كانت حادثة غيت هاب لمايكروسوفت هي الفصل الأخير من حملة بدأت قبل أيام في سلسلة توريد البرمجيات مفتوحة المصدر.
في الأول من يونيو 2026، استخدم المهاجمون حساب غيت هاب مسروقاً لأحد موظفي شركة ريد هات لنشر نسخ مُفخخة من 32 حزمة رسمية من حزم @redhat-cloud-services على منصة npm، والتي امتدت لأكثر من 90 إصداراً . تتبعت استخبارات التهديدات في مايكروسوفت هذا الاختراق وصولاً إلى مسار CI/CD الرئيسي للحزم وهو
RedHatInsights/javascript-clients، مما سمح للمهاجمين بنشر حزم ضارة تحمل توقيعات مصدر تبدو شرعية . حملت هذه الحزم الضارة سكريبت "ما قبل التثبيت" (preinstall script) المشوش الذي ينفذ أداة لسرقة بيانات الاعتماد بمجرد التثبيت، ممهداً الطريق لانتشار دودة مياسما على نطاق أوسع
.
كانت الاستجابة للهجوم سريعة وحاسمة، لكن تداعيات الحادثة عميقة.
دودة مياسما هي سليل مباشر لإطار عمل دودة "ميني شاي خلود" (Mini Shai-Hulud)، وهو مجموعة أدوات صنعتها عصابة التهديد المعروفة باسم TeamPCP . حملة TeamPCP السابقة، التي كُشف عنها في 12 مايو 2026، كانت قد اخترقت بالفعل أكثر من 170 حزمة على منصتي npm و PyPI، والتي حصدت مجتمعة أكثر من 518 مليون عملية تحميل تراكمية، مستهدفةً مكتبات تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر
.
يزداد الموقف تعقيداً لأن عصابة TeamPCP قامت بجعل إطار عمل "ميني شاي خلود" مفتوح المصدر . هذا يعني أن عدداً غير معروف من المهاجمين المقلدين لديهم إمكانية الوصول إلى نفس قاعدة الشيفرة البرمجية. في حين أن التقنيات والشيفرة تربط بقوة بين "مياسما" وسلالة TeamPCP، يحذر باحثون أمنيون من أنه لا يمكن الجزم بنسبة الهجوم بشكل قاطع للعصابة الأصلية، حيث يمكن لأي جهة تمتلك مجموعة الأدوات مفتوحة المصدر أن تكون قد نفذت جزءاً من هذه الموجة أو كلها
.
هجوم مياسما يُعيد تعريف الحدود الأمنية بشكل جذري. لم يعد فتح مستودع برمجي إجراءً سلبياً وآمناً. اجتمع الباحثون حول عدة توصيات رئيسية:
Comments
0 comments