ليست كل القصص المهمة في كان مرتبطة بالجوائز. فقد تحول فيلم «Club Kid» للمخرج جوردان فيرستمان إلى حديث الصناعة بعد أن أصبح أول صفقة كبيرة في سوق المهرجان.
استحوذت شركة A24 على الفيلم في صفقة قُدّرت قيمتها بنحو 15 إلى 18 مليون دولار، وهو ما اعتُبر مؤشراً مبكراً على ثقة قوية من الموزع المستقل المعروف بدعم أفلام تصل لاحقاً إلى موسم الجوائز.
ورغم أن الصفقات الضخمة لا تضمن النجاح في الأوسكار، فإن دعم موزع قوي قد يفتح الباب لترشيحات في فئات مثل السيناريو أو التمثيل أو الأفلام المستقلة.
ضمن المسابقة الرسمية أيضاً جاء فيلم «Paper Tiger» للمخرج الأميركي جيمس غراي، وهو دراما جريمة تضم طاقماً لافتاً يتصدره آدم درايفر، سكارليت جوهانسون، ومايلز تيلر.
تدور أحداث الفيلم في حي كوينز بنيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي، حيث يجد شقيقان نفسيهما متورطين في عالم المافيا الروسية، ما يؤدي إلى تصاعد التوترات العائلية والجنائية.
حظي العرض الأول للفيلم باستقبال حار وتصفيق طويل لعدة دقائق من جمهور كان، ما عكس اهتماماً كبيراً من النقاد والحضور.
بالنسبة لمتابعي موسم الجوائز، يندرج الفيلم ضمن فئة "الانتظار والترقب": مخرج ذو سمعة فنية وممثلون كبار، لكن مستقبله في الأوسكار سيعتمد على الاستقبال النقدي وخطة إطلاقه لاحقاً خلال العام.
إذا كان هناك فيلم نافس «Fjord» في حجم الضجة، فهو الفيلم الإسباني «La Bola Negra» (الكرة السوداء) من إخراج الثنائي خافيير أمبروسي وخافيير كالفو.
هذا الاستقبال القوي أشعل حرب مزايدات بين عدة شركات توزيع من بينها A24 وMubi، قبل أن تحصل Netflix في النهاية على حقوق التوزيع في أميركا الشمالية.
كل هذه العناصر—الاستقبال الحار، والصفقة الكبيرة، والجوائز—جعلت «La Bola Negra» أحد أكثر أفلام كان 2026 تداولاً في الأوساط السينمائية.
من أبرز اللحظات التمثيلية في المهرجان كانت أداء الممثلة الفرنسية ليا سيدو في فيلم «Gentle Monster» للمخرجة النمساوية ماري كرويتزر، والذي عرض ضمن المسابقة الرسمية.
يحكي الفيلم قصة عازفة بيانو تنقلب حياتها رأساً على عقب بعد اعتقال زوجها، ما يضعها أمام أسئلة مؤلمة حول العائلة والهوية والحقيقة.
كثير من المراجعات ركزت على أداء سيدو باعتباره المحور العاطفي للفيلم، واعتبره بعض النقاد السبب الرئيسي لمشاهدته.
وفي مهرجان مثل كان، غالباً ما يصبح الأداء الذي يلفت النقاد بداية مبكرة لحملة محتملة في موسم الجوائز، خصوصاً إذا حصل الفيلم لاحقاً على توزيع واسع.
نادراً ما يحدد مهرجان كان الفائزين بالأوسكار مباشرة، لكنه غالباً يرسم أول ملامح السردية لموسم الجوائز. ومن بين الأنماط التي ظهرت هذا العام:
مع ذلك، يبقى الطريق إلى الأوسكار طويلاً. فالمهرجانات الخريفية، وجوائز النقاد، وترشيحات النقابات المهنية، واستراتيجيات الحملات التسويقية—كلها عوامل ستحدد أي من أفلام كان 2026 سيحافظ على زخمه حتى ليلة الأوسكار.
لكن المؤكد حتى الآن أن مهرجان كان السينمائي 2026 أطلق مجموعة من الأفلام إلى دائرة الضوء العالمية، وبدأ مبكراً الحديث عن سباق الجوائز المقبل.
Comments
0 comments