اقترحت الولايات المتحدة تشكيل وحدة دورية بحرية مشتركة مع بريطانيا وفرنسا لضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز . أصر الرئيس دونالد ترامب على أن على الحلفاء 'تأمين نفطهم بأنفسهم'، محذراً من أن الولايات المتحدة 'لن تكون هناك لمساعدتهم' إذا لم يساهموا . وزير الدفاع بيت هيغسيث تولى الضغط على نظرائه، داعياً وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ لاستضافة قمة دولية في لندن لتنسيق جهود إعادة الفتح . وصف هيغسيث الحرب على إيران بأنها 'هدية للعالم' ووبخ الحلفاء علناً لكونهم 'ركاباً مجانيين' على القوة العسكرية الأمريكية .
رد الحلفاء الأوروبيون بقوة. المطلب الأساسي هو أن تضمن الولايات المتحدة أولاً وقف إطلاق نار مستقر ودائم مع إيران قبل أن تدخل أي سفن حربية أوروبية المضيق . التزمت كل من فرنسا وبريطانيا بالمساعدة في تأمين الممر المائي، ولكن فقط بعد التوصل لوقف إطلاق نار . المسؤولون الأوروبيون حذرون من وضع قواتهم البحرية في مرمى الخطر طالما استمرت الأعمال العدائية .
أوضحت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس الموقف قائلة: 'لا أحد مستعد لوضع شعبه في مرمى الخطر في مضيق هرمز' . رفض الاتحاد الأوروبي دعوات ترامب للمساعدة العسكرية بالكامل، وحافظت الدول الأوروبية على موقفها الحذر منذ اندلاع الصراع في مارس 2026 .
ينبع خلاف أعمق تحت سطح المأزق: من يتحمل تكلفة ومخاطر إبقاء ممرات الشحن العالمية مفتوحة؟ طلب ترامب من الدول تأمين نفطها بنفسها، بينما يضغط هيغسيث على أوروبا وآسيا 'لتكثيف جهودها' . يعكس الموقف الأوروبي حذراً أوسع من نهج واشنطن. وصفت مجلة 'بوليتيكو' المأزق بأنه 'أحدث دليل على أن الانتقادات المتكررة لواشنطن لأقرب أصدقائها تركت عواقبها' .
يبقى مضيق هرمز مغلقاً إلى أجل غير مسمى حتى أواخر يوليو 2026 . لا يوجد حل عسكري أو دبلوماسي فوري. يسعى مسؤولون أمريكيون وبريطانيون لعقد مؤتمر دولي في لندن، ولكن حتى هذه الخطوة لم تُحسم بعد . يُظهر الجمود الدبلوماسي كيف أن الصراع الأمريكي الإيراني قد توترت معه العلاقات عبر الأطلسي إلى درجة أن أقرب حلفاء أمريكا غير مستعدين للمخاطرة ببوارجهم دون طريق أوضح للسلام.
في حين نفذت الولايات المتحدة حملتها الجوية وحصارها البحري منذ مارس 2026 ، فإن غياب الدعم البحري للحلفاء يجعل إعادة فتح المضيف بشكل مستدام أمراً صعباً. يترك هذا المأزق أسواق النفط العالمية عرضة للخطر وأهم ممر للطاقة في العالم في حالة من عدم اليقين الخطير.