إيران ترفض هذه التصريحات بشكل قاطع. المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذوالفقاري وصف تصريحات ترامب بأنها 'أكاذيب وافتراءات'، مؤكدًا أن المضيق لا يزال خاضعًا 'للإدارة الكاملة والسيطرة الكاملة' لإيران . محسن رضائي، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني المعين حديثًا، صرح بأن إيران تسيطر فعليًا على الممر المائي وتعتزم فرض نظام رسوم خاص بها
. هيئة مضيق الخليج الفارسي، وهي هيئة شكلتها إيران، أعلنت أن المضيق لا يزال مغلقًا ولن يُعاد فتحه إلا بقبول الشروط الإيرانية
.
الواقع على الأرض: تشير الأدلة إلى أن أيًا من الطرفين لا يملك سيطرة كاملة غير متنازع عليها. شركة الاستخبارات البحرية 'كبلر' (Kpler) أفادت بأن 14 سفينة فقط عبرت المضيق في 12 أغسطس 2026، وهو رقم ضئيل جدًا مقارنة بحركة المرور الطبيعية التي كانت تنقل ما بين 17-21 مليون برميل يوميًا . الممر في حالة إغلاق فعلي، حيث توقفت الشحنات بشكل شبه تام
.
شكل الحصار البحري الأمريكي آلية مركزية ومتطورة في هذه المواجهة.
في 8 أغسطس 2026، أصدر مجلس الأمن القومي الإيراني، على لسان أمينه محمد باقر ذوالقادر، مجموعة شروط شاملة يجب على الولايات المتحدة الوفاء بها قبل إعادة فتح المضيق . تشمل هذه الشروط:
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أوضح أن أي اتفاق منفرد بوساطة عمانية حول إحداثيات ممرات شحن جديدة لن يؤدي بمفرده إلى إعادة فتح الممر المائي . كما نفت إيران وجود أي مفاوضات مباشرة جارية مع الولايات المتحدة
.
كانت مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو 2026 بمثابة إطار سلام من 14 نقطة. غطت إنهاء الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق، وتخفيف العقوبات الأمريكية، وإطار زمني مدته 60 يومًا للمحادثات النهائية . انهار الاتفاق بسرعة في يوليو بسبب الخلافات حول تفسير المادة الخامسة المتعلقة بالسيطرة والرسوم
. اتهم كل طرف الآخر بانتهاك الاتفاق. استؤنفت الضربات المتبادلة، وبحلول 13 يوليو، أعلن ترامب وفاة المذكرة فعليًا وأعاد فرض الحصار
. لا يزال الوسطاء القطريون والعمانيون يحاولون إحياء الصفقة، لكن المحادثات تظل متوقفة حتى 13 أغسطس 2026
.
المواجهة هي جبهة مركزية في صراع أكبر. بدأت الحرب الجوية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026، وهي الآن في شهرها السادس . نفذت الولايات المتحدة موجات متعددة من الغارات الجوية استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك سبع ليالٍ متتالية على الأقل من الضربات في منتصف يوليو
. ردت إيران بهجمات على الشحن في الخليج وضربات على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة
.
كان لإغلاق مضيق هرمز تأثير شديد على أسواق الطاقة العالمية.
لم تقتصر الأزمة على مضيق هرمز. صعدت حركة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن هجماتها على مضيق باب المندب (ممر البحر الأحمر الجنوبي)، مستهدفة السفن التجارية قرب خليج عدن . أدى ذلك إلى أزمة موازية، مما رفع تكاليف التأمين البحري وأجبر السفن على تغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح، مما زاد من تعطيل الإمدادات العالمية للطاقة
.