التصور المطروح حتى الآن يُوصف عادة بأنه إطار أو مذكرة تفاهم وليس معاهدة رسمية ملزمة. الهدف منه هو تثبيت التهدئة بسرعة وخلق مساحة زمنية لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول القضايا المعقدة بين الطرفين.
ومن بين البنود التي تحدثت عنها التقارير:
كما قد يتضمن الاتفاق إعلاناً رسمياً بإنهاء الحرب الأخيرة، بينما يواصل الدبلوماسيون العمل على اتفاق أكثر شمولاً.
أحد أهم عناصر الاتفاق المقترح هو إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر بحري ضيق يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي ويُعد من أهم طرق شحن النفط في العالم.
أي اضطراب في هذا المضيق ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة العالمية، لذلك فإن استعادة الملاحة فيه قد تخفف المخاطر على صادرات النفط وتقلل الضغط على أسعار الطاقة عالمياً.
وقد تعطلت حركة الشحن في المضيق منذ تصاعد الصراع في أوائل عام 2026، ما أثار مخاوف واسعة في الأسواق الدولية.
جزء آخر مهم من المقترح هو تخفيف مؤقت لبعض العقوبات الأميركية المرتبطة بالنفط الإيراني.
الفكرة المطروحة هي السماح لطهران بتصدير النفط بصورة أوسع خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما قد يشكل حافزاً اقتصادياً للحفاظ على الهدنة بينما تستمر المفاوضات.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن هذه الخطوة ستكون مؤقتة ومشروطة بالتقدم في المحادثات الدبلوماسية.
الملف النووي الإيراني يُعد من أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين واشنطن وطهران.
وبحسب التقارير، فإن الاتفاق الإطاري قد يفتح الباب أمام فترة مفاوضات تمتد نحو شهرين لمناقشة قضايا مثل حدود تخصيب اليورانيوم والتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
لكن هذه النقاط ما تزال من أكثر المسائل تعقيداً ولم يتم الاتفاق على تفاصيلها حتى الآن.
عدد من القادة الإقليميين عبّروا عن دعمهم للجهود الدبلوماسية. ومن بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أكد في اتصالات مع ترامب وقادة آخرين أن أنقرة تؤيد اتفاقاً يضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما أعلنت تركيا استعدادها لتقديم الدعم في تنفيذ أي اتفاق محتمل، معتبرة أن الحل الدبلوماسي هو الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
على الرغم من المؤشرات على تقدم المفاوضات، فإن صورة الاتفاق لا تزال غير واضحة بالكامل.
فقد شككت وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة في بعض تصريحات ترامب، خصوصاً ما يتعلق بكيفية إعادة فتح مضيق هرمز. وتشير تقارير من إيران إلى احتمال أن يتضمن الاتفاق دوراً لطهران في إدارة المرور عبر المضيق بدلاً من إعادة فتحه بالشكل الذي وصفه ترامب.
هذه الاختلافات تعكس حقيقة أن المفاوضات ما تزال مستمرة وأن البنود النهائية قد تتغير قبل إعلان أي اتفاق رسمي.
الوضع الحالي يشير إلى أن الولايات المتحدة وإيران، بمساعدة وسطاء إقليميين، تعملان على صياغة اتفاق إطار يمكن أن يؤدي إلى:
لكن حتى الآن، لم يتم توقيع الاتفاق رسمياً، ولا تزال عدة بنود أساسية قيد التفاوض بين الأطراف المعنية.
وإذا تم التوصل إلى الاتفاق، فقد يمثل أول خطوة دبلوماسية كبيرة لإنهاء التصعيد الأخير وإعادة قدر من الاستقرار إلى المنطقة بعد أشهر من التوتر.