يكشف تسلسل التهديدات عن تصعيد محسوب في الخطاب الإعلامي لموسكو.
يمثل هذا التطور من تهديد مشروط إلى حملة معلنة ومفتوحة تصعيداً خطابياً كبيراً، يهدف إلى تطبيع فكرة الخطر الذي يهدد قلب العاصمة كييف.
على الرغم من اللغة المتشائمة بشكل متزايد من موسكو، ردت الحكومات الغربية برسالة واضحة ومنسقة: إنها لن ترحل.
جاء الرد الأكثر حسماً من الاتحاد الأوروبي فور صدور تحذير 6-7 مايو، حيث رفض متحدث باسم الاتحاد التهديد قائلاً: "إن تهديدات روسيا العلنية بمهاجمة كييف هي جزء من تكتيكاتها التصعيدية المتهورة... أما نحن، الاتحاد الأوروبي، فلن نغير من موقفنا أو وجودنا في كييف" . وقد رددت الدول الأعضاء هذا الموقف، حيث أعلنت سفارة بولندا في كييف بوضوح أنها "ستتجاهل التهديدات الروسية ولا تخطط لإجلاء الدبلوماسيين"
. وأكدت تقارير متعددة أنه على الرغم من المذكرات الرسمية والتحذيرات العلنية، لم تُظهر السفارات الأجنبية أي نية للمغادرة
.
يعكس هذا الرفض الموحد تعامل الغرب مع تحذيرات روسيا ليس كإنذار عسكري فوري وذي مصداقية يجب الاستجابة له، بل كعملية في إطار الحرب المعلوماتية تهدف إلى بث صورة من الخطر وزعزعة استقرار البيئة السياسية في العاصمة.
نمط مطالب الإخلاء هذه يمثل عدسة مباشرة لاستراتيجية الضغط الحالية التي تنتهجها موسكو.
Comments
0 comments