بمجرد توصيله، يتطفل الزرع على ناقل بيانات الطيران ARINC 429 غير المشفر، وهو ناقل تسلسلي فردي يتحكم بنقل جميع الاتصالات بين كمبيوتر إدارة الرحلة (Flight Management Computer) ووحدة التحكم والعرض متعددة الوظائف الخاصة بالطيار (Multifunction Control and Display Unit) . لا يحتوي ARINC 429 على أي مصادقة أو تشفير مضمّن. والأهم من ذلك، أن تصميمه الكهربائي يستخدم مقاومات مطابقة للممانعة تسمح للجهاز الضار بتجاوز الإشارات الشرعية كهربائياً عن طريق دفع تيار أكبر على خطوط الناقل مق مقارنة بالجهاز المرسل المخول
. أطلق الباحثون على تقنية قمع الإشارة هذه اسم هجوم "السائق الخفي"
.
بمجرد أن يتجاوز زرع السائق الخفي الناقل، يمكنه حقن أوامر مزيفة من أجل:
في الوقت نفسه، يرسل الجهاز بيانات مزيفة إلى شاشات قمرة القيادة بحيث يرى الطيار خطة الرحلة الأصلية غير المعدلة — مما يخفي جميع التغييرات فعلياً . لن يرى الطيار أي تحذير أو تناقض على شاشة MCDU، مما يجعل اكتشاف الهجوم من قمرة القيادة صعباً للغاية
.
يشتمل الزرع على راديو Wi-Fi، مما يسمح للمهاجم بإرسال الأوامر لاسلكياً في الوقت الفعلي أو حتى نشر تحديث برمجي خبيث أثناء تحليق الطائرة . هذا يعني أنه يمكن التحكم في الجهاز ديناميكياً منذ لحظة تركيبه وحتى نهاية الرحلة.
أبلغ الفريق البحثي شركة بوينغ بالثغرة لأول مرة في عام 2020، ثم عمل عن كثب مع الشركة المصنعة لاختبار والتحقق من صحة الهجوم في مختبر بوينغ الخاص .
ورداً على ذلك، أصدرت بوينغ بياناً قلل من المخاطر العملية: "خبراؤنا التقنيون واثقون من أن طبقات الحماية الموجودة في الطائرة، بما في ذلك تصميم النظام والبيئة التشغيلية، توفر تخفيفاً كافياً للحد بشكل كبير من جدوى ومخاطر الهجمات الواقعية" . كما صرحت بوينغ بأنها أجرت مراجعة خاصة بها لتصميمات المكونات ذات الصلة وتركيباتها وواجهاتها استجابةً لنتائج الباحثين
.
وشدد الباحثون على أن نتائجهم لا تستدعي إيقاف أسطول الطائرات عن العمل، بل تدعو إلى تحسينات عملية قصيرة المدى في الأمن المادي وسلامة ناقلات بيانات الطيران .