قاد الدراسة معهد الفيزياء الحديثة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، بالتعاون مع جامعة الأكاديمية الصينية للعلوم، ومركز GSI هلمهولتز لأبحاث الأيونات الثقيلة، وجامعة كولونيا، وجامعة شرق الصين للتكنولوجيا، ومختبر قوانغدونغ المتقدم لعلوم وتقنيات الطاقة. ونُشرت النتائج في صورة رسالة بحثية قصيرة في دورية Science Bulletin.
ينتمي الهافنيوم-153 إلى منطقة النوى الثقيلة التي تعاني نقصاً في النيوترونات. وفي هذه المنطقة يصبح الحفاظ على التوازن بين عدد البروتونات والنيوترونات أكثر صعوبة، فتقترب النواة من حدود الاستقرار.
وقبل هذه التجربة، لم يكن قد أُبلغ عن هذا النظير. ويمنح إثبات وجوده وقياس كتلته علماء الفيزياء النووية نقطة بيانات جديدة لاختبار نماذج الكتلة النووية ودراسة كيفية تغير بنية النواة كلما اقتربت من حافة الاستقرار.
وتشير القياسات إلى أن ^153Hf نواة مرتبطة أو ضعيفة الارتباط، وهي نتيجة تتوافق مع تنبؤات عدد من نماذج الكتلة النووية. ولا تحسم هذه النتيجة جميع الأسئلة المتعلقة بالنظير، لكنها تقدم اختباراً تجريبياً مهماً للنظريات التي تتنبأ بخصائص نوى يصعب رصدها مباشرة، أو لم تُرصد بعد.
بدأت التجربة بحزمة من البزموت-209، جرى تسريعها إلى طاقة تبلغ 836.66 ميغا إلكترون فولت لكل نوكليون داخل حلقة التعزيز في HIAF. ثم اصطدمت الحزمة بهدف من الغرافيت، ما أدى إلى تفاعلات تُعرف باسم تفتت القذيفة، أنتجت مزيجاً من النوى المشعة.
لكن إنتاج الهافنيوم-153 لم يكن سوى الخطوة الأولى. فقد كان على الباحثين العثور عليه وسط عدد أكبر بكثير من نواتج التفاعل الشائعة. تولت منظومة حزمة الأيونات المشعة عالية الطاقة HIRIBL فصل النواتج ونقلها إلى الحلقة التخزينية والمطيافية SRing.
استخدم الفريق كواشف زمن الطيران للتمييز السريع بين النوى المرشحة، ثم لجأ إلى مطيافية الكتلة المتزامنة لإجراء القياس الدقيق. وفي المحصلة، سجل الباحثون 10 أيونات من ^153Hf.
وتكمن صعوبة التجربة في ندرة إنتاج هذا النظير؛ إذ قُدّر مقطع إنتاجه عند مستوى البيكو-بارن، ما يعني أنه يتشكل بمعدل منخفض للغاية. لذلك كان نجاح الرصد يتطلب تنسيقاً بين الحزمة الأولية عالية الشدة، والفصل عالي الدقة لشظايا التفاعل، وتقنية قياس كتلة قادرة على اكتشاف أيون منفرد تقريباً.
في الفترة نفسها تقريباً، أبلغ باحثون في مصنع الحزم المشعة RIBF التابع لمعهد RIKEN الياباني عن رصد مستقل للهافنيوم-153. وتدعم الملاحظتان المنفصلتان هوية النظير، وتقللان من الشكوك التي قد ترافق نتيجة تعتمد على عدد قليل جداً من الأيونات المرصودة.
ويكتسب التأكيد المستقل أهمية خاصة عندما تكون النوى المنتجة نادرة للغاية ولا تظهر إلا بمعدلات منخفضة. وفي هذه الحالة، يعزز توافق نتائج HIAF وRIBF أساس استخدام الهافنيوم-153 في المقارنات بين القياسات التجريبية والنظرية النووية.
لا تمثل هذه النتيجة نهاية البرنامج العلمي للمنشأة، بل هي عرض مبكر لأدائها خلال مرحلة التشغيل التجريبي. فقد أظهرت أن المسرّع، وخط نقل الحزم المشعة، وأنظمة فصل الشظايا، وأجهزة قياس الكتلة بدقة، يمكن أن تعمل معاً لدراسة نوى نادرة وقصيرة العمر.
ومع ارتفاع شدة الحزم وتحسن الكفاءة التجريبية، يُتوقع أن تزداد قدرة HIAF على الاستكشاف بنحو مرتبتين عشريتين. وقد يتيح ذلك اكتشاف نظائر إضافية، وإجراء اختبارات أكثر صرامة لنماذج الكتلة النووية، وقياس خصائص النوى في ظروف يزداد فيها الاختلال بين أعداد البروتونات والنيوترونات.
لذلك يحمل الهافنيوم-153 أهمية مزدوجة: فهو نواة جديدة بالغة الصعوبة من حيث الإنتاج والتحديد، وفي الوقت نفسه برهان عملي على أن HIAF بدأت فعلياً في استكشاف المناطق الأقل بحثاً من خريطة النوى الذرية.
قاد الدراسة معهد الفيزياء الحديثة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، بالتعاون مع جامعة الأكاديمية الصينية للعلوم، ومركز GSI هلمهولتز لأبحاث الأيونات الثقيلة، وجامعة كولونيا، وجامعة شرق الصين للتكنولوجيا، ومختبر قوانغدونغ المتقدم لعلوم وتقنيات الطاقة. ونُشرت النتائج في صورة رسالة بحثية قصيرة في دورية Science Bulletin.
ينتمي الهافنيوم-153 إلى منطقة النوى الثقيلة التي تعاني نقصاً في النيوترونات. وفي هذه المنطقة يصبح الحفاظ على التوازن بين عدد البروتونات والنيوترونات أكثر صعوبة، فتقترب النواة من حدود الاستقرار.
وقبل هذه التجربة، لم يكن قد أُبلغ عن هذا النظير. ويمنح إثبات وجوده وقياس كتلته علماء الفيزياء النووية نقطة بيانات جديدة لاختبار نماذج الكتلة النووية ودراسة كيفية تغير بنية النواة كلما اقتربت من حافة الاستقرار.
وتشير القياسات إلى أن ^153Hf نواة مرتبطة أو ضعيفة الارتباط، وهي نتيجة تتوافق مع تنبؤات عدد من نماذج الكتلة النووية. ولا تحسم هذه النتيجة جميع الأسئلة المتعلقة بالنظير، لكنها تقدم اختباراً تجريبياً مهماً للنظريات التي تتنبأ بخصائص نوى يصعب رصدها مباشرة، أو لم تُرصد بعد.
بدأت التجربة بحزمة من البزموت-209، جرى تسريعها إلى طاقة تبلغ 836.66 ميغا إلكترون فولت لكل نوكليون داخل حلقة التعزيز في HIAF. ثم اصطدمت الحزمة بهدف من الغرافيت، ما أدى إلى تفاعلات تُعرف باسم تفتت القذيفة، أنتجت مزيجاً من النوى المشعة.
لكن إنتاج الهافنيوم-153 لم يكن سوى الخطوة الأولى. فقد كان على الباحثين العثور عليه وسط عدد أكبر بكثير من نواتج التفاعل الشائعة. تولت منظومة حزمة الأيونات المشعة عالية الطاقة HIRIBL فصل النواتج ونقلها إلى الحلقة التخزينية والمطيافية SRing.
استخدم الفريق كواشف زمن الطيران للتمييز السريع بين النوى المرشحة، ثم لجأ إلى مطيافية الكتلة المتزامنة لإجراء القياس الدقيق. وفي المحصلة، سجل الباحثون 10 أيونات من ^153Hf.
وتكمن صعوبة التجربة في ندرة إنتاج هذا النظير؛ إذ قُدّر مقطع إنتاجه عند مستوى البيكو-بارن، ما يعني أنه يتشكل بمعدل منخفض للغاية. لذلك كان نجاح الرصد يتطلب تنسيقاً بين الحزمة الأولية عالية الشدة، والفصل عالي الدقة لشظايا التفاعل، وتقنية قياس كتلة قادرة على اكتشاف أيون منفرد تقريباً.
في الفترة نفسها تقريباً، أبلغ باحثون في مصنع الحزم المشعة RIBF التابع لمعهد RIKEN الياباني عن رصد مستقل للهافنيوم-153. وتدعم الملاحظتان المنفصلتان هوية النظير، وتقللان من الشكوك التي قد ترافق نتيجة تعتمد على عدد قليل جداً من الأيونات المرصودة.
ويكتسب التأكيد المستقل أهمية خاصة عندما تكون النوى المنتجة نادرة للغاية ولا تظهر إلا بمعدلات منخفضة. وفي هذه الحالة، يعزز توافق نتائج HIAF وRIBF أساس استخدام الهافنيوم-153 في المقارنات بين القياسات التجريبية والنظرية النووية.
لا تمثل هذه النتيجة نهاية البرنامج العلمي للمنشأة، بل هي عرض مبكر لأدائها خلال مرحلة التشغيل التجريبي. فقد أظهرت أن المسرّع، وخط نقل الحزم المشعة، وأنظمة فصل الشظايا، وأجهزة قياس الكتلة بدقة، يمكن أن تعمل معاً لدراسة نوى نادرة وقصيرة العمر.
ومع ارتفاع شدة الحزم وتحسن الكفاءة التجريبية، يُتوقع أن تزداد قدرة HIAF على الاستكشاف بنحو مرتبتين عشريتين. وقد يتيح ذلك اكتشاف نظائر إضافية، وإجراء اختبارات أكثر صرامة لنماذج الكتلة النووية، وقياس خصائص النوى في ظروف يزداد فيها الاختلال بين أعداد البروتونات والنيوترونات.
لذلك يحمل الهافنيوم-153 أهمية مزدوجة: فهو نواة جديدة بالغة الصعوبة من حيث الإنتاج والتحديد، وفي الوقت نفسه برهان عملي على أن HIAF بدأت فعلياً في استكشاف المناطق الأقل بحثاً من خريطة النوى الذرية.