وبحسب بيانات إيرباص وFlightradar24، قطعت الطائرة نحو 23,076 كيلومتراً، في مسار عبر ثلاث قارات ومحيطين، وشهدت خلاله غروبين وشروقين للشمس . وقد تراوحت مدة الرحلة في بعض بيانات التتبع بين 24 ساعة و23 دقيقة و24 ساعة و25 دقيقة، فيما أعلنت إيرباص رسمياً مدة قدرها 24 ساعة و24 دقيقة . وكان على متنها أربعة طيارين للاختبارات وخمسة مهندسين متخصصين في اختبارات الطيران، تولوا مراقبة الأنظمة خلال الرحلة فائقة المدى .
أطلقت كانتاس مشروع «صن رايز» عام 2017 بهدف ربط مدن الساحل الشرقي الأسترالي، مثل سيدني وملبورن وبريزبن، مباشرة بلندن ونيويورك ووجهات أوروبية وأميركية أخرى، من دون محطة توقف .
ويعتمد المشروع على طائرة A350-1000ULR بعد تعديلها بخزان وقود إضافي مصمم خصيصاً، إلى جانب تحسينات هيكلية تساعدها على تنفيذ رحلات قد تصل مدتها إلى نحو 22 ساعة . لذلك كان اختبار ملبورن–تولوز خطوة أساسية للتحقق من أداء هذه التعديلات في ظروف تشغيل حقيقية، وتجاوز عقبة مهمة في مسار الاعتماد .
طلبت كانتاس 12 طائرة من هذا الطراز . ومن المتوقع تسليم الطائرة الأولى في أبريل 2027، على أن تطلق الشركة رحلات سيدني–لندن المباشرة في أواخر العام نفسه، مع ترجيح بدء التشغيل في أكتوبر 2027 . وإذا نُفذت الخطة كما هو متوقع، فسيصبح هذا المسار أطول خط جوي تجاري لنقل الركاب في العالم .
لم يقتصر الاهتمام على قطاع الطيران. فقد شهدت الرحلة ارتفاعاً كبيراً في أعداد المتابعين عبر Flightradar24 ومنصات هواة الطيران، إذ راقب ملايين المستخدمين موقع الطائرة أثناء عبورها المحيط الهادئ وأميركا الشمالية ثم الأطلسي باتجاه فرنسا .
وجمعت الرحلة بين مدة تتجاوز يوماً كاملاً في الجو ووعد بمرحلة جديدة من السفر الجوي فائق المدى، ما جعلها محط اهتمام عالمي، رغم أنها كانت رحلة اختبار وليست خدمة ركاب منتظمة .