق DRAM العالمي من حوالي 3-4% في أوائل 2025 إلى 7% حالياً . يعزو نيل شاه، نائب رئيس الأبحاث في Counterpoint، هذا النمو الهائل إلى الطلب المحلي القوي من شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى ومصنعي الهواتف . وقد عززت الشركة مكانتها بعقد ضخم بقيمة 2.94 مليار دولار مع شركة تينسنت .
على الصعيد التكنولوجي، تقترب CXMT من إنجاز كبير في مجال ذاكرة الجوال المتطورة LPDDR6. أكملت الشركة تقريباً مرحلة التحقق من البحث والتطوير لإصدار بسرعات 12.8 جيجابت في الثانية، مع هدف لبدء الإنتاج التجاري في النصف الثاني من 2026 . هذا السرعة أقل بنحو 11% من الحد الأقصى الذي يمكن لإس كيه هاينكس الوصول إليه، لكنها خطوة هائلة تعكس طموحات الشركة الصينية في سوق يهيمن عليه الكبار.
كان الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي القوة الدافعة وراء جميع التحولات الكبرى في الربع الثاني . يتجه مصنعو الذاكرة بشكل متزايد نحو تلبية الطلب المتعطش لرقاقات HBM، مما يضغط على إنتاج الرقاقات التقليدية. تتوقع شركة TrendForce أن تستهلك رقاقات HBM 30% من إجمالي إنتاج DRAM بحلول عام 2027، مما قد يترك العرض قادراً على تلبية 60% فقط من الطلب المتوقع .
وقد أعلنت كل من ميكرون وإس كيه هاينكس أن إنتاجهما من HBM لعام 2026 قد بيع بالكامل مسبقاً .
وصلت أسعار رقاقات DRAM إلى مستويات غير مسبوقة. مع وصول شريحة DDR4 8Gb إلى 20 دولاراً للوحدة في مايو 2026 ، أصبحت السوق أكثر تشدداً مما كانت عليه في أزمة 2021-2022 . كما أن التوقعات لا تبشر بالخير، حيث نصح أحد الموردين الرئيسيين العملاء بالتخطيط لزيادات شهرية في الأسعار تتراوح بين 10% و20% حتى نهاية العام .
| الشركة | حصة الربع الثاني 2026 | المحرك الرئيسي |
|---|---|---|
| سامسونج | 39% | قوة في الذاكرة التقليدية، استعادة الصدارة |
| إس كيه هاينكس | 26% | رائدة HBM ولكن فقدت حصة لصالح التوجه نحو الذاكرة التقليدية |
| ميكرون | 25% | قلصت الفجوة مع المركز الثاني إلى نقطة واحدة |
| CXMT | 7% | نمو إيرادات 716%، LPDDR6 تقترب من الإنتاج |
ملاحظة: بعض التقارير المبكرة من Counterpoint تشير إلى تباين طفيف في حصة إس كيه هاينكس (26% مقابل 29% في بعض مراجع الربع الأول). الإجماع عبر المصادر الكورية والأميركية والصينية للربع الثاني هو: سامسونج 39%، إس كيه هاينكس 26%، ميكرون 25%، CXMT 7% .