لاحقاً، مدد ترامب وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى في 21 أبريل، لكن التمديد جاء بشرط: سيستمر الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية إلى أن تقدم طهران ما أسماه "اقتراحاً موحداً" لإنهاء النزاع .
تركز النقاش العام حول إمكانية التوصل إلى مذكرة تفاهم لمدة 30 يوماً تعالج، بضربة واحدة، إعادة فتح مضيق هرمز، والتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وتخفيف العقوبات. لكن الدليل على وجود اتفاق نهائي بهذا الشكل ضعيف للغاية.
صرح الرئيس ترامب في أوائل أبريل بأن مذكرة التفاهم كانت "قريبة من الإنجاز" وأن المضيق قد يُفتح قريباً بموجب إطار الهدنة . لكن المصادر المتاحة لا تؤكد توقيع أي وثيقة، ولا تثبت أن الإطار شمل بالضرورة ملف اليورانيوم المخصب وتخفيف العقوبات. المحادثات التي جرت في أوائل أبريل ركزت بشكل ضيق على هدنة مقابل إعادة فتح المضيق، وسرعان ما تعثرت تلك المحادثات
. تمديد ترامب للهدنة في 21 أبريل يشير إلى أنه لم يتم التوصل لاتفاق رسمي ومفصل، وما زال الحصار قائماً
.
رغم الهدنة، اختبر الطرفان حدودها بنشاط. أكدت القيادة المركزية الأميركية أنه في 24 مايو، نفذت القوات الأميركية ما وصفته بـ"ضربات دفاع عن النفس" ضد مواقع إطلاق صواريخ إيرانية وزوارق كانت تحاول زرع ألغام في جنوب إيران . وذكر المتحدث باسم القيادة المركزية، النقيب تيم هوكينز، أن الضربات كانت ضرورية لحماية السفن الأميركية وسفن الحلفاء.
نمط الخروقات كان متسقاً. ففي الأيام السابقة لانتهاء الهدنة الأولية في أبريل، أطلقت إيران النار على ناقلة نفط في مضيق هرمز، وتبادل الطرفان تهديدات متجددة، حيث أشار كلاهما إلى استعداده لاستئناف الأعمال العدائية على نطاق واسع . ولا يزال المضيق مغلقاً فعلياً، حيث قام الحرس الثوري الإيراني سابقاً باقتحام ومهاجمة السفن التجارية والتحذير من أي عبور
.
هناك عدة مزاعم محددة متداولة علانية لا تظهر في المواد الموثقة المتاحة، وبالتالي لا يمكن التحقق منها:
الوضع الحالي هو طريق مسدود بلا مخرج واضح. الحصار الأميركي لا يزال قائماً، ومضيق هرمز لا يزال نقطة اشتعال، ولم يتحقق أي اتفاق دائم يعالج التخصيب النووي أو العقوبات. لقد اشترت الهدنة الوقت، لكنها لم تشترِ السلام بعد.
في الوقت الحالي، تستمر الهدنة بنفس الشروط المتقلبة التي أنتجتها: تم تمديدها بمنشور رئاسي على منصة "تروث سوشيال"، واختبرت بنيران الصواريخ وزرع الألغام، وتماسكت بإدراك الطرفين أن البديل - وهو العودة إلى الحرب الشاملة التي شهدها شهري فبراير ومارس - سيكون كارثياً .
Comments
0 comments