يوضح تعليق نُشر عام 2026: "تصوير الكالسيوم المجهري لا يقيس الإطلاق العصبي؛ بل يقيس التغيرات في التألق." المسار الزمني لدخول الكالسيوم وإزالته وحركيات المجس الفلوري هو "أبطأ بكثير من ديناميكيات الميلي ثانية لجهد الفعل" . ونتيجة لذلك، يفشل تصوير الكالسيوم بشكل منهجي في التقاط التوقيت الدقيق للنبضات العصبية الفردية
.
في المقابل، يقيس تصوير الجهد الكهربائي جهد الغشاء مباشرة باستخدام مؤشرات الجهد الكهربائي المعدلة وراثيًا (GEVIs) . وهذا يوفر قراءة بصرية مباشرة للنشاط الكهربائي نفسه - وليس صدى كيميائيًا متأخرًا - بدقة الميلي ثانية المطلوبة لتتبع جهود الفعل
.
صمم فريق MIT مجهر rsLSM بالاعتماد على ابتكارين رئيسيين لتحقيق تغطية كاملة للدماغ بسرعة تبلغ حوالي 200 هرتز (200.8 هرتز في النسخة الأولية من النظام) .
أولاً، يستخدم المجهر إعادة التركيز عن بُعد (remote refocusing) بدلاً من تحريك العينة. يتم إرسال شريحة ضوئية سريعة المسح إلى مستويات مختلفة عبر حجم الدماغ دون حركة ميكانيكية، مما يتيح مسحًا حجميًا أسرع بكثير .
ثانيًا، يلتقط نظام كاميرا مزدوج فائق السرعة التألق الصادر من مؤشرات الجهد الكهربائي بالمعدل اللازم لتمييز جهود الفعل الفردية . يتيح هذا المزيج للنظام مسح حجم دماغ يرقات السمكة بالكامل (حوالي 900 × 370 × 200 ميكرومتر) بمعدلات لم تصل إليها المجاهر الشريحية الضوئية السابقة
.
باستخدام مجهر rsLSM، تمكن الباحثون من قياس جهد حوالي ربع إلى ثلث جميع الخلايا العصبية الموزعة في جميع أنحاء دماغ يرقات سمكة الزرد . لاحظوا أن "الخلايا العصبية التي تُطلق في أوقات مختلفة أثناء التسلسل كانت موجودة في مواقع مختلفة من الدماغ"، مما كشف عن ديناميكيات سكانية على مستوى الميلي ثانية تقود السلوك الطبيعي
.
هذا المستوى من التفاصيل الزمنية والمكانية - مراقبة جهود الفعل وهي تنتشر عبر الدماغ في الوقت الفعلي - كان غير قابل للتحقيق سابقًا باستخدام تصوير الكالسيوم في أي مستحضر لكامل الدماغ . يفتح هذا العمل نافذة على كيفية تنسيق الدوائر العصبية الموزعة للسلوكيات السريعة مثل استجابات الهروب والسباحة
.
التأثير المباشر لمجهر rsLSM هو تمكين الباحثين من طرح أسئلة حول كيفية قيادة الديناميكيات العصبية السكانية على مقياس الميلي ثانية للسلوكيات الطبيعية - وهي أسئلة لم يتمكن تصوير الكالسيوم من معالجتها ببساطة . من المتوقع أن تمتد الأبحاث المستقبلية إلى تكييف هذه التقنية لتصوير الجهد الكهربائي في كائنات نموذجية أكبر وأكثر تعقيدًا، والجمع بين هذه التقنية والتعديلات البصرية الوراثية (optogenetics)، مما يسمح للعلماء بقراءة وكتابة النشاط العصبي بدقة عالية
.