يتمثل أحد المحاور المركزية للصفقة في اعتماد بينترست على رقاقات السيليكون المخصصة من AWS. حيث ستستخدم الشركة رقاقات AWS Trainium لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ومعالجات AWS Graviton للحوسبة العامة وعمليات الاستدلال . وهذا يشكل تحولاً استراتيجياً نحو أجهزة سحابية متخصصة، مما يمنح بينترست "مرونة حسابية، وخيارات متعددة في العتاد، وكفاءة في البنية التحتية" لتسريع تطوير ذكائها الاصطناعي، على حد تعبير مات مادريجال، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة
. كما تقلل هذه الخطوة من الاعتماد على مورد واحد مهيمن للرقاقات في وقت لا يزال فيه المعروض من أجهزة الذكاء الاصطناعي محدوداً
.
في مهرجان 'كان ليونز'، قدمت بينترست ثلاثة منتجات موجهة للمعلنين، إلى جانب تطبيق التسوق المخصص للمستخدمين. وجميعها قيد الإصدار المحدود أو في مراحل الاختبار اعتباراً من منتصف يونيو 2026.
هو مساعد ذكاء اصطناعي مدمج مباشرة في مدير إعلانات بينترست (Ads Manager)، وهو حالياً في مرحلة تجريبية مغلقة للمعلنين في الولايات المتحدة . فبدلاً من مطالبة المسوقين بالتنقل يدوياً في لوحات التحكم، تستخدم هذه الأداة المحادثة باللغة الطبيعية لعرض رؤى المنصة، وتحديد فرص الحملات الإعلانية، ورصد التوجهات. وبحسب بينترست، يتجنب المساعد جدران النصوص، ويستعرض بدلاً من ذلك رسوماً بيانية للتوجهات وأفضل الدبابيس (Pins) أداءً للترويج لها
.
هذه طبقة بنية تحتية أصلية للذكاء الاصطناعي تعمل كبروتوكول تكامل معياري، وتتيح للمعلنين ربط أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم مباشرة ببيانات حملات بينترست وتحليلاتها ورؤى الكلمات المفتاحية . يهدف البروتوكول إلى جعل منصة بينترست الإعلانية سهلة الوصول وقابلة للبرمجة ضمن المنظومة الأوسع لأدوات الوكلاء الأذكياء والمساعدين التي يستخدمها المسوقون، مع تأصيلها في إشارات بينترست الفريدة مثل "الذوق" و"التوجهات" و"نية الشراء"
.
هو توسعة لمجموعة الأتمتة الحالية Performance+، حيث يقوم نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي هذا بتقييم واختبار مجموعة أوسع من تصاميم الإعلانات - الصور، النصوص، التخطيطات - لتحقيق أقصى أداء للحملة بشكل تلقائي . وهو يبني على جهود بينترست السابقة لتحويل صور المنتجات العادية إلى صور نمط حياة جذابة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي
.
المنتج الأكثر وضوحاً - وتجريبياً - هو 'Ask Pinterest'، وهو تطبيق ويب مستقل متاح بوصول محدود على الهاتف المحمول وسطح المكتب . فبدلاً من التمرير عبر سيل من الدبابيس المنسقة، يفتتح المستخدمون نافذة محادثة ويكتبون أوصافاً باللغة الطبيعية لما يبحثون عنه. استفسار مثل "شرفة صغيرة مريحة" يسفر عن توصيات بمنتجات ملموسة واقتراحات بصرية تستند إلى دبابيس ولوحات المستخدم المحفوظة، ويتم تخصيصها بشكل أكبر من خلال 'رسم الذوق البياني' (Taste Graph) الخاص ببينترست
.
وقد وصفت مجلة 'تك كرانش' التقنية التطبيق بأنه تجربة قد تشق طريقها في النهاية إلى تطبيق بينترست الرئيسي . وهو يمثل تحولاً جوهرياً من التصفح السلبي إلى الاكتشاف النشط للمنتجات عبر المحادثة - إنه اختبار حقيقي لقدرة بينترست على تحويل الإلهام الغامض إلى تجارة قابلة للقياس
.
بالنسبة لـ المتسوقين، التغيير الفوري فلسفي أكثر منه عملي: لن يجرب معظم المستخدمين تطبيق 'Ask Pinterest' ما لم يتوسع نطاق الوصول المحدود. لكن التطبيق يشير إلى أين تعتقد بينترست أن اكتشاف المنتجات يتجه - نحو محادثات شخصية بوساطة الذكاء الاصطناعي بدلاً من البحث بالكلمات المفتاحية أو التغذية الخوارزمية.
بالنسبة لـ لمعلنين، التغييرات أكثر واقعية. يهدف 'مساعد الأعمال' وأدوات 'Performance+ الإبداعية' إلى إعداد أسرع للحملات، وتقليل التحسين اليدوي، وعائد أفضل على الإنفاق الإعلاني من خلال الأتمتة . أما بروتوكول MCP، فهو خطوة معمارية: فبدلاً من إجبار المسوقين على استخدام واجهات بينترست الخاصة، يضع البروتوكول المنصة كطبقة بيانات يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي الخارجيين الاستعلام عنها مباشرة. وهذا قد يجعل ميزانيات بينترست الإعلانية أكثر تحصيناً في ظل تشظي سوق أدوات الذكاء الاصطناعي
.
بالنسبة لـ بينترست نفسها، تضمن صفقة الـ 4 مليارات دولار مع AWS بنية تحتية سحابية قادرة على التعامل مع أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الهائلة لبقية هذا العقد. ومن خلال الالتزام بالرقاقات المخصصة، تتحوط الشركة ضد نقص وحدات معالجة الرسوميات (GPU) وتخفض التكلفة المحتملة لوحدة الاستدلال بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع - وهي ضرورة استراتيجية إذا ما تحول البحث بالمحادثة وإنشاء الإعلانات التوليدية من ميزة تجريبية إلى ميزة افتراضية .