كانت أول بطولة حقيقية له في مدينة تشانغشا، وهي رحلة طويلة من مسقط رأسه. لم يكن معه الكثير من المال، فاستقل رحلة ليلية على متن "القطار الأخضر" الصيني الشهير ببطئه ورخص ثمنه فقط ليصل إلى هناك . وفي حديثه إلى صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست، تذكر تلك الأيام الأولى كفترة شغف خالص: "لم يكن لدي أي فكرة أن هذا العدد الكبير من الناس سيشاهدونني. لاحقًا، اكتشفت أنه، واو، هناك بالفعل أشخاص يشترون التذاكر ويسافرون إلى مدن مختلفة فقط لمشاهدتي وأنا ألعب"
.
احترف كات اللعبة في عام 2016، وانضم إلى فريق eStar . كان انطلاقه الكبير في عام 2017 عندما انتقل إلى فريق QGhappy مقابل رسوم انتقال قياسية وقتها بلغت سبعة أرقام — وهي أول صفقة انتقال بسبعة أرقام في تاريخ دوري KPL
. مع QGhappy، فاز كات بثلاثة ألقاب رئيسية متتالية: سباق الربيع لدوري KPL 2017، وكأس أبطال هونر أوف كينغز 2017، وسباق الخريف لدوري KPL 2017
.
بعد عودة قصيرة إلى eStarPro في عام 2018 — مقابل رسوم انتقال بلغت 15 مليون يوان حسب التقارير — فاز ببطولتين دوليتين إضافيتين، ليصل رصيده إلى خمسة ألقاب
. لعب بشكل أساسي كلاعب في الخط الأوسط (mid-laner) ثم لاحقًا كلاعب جوال (roamer)، وهو الدور الذي وصفه ذات مرة بأنه "مشابه لدور الاستراتيجي العسكري في الحروب الصينية القديمة"
.
في سن الـ28، ينتقل كات الآن من لاعب إلى مدرب. التغطية الأخيرة من صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست تصفه بوضوح بأنه "ينظر إلى الماضي والمستقبل بينما ينتقل إلى التدريب" . تعكس هذه الخطوة اتجاهًا أوسع في الرياضات الإلكترونية حيث ينتقل اللاعبون المخضرمون إلى أدوار قيادية مع اقتراب مسيرتهم التنافسية من نهايتها
.
تكشف كلمات كات نفسه عن نظرة واقعية لإرثه: "دوري في الفريق يشبه دور الاستراتيجي العسكري في الحروب الصينية القديمة، أساعد فريقي على الأداء بشكل أفضل من خلال تقديم خطة اللعب المثلى" . وهذه العقلية الاستراتيجية هي بالضبط ما يجعل الانتقال إلى التدريب مناسبًا بشكل طبيعي.
ظهر كات في كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس كلاعب مميز، وشارك في مباراة استعراضية ودية أمام مئات المشجعين الهتافيين . وشهد هذا الحدث المرة الأولى التي يُقام فيها كأس العالم للرياضات الإلكترونية خارج الرياض، المملكة العربية السعودية
. أقيمت المباراة النهائية لكأس العالم لهونر أوف كينغز بين فريقين صينيين، حيث فاز فريق KSG على AG.AL بنتيجة 4-3 في مباراة من سبع جولات
.
وبالتفكير في مسيرته، قال كات لصحيفة SCMP: "عندما احترفت اللعبة لأول مرة، لم يكن لدي أي فكرة أن هذا العدد الكبير من الناس سيشاهدونني. لاحقًا، اكتشفت أنه، واو، هناك بالفعل أشخاص يشترون التذاكر ويسافرون إلى مدن مختلفة فقط لمشاهدتي وأنا ألعب. هذا أمر مذهل حقًا" .
قصة كات هي شهادة على المدى الذي وصلت إليه الرياضات الإلكترونية على الأجهزة المحمولة — وتذكير أنه حتى أكثر اللاعبين تتويجًا بالبطولات يأخذون في النهاية الخطوة التالية بعيدًا عن المسرح وخلف الكواليس.