كانت هذه الاستقالة تتويجاً لتراجع تدريجي: فقد كان لايتكاب قد تنحى بالفعل عن المهام اليومية في أبريل 2026، منتقلاً من منصب الرئيس التنفيذي للعمليات إلى دور يشرف على "المشاريع الخاصة" التي تتناول الصفقات والاستثمارات المعقدة — وهو المنصب الذي اعتُبر على نطاق واسع بمثابة مرحلة انتقالية . وقد تولت دينيس دريسر، التي كانت تشغل منصب رئيسة شؤون المؤسسات، معظم مهامه التجارية ككبيرة مسؤولي الإيرادات .
رحيل لايتكاب ليس حدثاً منعزلاً. إنه الفصل الأخير في سلسلة طويلة من التغييرات القيادية على مدار عام كامل، والتي أفرغت الكثير من المناصب العليا في الشركة وقيادتها البحثية، بينما تتجه OpenAI بقوة نحو الذكاء الاصطناعي للمؤسسات وتستعد للطرح العام الأولي. إليك الجدول الزمني الكامل لمن غادر، ومتى، ولماذا.
كان أكثر أيام الاستقالات دراماتيكية هو 17 أبريل 2026، حيث أعلن ثلاثة مسؤولين تنفيذيين كبار عن مغادرتهم في وقت واحد :
أرسلت هذه الاستقالات الثلاثية إشارة واضحة: OpenAI كانت تقتل "مشاريعها الجانبية" — مشاريع المستهلكين البراقة — وتتركز حول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات و"التطبيق الفائق" الذي كانت تعده .
بحلول يوليو 2026، كانت OpenAI قد فقدت بالفعل الرجل الثاني في الشركة. فيجي سيمو (Fidji Simo)، الرئيسة التنفيذية لنشر الذكاء العام الاصطناعي (AGI Deployment) التي انضمت في مايو 2025 لإدارة العمليات اليومية، استقالت من دورها بدوام كامل بعد أن جعلتها حالتها الصحية المزمنة (مرض عصبي مناعي) غير قادرة على الاستمرار . انتقلت إلى دور استشاري بدوام جزئي .
رحيل سيمو، إلى جانب انسحاب لايتكاب السابق من مهامه، ترك OpenAI بطبقة قيادية أرق بشكل ملحوظ تحت الرئيس التنفيذي سام ألتمان، بينما كانت الشركة تخطط للاكتتاب العام .
قبل يوم واحد من إعلان لايتكاب، غادرت كلوي باكالار (Chloé Bakalar)، رئيسة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في OpenAI، الشركة بعد أقل من عام في منصبها . باكالار، التي انضمت من شركة ميتا حيث شغلت منصب كبيرة علماء الأخلاقيات للذكاء الاصطناعي المسؤول، غادرت وسط تدقيق متزايد في ممارسات السلامة في OpenAI. ذكرت التقارير أنه لم يتم تعيين بديل لها حتى تاريخ مغادرتها .
غادر العديد من المسؤولين التنفيذيين الآخرين خلال الفترة نفسها، وإن لم تكن تواريخهم الدقيقة معلنة:
أظهر إحصاء على LinkedIn من قبل محلل صناعي أن 11 مسؤولاً كبيراً غادروا OpenAI في عام 2026 وحده، بما في ذلك العديد ممن لم تغطهم التقارير الرئيسية .
الاستقالات ليست عشوائية. أربعة عوامل هيكلية تربط بينها:
تحولت OpenAI بشكل حاد من الرهانات البحثية الطموحة — Sora، المبادرة العلمية، والأهداف العامة للذكاء الاصطناعي — نحو الذكاء الاصطناعي للمؤسسات ومنتجها الأساسي ChatGPT . وجد المسؤولون التنفيذيون المرتبطون بتلك "المشاريع الجانبية" أنفسهم يقودون فرقاً يتم حلها .
بعد بيع أسهم بقيمة 7 مليارات دولار بتقييم 852 مليار دولار، تستعد OpenAI للاكتتاب العام . الدخول إلى الأسواق العامة يفرض إيقاعاً مختلفاً: رقابة تنظيمية، وأهداف إيرادات قابلة للتنبؤ، والتركيز على الربحية. اختار العديد من المسؤولين المغادرة بدلاً من خوض هذا التحول .
انضم لايتكاب إلى OpenAI في عام 2018 وكان أحد آخر المسؤولين المتبقين من عصر ما قبل ChatGPT . رحيله، إلى جانب رحيل ويل وآخرين، يمثل نهاية فريق القيادة الأصلي الذي بنى الشركة خلال مرحلة نموها السريع.
استقالة سيمو كانت لأسباب طبية واضحة . فترة باكالار القصيرة قد تعكس احتكاكاً داخلياً حول أولويات السلامة . وآخرون ذكروا أسباباً عائلية .
لقد استبدلت OpenAI جزءاً كبيراً من قيادتها العليا في أقل من 12 شهراً. تم استبدال المسؤولين المغادرين بتعيينات تركز على التوسع التشغيلي والانضباط المالي — أشخاص مستعدون لإدارة شركة عامة بدلاً من مختبر أبحاث .
في الوقت نفسه، تواصل الشركة توسيع قوتها العاملة (تستهدف 8000+ موظف بحلول نهاية 2026) ولم تقم بعمليات تسريح جماعية . الاستقالات تتركز في القمة، وليس في كامل المؤسسة.
الرسالة من هذا التغيير القيادي واضحة: OpenAI لم تعد مختبر الأبحاث الطموح الذي كان في عام 2023. إنها تتحول إلى شركة عامة — وفريق القيادة يتغير وفقاً لذلك.