يتركز الاقتراض بين عدد قليل من العمالقة، وكل منهم يطرق أبواب السوق على نطاق هائل.
كانت أبرز مناورات Alphabet هي تنويعها في أسواق عملات جديدة، مما يشير إلى مرحلة جديدة من تمويل البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.
حجم وجدة هذا الاقتراض يخلقان نقاط ضغط ملموسة عبر النظام المالي.
الإصدار القياسي يُجهد السوق. من المتوقع أن يصل إصدار سندات الشركات الأمريكية إلى 2.46 تريليون دولار في عام 2026، مدفوعاً إلى حد كبير بعمالقة الذكاء الاصطناعي . الحجم الهائل للديون الجديدة من قطاع واحد مُركّز يختبر قدرة السوق على استيعابها، وهي ديناميكية لم تُشهد منذ طفرة الاتصالات في أواخر التسعينيات
.
خطر العدوى العالمية أصبح حقيقياً الآن. ظهور Alphabet الأول في سوق الين وخطط Amazon للفرنك السويسري يعني أن المستثمرين في اليابان وأوروبا وسويسرا أصبحوا الآن معرضين بشكل مباشر لأداء حفنة من شركات التكنولوجيا الأمريكية والعوائد غير المؤكدة من استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. أي تراجع في المعنويات تجاه قطاع التكنولوجيا يمكن أن يتردد صداه الآن عبر أسواق السندات غير الأمريكية هذه بطريقة لم يسبق لها مثيل .
المستثمرون يفقدون الثقة في السردية التقليدية. منذ أواخر عام 2025، انتشر قلق ملموس من أسواق الأسهم إلى سوق السندات. كان المستثمرون يبيعون ديون عمالقة التكنولوجيا، مما تسبب في اتساع هوامش العائد فوق سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات لم تُشهد منذ صدمة الرسوم الجمركية في أبريل 2025 . وكما قال أحد التحليلات بوضوح: "لقد انتهى عهد الثقة العمياء بميزانيات عمالقة التكنولوجيا"
.
مديونية خفية خارج الميزانية العمومية. على الورق، لا يزال معظم عمالقة التكنولوجيا يحتفظون بصافي ديون منخفض مقارنة بحقوق الملكية . ومع ذلك، فإن إجمالي إنفاقهم الملتزم به مذهل. قدر تحليل لوكالة Moody's إجمالي التزامات العمالقة الخمسة الكبار بـ 969 مليار دولار، منها ثلثا المبلغ – أي 662 مليار دولار – مرتبط بعقود إيجار مستقبلية لمراكز بيانات لم تبدأ بعد، مما يخلق تعرضاً هائلاً خارج الميزانية العمومية
.
الحسابات المالية تزداد صعوبة. حجم الإنفاق الرأسمالي هائل، حيث أكدت أرباح الربع الأول من 2026 معدلاً سنوياً مجتمعاً يبلغ حوالي ~725 مليار دولار . بعض التوقعات تصل بالنفقات الرأسمالية إلى 770 مليار دولار
. يُعد استهلاك هذه البنية التحتية الجديدة والضخمة للذكاء الاصطناعي عاملاً مهماً بالفعل، حيث تشير التقديرات إلى أنه يتجاوز بالفعل الأرباح السنوية المجمعة لبعض الشركات التي تقوم ببنائه
.
الخلاصة: إن إصدار سندات التكنولوجيا بقيمة 159 مليار دولار حتى الآن في عام 2026 غير مسبوق ليس فقط في حجمه ولكن في امتداده العالمي. في حين أن الميزانيات العمومية للشركات لم تصل بعد إلى نقطة الانهيار، فإن الجمع بين الإصدار القياسي، والتعرض المتزايد في الأسواق غير الأمريكية، وعدم اليقين العميق بشأن ربحية الذكاء الاصطناعي، يخلق ضغوطاً حقيقية ومتنامية في أسواق السندات ذات الدرجة الاستثمارية ويؤدي إلى تآكل ثقة المستثمرين التي بدت ذات يوم راسخة لا تتزعزع.
Comments
0 comments