ما ميّز تلك المهمة أنها كانت أول رحلة بشرية تسلك مدارًا قطبيًا يمر فوق القطبين الشمالي والجنوبي للأرض، واستمرت قرابة 3.5 أيام في الفضاء قبل العودة إلى الأرض.
هذه التجربة جعلت وانغ واحدًا من عدد محدود من المستثمرين الأثرياء الذين سافروا فعليًا إلى المدار ثم بدأوا التخطيط لمهام فضائية أكثر جرأة.
تختلف تقديرات ثروة وانغ بشكل ملحوظ في التقارير الإعلامية. فبعضها يصفه ببساطة بأنه مستثمر ثري في العملات الرقمية يملك مئات الملايين من الدولارات، بينما تشير تقارير أخرى إلى أنه ملياردير في عالم الكريبتو جمع ثروته من التعدين المبكر للبيتكوين ومشاريع البنية التحتية للبلوكشين.
وبسبب ارتباط جزء كبير من ثروته بأصول رقمية واستثمارات خاصة، يصعب تحديد رقم دقيق لثروته اعتمادًا على البيانات العامة.
المحور الرئيسي في خطة وانغ المستقبلية هو مهمة مأهولة تمر بالمريخ باستخدام مركبة Starship.
لكن على عكس معظم خطط استكشاف المريخ، فإن الهدف هنا ليس الهبوط على الكوكب.
بدلًا من ذلك، تتضمن الخطة المسار التالي:
مثل هذه الرحلة قد تكون خطوة اختبارية مهمة، إذ يمكن أن تساعد في تجربة تقنيات ضرورية للرحلات المأهولة الطويلة، مثل:
وإذا نُفذت فعليًا، فقد تصبح أول رحلة بشرية بين الكواكب بتمويل خاص، رغم أن تفاصيل الطاقم الكامل أو هيكل التمويل لم تُعلن بعد بشكل كامل.
قبل محاولة رحلة المريخ الطويلة، يتوقع وانغ أن يشارك في مهمة تجارية حول القمر باستخدام ستارشيب كنوع من التدريب أو الاختبار لرحلات الفضاء العميق.
هذه الرحلة تشمل:
الرحلة المقترحة ستستمر حوالي أسبوع واحد، وستقترب المركبة خلالها من سطح القمر لمسافة تقارب 200 كيلومتر قبل العودة إلى الأرض. وقد تحمل الرحلة ما يصل إلى نحو 12 راكبًا.
دينيس تيتو شخصية بارزة في تاريخ السياحة الفضائية؛ ففي عام 2001 أصبح أول شخص يدفع من ماله الخاص للسفر إلى محطة الفضاء الدولية.
نجاح هذه الرحلة حول القمر قد يكون خطوة حاسمة لإثبات قدرة مركبة ستارشيب على دعم طواقم بشرية خارج مدار الأرض المنخفض — وهو شرط أساسي قبل التفكير في رحلة تمتد لعامين في الفضاء.
رغم الاهتمام الكبير بالفكرة، لا يوجد حتى الآن تاريخ محدد لإطلاق مهمة وانغ إلى المريخ.
هذا الصاروخ العملاق القابل لإعادة الاستخدام — الذي تراهن عليه سبيس إكس لنقل البشر إلى القمر والمريخ — واجه عدة تحديات تقنية خلال اختبارات الطيران والاختبارات الأرضية، بما في ذلك انفجارات خلال بعض الرحلات التجريبية، ما أدى إلى تحقيقات وتأخيرات تنظيمية.
قبل أن تصبح أي رحلة بشرية إلى الفضاء العميق ممكنة، تحتاج سبيس إكس إلى إثبات عدة قدرات أساسية، منها:
حتى الخطط الأقرب للمريخ ما زالت غير مؤكدة. فقد أشار إيلون ماسك إلى أن الشركة قد تستهدف إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ في نافذة إطلاق 2026، لكنه قال إن احتمال تحقيق هذا الهدف لا يتجاوز 50%، مع احتمال الانتظار عامين إضافيين إذا لم تكن المركبة جاهزة.
سواء حدثت رحلة وانغ أم لا، فإن الفكرة نفسها تعكس تحولًا كبيرًا في مجال الفضاء.
خلال أقل من عقد، انتقل المستثمرون ورواد الفضاء المدنيون من رحلات قصيرة في مدار الأرض إلى التخطيط لرحلات حول القمر وحتى إلى ما بعد المريخ.
إذا أثبتت مركبة ستارشيب قدرتها على العمل بأمان، فقد تمثل مشاريع مثل رحلة تشون وانغ حول المريخ بداية عصر جديد تصبح فيه الرحلات البشرية إلى الفضاء العميق ممكنة بتمويل وتنظيم خاصين.
Comments
0 comments