وتشير الخطة المعلنة إلى بدء إدخال EMIB-T في إنتاج المصانع خلال عام 2026 . كما تتجه Intel إلى خطوات أصغر مستقبلًا، بما في ذلك 25 ميكرومترًا في بعض مسارات التطوير .
بعد تركيب الشرائح والجسور على الركيزة، تُملأ المساحات الموجودة أسفلها وحولها بمادة راتنجية تعرف باسم Underfill. وتساعد هذه المادة على تثبيت المكونات وحمايتها من الإجهاد، لكنها تصبح تحديًا مع اتساع الحزمة.
فكلما كبرت المساحة، زادت احتمالات عدم توزع المادة بالتساوي، وظهور فراغات أو تشققات أو انفصال بين الطبقات. وقد تؤدي هذه العيوب إلى خفض الاعتمادية والمردود التصنيعي.
لمواجهة ذلك، تستخدم Intel تقنية التغليف السفلي بالقالب الموزع (DMU). وتعتمد الفكرة على توزيع مادة التغليف عبر مناطق حقن متعددة بدلًا من التعامل مع الحزمة كنقطة واحدة. ويساعد هذا الأسلوب على تقليل التشققات والانفصال والفراغات في الحزم التي تتجاوز بكثير حدود القناع الفردي .
وتكتسب DMU أهمية خاصة لأن خارطة طريق Intel تستهدف حزمًا أكبر من 12 ضعف حجم القناع بحلول 2028، أي حزمة منفردة تتجاوز مساحتها 10,000 مليمتر مربع وفق الأرقام الواردة في عروض الشركة وتقارير الصناعة . أما الوصول إلى 24 ضعف حجم القناع فما يزال هدفًا مستقبليًا أو قدرة تصورية لتصميمات فائقة الحجم، وليس منتجًا تجاريًا معلنًا .
تلخص خارطة الطريق المعلنة مسار Intel على النحو التالي:
وبالتوازي، عرضت Intel ركيزة زجاجية سميكة من نوع 10-2-10 خلال معرض NEPCON Japan 2026. وتراهن الشركة على الركائز الزجاجية لتوفير منصة أكثر ملاءمة للحزم الكبيرة وكثافة الوصلات العالية، مع هدف معلن لتوسيع تصنيعها في ريو رانشو .
لا يكفي تكبير الحزمة لرفع أداء مسرّعات الذكاء الاصطناعي. فالحزمة الأكبر تحتاج إلى تيار كهربائي أكبر، كما تولد حرارة لا يمكن التخلص منها بسهولة عبر حل تبريد تقليدي مركّز في نقطة واحدة.
تعمل Intel على مجموعة حلول مترابطة لدعم حزم في نطاق 15–25 كيلوواط:
وتعمل هذه الحلول كمنظومة واحدة: فـ TSV يقرّب الطاقة من الشرائح، والقنوات الميكروسيالية تسحب الحرارة من مناطق أكثر، بينما تساعد المكثفات في التعامل مع القفزات المفاجئة في الاستهلاك. والنتيجة المستهدفة هي حزمة واحدة تتعامل مع مستويات من الطاقة كانت ترتبط سابقًا بأنظمة خوادم كاملة.
لا تعتمد Intel على قدراتها الداخلية فقط، إذ تحاول بناء منظومة من شركات التصميم والأدوات والتصنيع.
أعلنت Tessolve في 27 و28 يوليو 2026 تعاونًا مع Intel Foundry لدعم تصميمات الحزم المعتمدة على EMIB . وبموجب هذا التعاون، يمكن لـ Tessolve مساعدة عملاء Intel Foundry في تصميم ومحاكاة حزم متعددة الشرائح غير متجانسة، وتقديم خدمات تمتد من التصميم إلى التغليف.
أهمية هذه الخطوة أنها تتيح لعدد أكبر من مصممي الشرائح استخدام EMIB من دون بناء خبرة داخلية كاملة في هذا النوع المعقد من الحزم.
في 24 يوليو 2026، وقعت Intel مذكرة تفاهم مع شركة Lens Technology الصينية لاستكشاف تغليف متقدم يعتمد على الركائز الزجاجية وتقنية TGV، أو الوصلات النافذة عبر الزجاج .
وتخطط Lens Technology لمنشأة مخصصة للركائز الزجاجية بمساحة تبلغ 30,000 متر مربع . لكن الاتفاق الحالي غير ملزم، ويركز على تطوير العمليات والتحقق منها؛ ولا يمثل بعد عقد إنتاج بكميات محددة .
كما تعمل Intel مع شركات أدوات أتمتة التصميم الإلكتروني الثلاث الكبرى—Cadence وSynopsys وSiemens EDA—على مسارات تصميم مخصصة لتقنيات EMIB وEMIB-T ضمن برنامج Chiplet Alliance .
لا تزال TSMC صاحبة الأفضلية في التصنيع الحجمي للتغليف المتقدم. وتعد منصة CoWoS—أي «شريحة على رقاقة على ركيزة»—حلًا أساسيًا لمسرّعات الذكاء الاصطناعي لدى NVIDIA وAMD.
وفي ECTC 2025، عرضت TSMC تبريدًا سائلًا مباشرًا إلى السيليكون على منصة CoWoS، مع مقاومة حرارية بلغت 0.055 درجة مئوية لكل واط عند قدرة حرارية تتجاوز 2.6 كيلوواط، على وسيط بمساحة 3,300 مليمتر مربع . كما أعلنت تطوير ركائز زجاجية، لكنها تستهدف الإنتاج في «النصف الثاني من هذا العقد»، وفق ما نقلته المصادر المتاحة .
وأفادت CNBC في أبريل 2026 بأن NVIDIA كانت تحجز طاقة CoWoS وتبحث في Intel كمورد تغليف ثانوي، في إشارة إلى ضغط الطلب على طاقة TSMC .
تقدم Samsung تقنيتي I-Cube للتغليف ثنائي الأبعاد المعزز، وX-Cube للتغليف ثلاثي الأبعاد. كما تركز على الربط الهجين بالنحاس (HCB) لتكديس الشرائح ثلاثيًا، وتطور برنامجًا خاصًا بالركائز الزجاجية. لكن التفاصيل المعلنة حول حزم تتجاوز عدة أضعاف حجم القناع أقل من التفاصيل التي كشفتها Intel عن أهدافها فائقة الحجم.
تعتمد AMD أساسًا على CoWoS من TSMC في مسرّعات MI300 وMI400، بينما تستخدم Infinity Architecture للربط بين الشرائح الصغيرة. وبما أن AMD لا تدير مصانع تغليف خاصة بها، فهي في هذا السياق عميل لتقنيات التغليف وليست منافسًا مباشرًا لـ Intel في تصنيع منصات التغليف نفسها.
| المعيار | Intel في ريو رانشو | TSMC عبر CoWoS |
|---|---|---|
| أكبر حجم حزمة اليوم | 8 أضعاف حجم القناع، نحو 7,000 مليمتر مربع | نحو 3.3 أضعاف، مع وسيط يقارب 3,300 مليمتر مربع |
| خارطة الطريق | أكثر من 12 ضعفًا بحلول 2028، وهدف يصل إلى 24 ضعفًا | توسع تدريجي في الحجم |
| خطوة النتوءات المتحقق منها | 36/35 ميكرومترًا مع EMIB-T | نحو 40–45 ميكرومترًا في CoWoS-L |
| القدرة الحرارية المستهدفة أو المثبتة | هدف 15–25 كيلوواط للحزم متعددة الشرائح | أكثر من 2.6 كيلوواط في عرض تبريد مباشر |
| الركائز الزجاجية | عرض ركيزة سميكة 10-2-10، مع هدف إنتاج خلال 2026–2027 | هدف إنتاج في النصف الثاني من العقد |
تتمثل ميزة Intel الأساسية في حجم الحزمة وفي دمج التصميم والتصنيع والتغليف ضمن منظومة واحدة. أما قوة TSMC فتكمن في خبرة الإنتاج واسع النطاق، وقاعدة العملاء الكبيرة، ونضج الحلول الحرارية الحالية.
لذلك لا يعني عرض EMIB-T أن Intel حسمت سباق التغليف المتقدم. فالتحقق الهندسي من حزمة ضخمة يختلف عن إنتاجها بكميات كبيرة وبمردود مرتفع. لكن التقنية تضع الشركة في موقع واضح للمنافسة على الجيل التالي من مسرّعات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا إذا احتاجت هذه الأنظمة إلى مساحات سيليكون وذاكرة وطاقة تتجاوز ما يمكن لحلول التغليف الحالية استيعابه بكفاءة.
الاختبار الحاسم سيكون قدرة Intel على تحويل أهداف 2026 و2028—من EMIB-T إلى الركائز الزجاجية ثم الحزم الأكبر من 12 ضعفًا—من عروض هندسية وخطط معلنة إلى منتجات موثوقة قابلة للإنتاج التجاري.