على عكس الطراز الحالي من "بروتيوس"، والذي تم نشره في 25 موقعاً أمريكياً ولكن عمله كان مقتصراً على مناطق التحميل فقط، يستطيع الطراز الجديد التنقل عبر أرضية المستودع بالكامل. هذا النطاق الموسع يغير بشكل جذري كيفية دمج الروبوت في مهام تجهيز الطلبات، ويمنح مديري المنشآت مرونة أكبر بكثير.
تخطط أمازون لبدء نشر الجيل التالي من "بروتيوس" في مراكز تلبية الطلبات الأوروبية بحلول النصف الأول من عام 2027. ويصل هذا الروبوت جنباً إلى جنب مع نظامين روبوتيين آخرين يتم التوسع بهما بالفعل عبر المواقع الأوروبية:
تمثل هذه الأنظمة الثلاثة معاً تحركاً مدروساً نحو أتمتة أكثر مرونة وتعاوناً مع البشر، بدلاً من الاستغناء عن العمالة البشرية بشكل كامل.
لم تكن إعلانات الروبوتات منفصلة، بل جاءت ضمن التزام مالي أضخم بكثير: أكثر من 10 مليارات يورو (ما يعادل 11.6 مليار دولار) لتوسيع وتحديث شبكة التوزيع والتوصيل الأوروبية. يأتي هذا الاستثمار بعد أن أنفقت أمازون، وفقاً لوصفها، أكثر من 60 مليار يورو في أوروبا خلال عام 2025 وحده.
وكجزء من هذه الخطة، ستضيف أمازون 25,000 وظيفة جديدة إلى قوتها العاملة الأوروبية خلال السنوات القادمة، إلى جانب تخصيص مليار دولار إضافي لبرامج تدريب وتطوير مهني ممولة بالكامل للموظفين. يعكس هذا التركيز المزدوج – توظيف المزيد من الأشخاص مع نشر روبوتات أكثر تقدماً – نموذجاً تشغيلياً قائماً على تعزيز العمل البشري، لا استبداله.
الإعلان التشغيلي الرئيسي الآخر كان تسريع وتيرة التوصيل فائق السرعة. قالت أمازون إنها ستطلق أكثر من 25 موقعاً للتوصيل في نفس اليوم (sub-same-day delivery) عبر أوروبا هذا العام، بما في ذلك مواقع في بريطانيا وألمانيا.
في المملكة المتحدة، ستتوسع خدمة التوصيل السريع "أمازون ناو" (Amazon Now) - التي توصل البقالة والمستلزمات المنزلية الأساسية في 30 دقيقة أو أقل - من لندن إلى مانشستر وبرمنغهام لأول مرة. وقد نمت "أمازون ناو" بالفعل إلى ثمانية مواقع تشغيلية في لندن اعتباراً من مايو 2026، بعد إطلاقها الأول في المملكة المتحدة في منشأة QLD1 بمنطقة ساوثوورك في يناير من نفس العام.
عالمياً، تتوفر خدمة التوصيل الفوري للبقالة الطازجة في نفس اليوم الآن في أكثر من 2,300 مدينة وبلدة أمريكية، مع خطط توسع مستمرة. وعلى الصعيد الدولي، قالت أمازون إن هذه الإمكانية تمتد لتشمل طوكيو وستنمو في أسواق اليابان وبريطانيا وغيرها في الأشهر المقبلة.
بعيداً عن الخدمات اللوجستية، استغلت أمازون حدث دارتفورد للإعلان عن أن الجيل التالي من مساعدها الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي التوليدي، Alexa+، سيصل إلى 10 دول إضافية خلال عام 2027.
المساعد متاح حالياً بصيغة الوصول المبكر في الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا، المكسيك، إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، النمسا، و- كما أُعلن في نفس حدث لندن- فرنسا. بعد انتهاء فترة الوصول المبكر، سيظل Alexa+ مجانياً لأعضاء "برايم" (Prime)، بينما سيكون متاحاً لغير الأعضاء مقابل اشتراك شهري.
لم تُحدد أمازون بعد أسماء الدول العشر التي ستُضاف في 2027. يأتي هذا التوسع بعد الإطلاق الأمريكي للمنتج في 2025 وأول إطلاق دولي له في كندا لاحقاً في نفس العام.
مجتمعة، ترسم إعلانات حدث "توصيل المستقبل 2026" صورة لأمازون تراهن في آنٍ واحد على الأتمتة المادية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقوة عاملة بشرية أكبر، وشبكات توصيل بقالة أسرع، ومساعد ذكاء اصطناعي توليدي عالمي، كل ذلك مدعوم بواحد من أكبر التزاماتها الاستثمارية في منطقة واحدة على الإطلاق.
Comments
0 comments