انقسم مسار الشركة من رائدة خضراء إلى حصن للوقود الأحفوري إلى ثلاث مراحل متميزة.
2021 – الطموح الجريء: في يوم أسواق المال في يونيو 2021، سرّعت إكوينور تحولها، واضعة هدفاً للوصول إلى 12–16 جيجاوات من القدرة المركبة للطاقة المتجددة بحلول 2030 - وهو هدف كان محدداً مبدئياً لعام 2035. أعلنت الشركة أن أكثر من 50% من إجمالي الإنفاق الرأسمالي السنوي سيذهب لمشاريع الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون بحلول 2030. كما تضمنت الخطة خفضاً بنسبة 40% في صافي كثافة الكربون بحلول 2035، وطموحاً للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2050 .
فبراير 2025 – أول تقليص كبير: ظهرت أولى التصدعات الكبيرة في أوائل عام 2025 عندما خفضت إكوينور هدفها للقدرة المتجددة لعام 2030 إلى 10–12 جيجاوات وتخلت بالكامل عن هدف تخصيص 50% من الإنفاق الرأسمالي . قامت الشركة بخفض استثماراتها المخططة في الطاقة المتجددة إلى النصف على مدى عامين لتصل إلى حوالي 5 مليارات دولار، ووضعت خطة لزيادة إنتاج النفط والغاز بأكثر من 10% .
يونيو 2026 – المحو النهائي: جاء التخلي الكامل في يونيو 2026 عندما أسقطت إكوينور هدف 10–12 جيجاوات المتبقي بالكامل. تم خفض التخصيص المخطط لأعمال الطاقة -التي تشمل الطاقة المتجددة- إلى 10% فقط من الإنفاق الرأسمالي، انخفاضاً من 50% . بدلاً من ذلك، قدمت الشركة "نظرة عامة أوسع لتوليد الطاقة" تشمل تقنيات التوليد غير المتجددة. وقد صاغ الرئيس التنفيذي أندرس أوبيدال هذا التحول على أنه توسع استراتيجي: "نحن لا نستبدل عملاً بآخر. بدلاً من ذلك، نعمل على تطوير مسارات متعددة بالتوازي: النفط والغاز، والطاقة والمصادر المتجددة، والحلول الجديدة منخفضة الكربون" .
تغيرت اللغة في الوثائق الرسمية وفقاً لذلك. كانت خطة تحول الطاقة لعام 2025 قد بدأت بالفعل في استبدال أهداف الميجاوات المحددة بلغة تركز على "خلق القيمة" و "التخصيص المنضبط لرأس المال". وأكملت خطة التحول لشهر يونيو 2026 هذا التحول اللغوي، حيث أزالت أي إشارة إلى رقم محدد للقدرة المتجددة .
استشهدت قيادة إكوينور بعدة ضغوط متقاربة جعلت طموحاتها الخضراء غير قابلة للاستمرار. أشارت الشركة إلى توقعات "بارتفاع طويل الأمد" للطلب على النفط والغاز، مما جعل الاستثمارات في الوقود الأحفوري أكثر جاذبية مقارنة بالطاقة المتجددة . كما أن سوق الرياح البحرية، الذي كان ذات يوم محورياً لاستراتيجية إكوينور، قد تعكر بسبب تضخم سلاسل التوريد، وتحديات التصاريح، وعوائد أقل من المتوقع .
كما أدى الصراع في الشرق الأوسط بين 2025-2026 إلى زيادة أسعار النفط والغاز، مما جعل التحول نحو الوقود الأحفوري أكثر ربحية. وكما أوضح الرئيس التنفيذي أندرس أوبيدال في فبراير 2025: "نحن نخفض التزاماتنا المالية تجاه الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون لأننا لا نتوقع الربحية المطلوبة في المستقبل" . وذكرت وثيقة استراتيجية إكوينور الخاصة أن الخطة الجديدة "تعكس تحركات مماثلة من قبل النظراء"، مما يشير إلى عقلية القطيع بين شركات النفط الأوروبية الكبرى .
تم اقتران التراجع عن الطاقة المتجددة بتوسع قوي في عوائد المساهمين، مما خلق تناقضاً صارخاً وصفه النقاد بأنه "غسيل أخضر معكوس" . في 16 يونيو 2026، أعلنت إكوينور أنها:
أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الخطة "تستهدف نمو الوقود الأحفوري" وتعطي الأولوية لعوائد المساهمين على الاستثمار الأخضر . وقد سلطت الشركة الضوء على أنها حققت عائداً إجمالياً للمساهمين بلغ حوالي 1,800% على مدى 25 عاماً كشركة مدرجة، مما يؤكد التزامها بالدفعات للمستثمرين فوق أهداف تحول الطاقة .
إكوينور ليست وحدها في هذا المسار. تتماشى استراتيجيتها مع تراجع أوسع ومتزامن من قبل شركات النفط الأوروبية الكبرى التي تعيد ترتيب أولوياتها لأعمال النفط والغاز الأساسية:
أشارت مؤسسة "مورنينغ ستار" (Morningstar) للأبحاث إلى أن خطة إكوينور "تعكس تحركات مماثلة من قبل بي بي وشل" . يعكس هذا التحول الجماعي إدراكاً في الصناعة بأن التعهدات الخضراء البارزة التي قُطعت في وقت سابق من هذا العقد يصعب تحقيقها بربحية في بيئة طاقة متجددة عالية التكلفة ومنخفضة الهامش.
تُعد حالة إكوينور الآن المثال الأكثر تطرفاً على هذا الاتجاه. لقد تطورت من وضع بعض أكثر الأهداف طموحاً في الصناعة في عام 2021 إلى محوها بالكامل في عام 2026، كل ذلك مع ضخ عشرات المليارات من الدولارات مرة أخرى للمساهمين. إن "نظرة عامة لتوليد الطاقة" التي حلت محل هدفها الرقمي للقدرة هي الآن مجرد هيكل فارغ: عنصر نائب يشير إلى أن الشركة ليس لديها التزام عام وقابل للقياس ببناء الطاقة المتجددة على نطاق واسع.
انقسم مسار الشركة من رائدة خضراء إلى حصن للوقود الأحفوري إلى ثلاث مراحل متميزة.
2021 – الطموح الجريء: في يوم أسواق المال في يونيو 2021، سرّعت إكوينور تحولها، واضعة هدفاً للوصول إلى 12–16 جيجاوات من القدرة المركبة للطاقة المتجددة بحلول 2030 - وهو هدف كان محدداً مبدئياً لعام 2035. أعلنت الشركة أن أكثر من 50% من إجمالي الإنفاق الرأسمالي السنوي سيذهب لمشاريع الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون بحلول 2030. كما تضمنت الخطة خفضاً بنسبة 40% في صافي كثافة الكربون بحلول 2035، وطموحاً للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2050 .
فبراير 2025 – أول تقليص كبير: ظهرت أولى التصدعات الكبيرة في أوائل عام 2025 عندما خفضت إكوينور هدفها للقدرة المتجددة لعام 2030 إلى 10–12 جيجاوات وتخلت بالكامل عن هدف تخصيص 50% من الإنفاق الرأسمالي . قامت الشركة بخفض استثماراتها المخططة في الطاقة المتجددة إلى النصف على مدى عامين لتصل إلى حوالي 5 مليارات دولار، ووضعت خطة لزيادة إنتاج النفط والغاز بأكثر من 10% .
يونيو 2026 – المحو النهائي: جاء التخلي الكامل في يونيو 2026 عندما أسقطت إكوينور هدف 10–12 جيجاوات المتبقي بالكامل. تم خفض التخصيص المخطط لأعمال الطاقة -التي تشمل الطاقة المتجددة- إلى 10% فقط من الإنفاق الرأسمالي، انخفاضاً من 50% . بدلاً من ذلك، قدمت الشركة "نظرة عامة أوسع لتوليد الطاقة" تشمل تقنيات التوليد غير المتجددة. وقد صاغ الرئيس التنفيذي أندرس أوبيدال هذا التحول على أنه توسع استراتيجي: "نحن لا نستبدل عملاً بآخر. بدلاً من ذلك، نعمل على تطوير مسارات متعددة بالتوازي: النفط والغاز، والطاقة والمصادر المتجددة، والحلول الجديدة منخفضة الكربون" .
تغيرت اللغة في الوثائق الرسمية وفقاً لذلك. كانت خطة تحول الطاقة لعام 2025 قد بدأت بالفعل في استبدال أهداف الميجاوات المحددة بلغة تركز على "خلق القيمة" و "التخصيص المنضبط لرأس المال". وأكملت خطة التحول لشهر يونيو 2026 هذا التحول اللغوي، حيث أزالت أي إشارة إلى رقم محدد للقدرة المتجددة .
استشهدت قيادة إكوينور بعدة ضغوط متقاربة جعلت طموحاتها الخضراء غير قابلة للاستمرار. أشارت الشركة إلى توقعات "بارتفاع طويل الأمد" للطلب على النفط والغاز، مما جعل الاستثمارات في الوقود الأحفوري أكثر جاذبية مقارنة بالطاقة المتجددة . كما أن سوق الرياح البحرية، الذي كان ذات يوم محورياً لاستراتيجية إكوينور، قد تعكر بسبب تضخم سلاسل التوريد، وتحديات التصاريح، وعوائد أقل من المتوقع .
كما أدى الصراع في الشرق الأوسط بين 2025-2026 إلى زيادة أسعار النفط والغاز، مما جعل التحول نحو الوقود الأحفوري أكثر ربحية. وكما أوضح الرئيس التنفيذي أندرس أوبيدال في فبراير 2025: "نحن نخفض التزاماتنا المالية تجاه الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون لأننا لا نتوقع الربحية المطلوبة في المستقبل" . وذكرت وثيقة استراتيجية إكوينور الخاصة أن الخطة الجديدة "تعكس تحركات مماثلة من قبل النظراء"، مما يشير إلى عقلية القطيع بين شركات النفط الأوروبية الكبرى .
تم اقتران التراجع عن الطاقة المتجددة بتوسع قوي في عوائد المساهمين، مما خلق تناقضاً صارخاً وصفه النقاد بأنه "غسيل أخضر معكوس" . في 16 يونيو 2026، أعلنت إكوينور أنها:
أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الخطة "تستهدف نمو الوقود الأحفوري" وتعطي الأولوية لعوائد المساهمين على الاستثمار الأخضر . وقد سلطت الشركة الضوء على أنها حققت عائداً إجمالياً للمساهمين بلغ حوالي 1,800% على مدى 25 عاماً كشركة مدرجة، مما يؤكد التزامها بالدفعات للمستثمرين فوق أهداف تحول الطاقة .
إكوينور ليست وحدها في هذا المسار. تتماشى استراتيجيتها مع تراجع أوسع ومتزامن من قبل شركات النفط الأوروبية الكبرى التي تعيد ترتيب أولوياتها لأعمال النفط والغاز الأساسية:
أشارت مؤسسة "مورنينغ ستار" (Morningstar) للأبحاث إلى أن خطة إكوينور "تعكس تحركات مماثلة من قبل بي بي وشل" . يعكس هذا التحول الجماعي إدراكاً في الصناعة بأن التعهدات الخضراء البارزة التي قُطعت في وقت سابق من هذا العقد يصعب تحقيقها بربحية في بيئة طاقة متجددة عالية التكلفة ومنخفضة الهامش.
تُعد حالة إكوينور الآن المثال الأكثر تطرفاً على هذا الاتجاه. لقد تطورت من وضع بعض أكثر الأهداف طموحاً في الصناعة في عام 2021 إلى محوها بالكامل في عام 2026، كل ذلك مع ضخ عشرات المليارات من الدولارات مرة أخرى للمساهمين. إن "نظرة عامة لتوليد الطاقة" التي حلت محل هدفها الرقمي للقدرة هي الآن مجرد هيكل فارغ: عنصر نائب يشير إلى أن الشركة ليس لديها التزام عام وقابل للقياس ببناء الطاقة المتجددة على نطاق واسع.