ووصف نوريس سيارته بأنها «جميلة في القيادة»، وقال إن سرعته كانت «على الأرجح من أفضل ما قدمته في مسيرتي» . وجاء ترتيب المراكز الثلاثة الأولى كالتالي:
وبفوزه في بودابست، أصبح نوريس خامس سائق مختلف يحقق الانتصار في آخر خمسة سباقات من موسم 2026 .
لم يتعامل توتو فولف، مدير فريق مرسيدس، مع فوز مكلارين باعتباره تحولًا جذريًا في موازين القوى. ورأى أن أداء الفريق في المجر كان متوقعًا بالنظر إلى سجله القوي في السنوات الأخيرة على حلبة هنغارورينغ .
وقال فولف: «عندما تسأل الذكاء الاصطناعي عن المرشح الأوفر حظًا في بودابست، فسيقول مكلارين، لأنهم كانوا الفريق المهيمن هنا خلال السنوات القليلة الماضية» . وبذلك قدّم الفوز باعتباره نتيجة لملاءمة الحلبة لسيارة مكلارين، لا دليلًا حاسمًا على تبدل الترتيب العام بين الفرق .
وفي المقابل، أقرّ بأن مرسيدس لم تقدم عطلة سباق موفقة، قائلًا إن «عطلة نهاية الأسبوع بأكملها لم تكن جيدة»، وإن الفريق لم ينجح في الوصول إلى الإعداد المناسب للإطارات . وأضاف أن حصول أنطونيلي على منصة التتويج كان سيبدو نتيجة مرضية قبل السباق، لكن «الشعور السائد الآن هو أننا كنا نستطيع تقديم أداء أفضل» .
كما أشار فولف إلى أن مرسيدس تؤجل بعض التحديثات عمدًا، في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى الدفع بقوة أكبر في النصف الثاني من الموسم ضمن سقف الإنفاق .
حظيت حلبة هنغارورينغ بإشادة لافتة من عدد من السائقين، خصوصًا في ظل التغييرات التنظيمية التي دخلت فورمولا 1 عام 2026. وقال سائق هاس أوليفر بيرمان: «لو سألتني العام الماضي عن الحلبة التي أفضل السباق عليها، لقلت سبا. أما هذا العام، فربما سأقول المجر والنمسا بدلًا من سيلفرستون وسبا» .
ورأى السائقون أن تتابع المنعطفات الانسيابي والسريع في الحلبة ينسجم بصورة جيدة مع خصائص سيارات الموسم الجديد. وقال إستيبان أوكون إن السباق «يذكرني بالأيام القديمة» في فورمولا 1، حين كان السائقون يملكون حرية أكبر في اختيار نسب علبة التروس وأسلوب القيادة .
ووُصف سباق المجر بأنه نموذج لما ينبغي أن تكون عليه سباقات فورمولا 1 في موسم 2026، بفضل التسابق السريع والمباشر والمساحات التي سمحت للسائقين بإظهار الفارق الذي يصنعونه خلف المقود .
أنهى كيمي أنطونيلي، البالغ من العمر 19 عامًا، السباق في المركز الثالث بعدما انطلق من المركز السابع، ليقدم عودة قوية ويعزز صدارته في البطولة قبل العطلة الصيفية .
ويمتلك سائق مرسيدس 219 نقطة، متقدمًا بفارق 50 نقطة على لويس هاميلتون صاحب المركز الثاني برصيد 169 نقطة، فيما يحتل جورج راسل المركز الثالث بـ160 نقطة .
وحقق أنطونيلي ستة انتصارات وتسع مرات صعود إلى منصة التتويج هذا الموسم، ما أهّله للحصول على تقييم A+ في تقارير منتصف الموسم . كما أصبح أصغر سائق يتصدر بطولة العالم، وحقق خمسة انتصارات متتالية بين جائزتي الصين وموناكو .
وتكمن أهمية موسمه في قدرته على جمع النقاط حتى عندما تسير عطلة السباق عكس توقعاته، مثلما حدث في المجر بعد عقوبة الانطلاق التي تعرض لها ثم عودته إلى منصة التتويج .
وعلى صعيد الفرق، تتصدر مرسيدس بطولة الصانعين برصيد 379 نقطة، متقدمة بفارق 72 نقطة على فيراري صاحبة 307 نقاط . ومع انطلاق العطلة الصيفية، يبدو أن مكلارين استعادت زخمها، لكن أنطونيلي ومرسيدس ما زالا يملكان أفضلية واضحة في سباق اللقب.