وتغطي الخطة أكثر من 85% من إجمالي العاملين في كامبريكون، ما يشير إلى أنها ليست مكافأة محدودة لكبار المديرين فحسب، بل أداة واسعة للاحتفاظ بالموظفين في سوق تشتد فيه المنافسة على المواهب الهندسية المتخصصة [5، 8].
تأتي الخطة في وقت تسعى فيه الصين إلى تعزيز اعتمادها على قدراتها المحلية في أشباه الموصلات، خصوصاً مع استمرار القيود الأميركية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وبهذا المعنى، تضع كامبريكون هدفاً تجارياً كبيراً خلف مسار أوسع لتعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع الرقائق [6، 51].
ساهم توسع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الصين في دفع إيرادات كامبريكون إلى الارتفاع بأكثر من 450% خلال 2025. كما أن انتقال الشركة إلى تحقيق أول أرباح سنوية يوفر خلفية أكثر إيجابية لهدف الإيرادات الجديد، رغم أن الوصول إليه سيظل تحدياً كبيراً [5، 13].
تتنافس شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي الصينية على عدد محدود من المهندسين والخبرات القادرة على تصميم المعالجات وتطوير البرمجيات المرتبطة بها. ومن خلال ربط الأسهم بأهداف أداء تمتد لثلاث سنوات، تحاول كامبريكون جعل بقاء الموظفين الأساسيين مرتبطاً مباشرة بنجاح استراتيجية النمو طويلة الأجل [5، 8].
لا تضمن الخطة تحقيق هدف الإيرادات، لكنها تبعث برسالة واضحة: إدارة كامبريكون تتوقع استمرار النمو السريع في أعمال رقائق الذكاء الاصطناعي المحلية، وتريد مواءمة مصالح الموظفين مع أكثر سيناريوهاتها تفاؤلاً.
وسيكون بلوغ 100 مليار يوان من الإيرادات التراكمية خلال ثلاث سنوات إنجازاً ضخماً مقارنة بإيرادات الشركة السنوية البالغة نحو 6.5 مليار يوان في 2025. وإذا تحققت الشروط، فقد تبلغ قيمة الأسهم المقيدة نحو 5.7 مليار يوان وفق سعر السهم الأخير، ما يجعل الخطة من أكبر حزم حوافز الموظفين المرتبطة بالأداء في قطاع أشباه الموصلات الصيني [5، 6، 8].