وصوّت ثلاثة مسؤولين لصالح رفع الفائدة ربع نقطة مئوية:
ويعكس موقف الثلاثة ضغوطاً داخلية متزايدة للتحرك ضد التضخم الذي ظل أعلى من مستهدف البنك البالغ 2% طوال خمس سنوات .
قدّم تقرير السياسة النقدية الصادر في يوليو قائمة مفصلة نسبياً بالعوامل التي تزيد ضغوط الأسعار. وشملت:
كما ربط محضر اجتماع يونيو بين ارتفاع التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة والمدخلات الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الطلب المرتبط بتوسّع استثمارات الذكاء الاصطناعي .
قال وارش في مؤتمره الصحفي إن التضخم «لا يزال مرتفعاً مقارنة بهدف اللجنة البالغ 2%»، مضيفاً أن اللجنة «ما زالت مصممة» على تحقيق استقرار الأسعار . وكان قد قال في شهادته أمام الكونغرس في 14 يوليو: «الهدف الأول للاحتياطي الفيدرالي هو أن تكون السياسة النقدية صائبة... وإذا اتخذنا السياسة المناسبة — وسنفعل — فستصبح موجة التضخم التي استمرت في السنوات الخمس الماضية شيئاً من الماضي» .
وفي ظل ما وُصف بأنه نظام بلا توجيه مسبق، يتجنب الفيدرالي إعطاء إشارات واضحة بشأن خطوته المقبلة، ما أبقى الأسواق أمام قدر أكبر من عدم اليقين . لذلك لم ينهِ قرار التثبيت الأسئلة حول كيفية إعادة التضخم إلى 2%، بل زاد التركيز على استراتيجية وارش لتحقيق هذا الهدف .
أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75%، في تصويت منقسم بنتيجة 6 مقابل 3 .
وطالب ثلاثة أعضاء برفع الفائدة ربع نقطة إلى 4%:
وكان عدد الأعضاء المؤيدين للرفع قد ارتفع من اثنين في اجتماع يونيو إلى ثلاثة في يوليو، بعد انضمام مان إلى غرين وبيل .
أشار البنك صراحة إلى تجدّد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره سبباً رئيسياً في دعم أحد صانعي السياسة رفع الفائدة فوراً. وقال إنه مستعد لرفع الفائدة إذا تصاعدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران .
وحذّر المحافظ أندرو بيلي من أن أسعار الطاقة المرتفعة والمتقلبة ستؤدي إلى ارتفاع التضخم مجدداً في وقت لاحق من العام . كما يراقب البنك ما يعرف بآثار التضخم «من الجولة الثانية»، أي انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور والأسعار المحلية بصورة أوسع .
رغم زيادة عدد الأصوات المؤيدة للتشديد، حاول بيلي تهدئة توقعات الأسواق بشأن رفع وشيك. وقال:
«أرجو ألا تغادروا هذه القاعة معتقدين أن بنك إنجلترا يقترب من رفع الفائدة، لأنه بصراحة لا يوجد في ما قلته، أو في ما قاله أي منا، ما ينبغي أن يقودكم إلى هذا الاستنتاج» .
ووصف تثبيت الفائدة بأنه «قرار منطقي»، ونفى أن تكون اللجنة قد بدأت تتحرك نحو أسعار فائدة أعلى . وفي الوقت نفسه، أظهرت توقعات البنك أن الاقتصاد البريطاني يتجه نحو حالة من الجمود أو النمو شبه الصفري ، ما يفسر تردد الأغلبية في تشديد السياسة النقدية مسبقاً.
وبعد تصريحات بيلي، خفّض المتعاملون توقعاتهم لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر، وقدّروا احتمال الرفع بنحو 35% فقط .
أبقى بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل عند 1%، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 1995، بعد رفعه بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو . وجاء القرار بتصويت 8 مقابل 1 .
وكان حاجيمي تاكاتا العضو الوحيد الذي عارض التثبيت، مطالباً برفع الفائدة إلى 1.25% .
حذّر البنك من احتمال تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه البالغ 2%، وجدد استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض إذا زادت مخاطر التضخم .
وفي المقابل، خفّض بنك اليابان توقعه للتضخم الأساسي في السنة المالية 2026 إلى 2.5% من 2.8%، في إشارة إلى أنه يتوقع بعض التراجع في ضغوط الأسعار على المدى القريب . كما رفع توقع النمو الاقتصادي للسنة المالية الحالية بشكل طفيف إلى 0.6% .
وصف محللون قرار بنك اليابان بأنه تثبيت متشدد: فالبنك لم يرفع الفائدة، لكنه أكد استعداده لزيادة تكاليف الاقتراض إذا تصاعدت مخاطر التضخم . كما أشار إلى ضرورة متابعة أثر الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتحركات أسعار الصرف .
بذلك، يرسل البنك رسالة مزدوجة: تراجع توقعات التضخم القريبة يبرر الانتظار، لكن احتمال رفع الفائدة لم يُستبعد، خصوصاً إذا واصل التضخم الأساسي تجاوز هدف 2%.