وتؤدي المكونات البيولوجية والإلكترونية أدوارًا مختلفة:
بهذه الطريقة، لا يقتصر النظام على تشغيل خوارزمية رقمية تقليدية، بل يراقب النشاط الفعلي لشبكة عصبية حية ويستخدمه في الزمن الحقيقي. لذلك فإن الوصف الأدق له هو حاسوب هجين بيولوجي-إلكتروني، وليس «دماغًا داخل صندوق».
وتقول Cortical Labs إن وحدة CL1 تدمج وظائف التسجيل وتشغيل التطبيقات ودعم الحياة داخل الجهاز نفسه، من دون الحاجة إلى حوسبة خارجية لأداء هذه الوظائف. كما صُممت بيئتها المضبوطة للحفاظ على حيوية مزارع الخلايا العصبية لمدة تصل إلى ستة أشهر.
تستطيع الشبكات العصبية تغيير نشاطها استجابةً للتجربة والتغذية الراجعة. وهذه المرونة العصبية هي جوهر الاهتمام بالحوسبة البيولوجية؛ إذ قد تتمكن الشبكات الحية، في بعض المهام، من التكيف مع مدخلات جديدة من دون الحاجة إلى الكميات نفسها من البيانات أو عمليات إعادة التدريب التقليدية التي تتطلبها الأنظمة الرقمية.
لكن ذلك لا يعني أن CL1 نظام واعٍ أو ذكي بالمعنى العام. فالمنصة تثبت طريقة لربط الخلايا العصبية الحية بالبرمجيات، ولا تثبت فهمًا شبيهًا بالفهم البشري أو إحساسًا بالوعي أو ذكاءً واسع النطاق. وتحتاج مثل هذه الاستنتاجات إلى أدلة تتجاوز العروض البحثية الحالية للنظام.
يبني مشروع سنغافورة على أبحاث DishBrain التي أجرتها Cortical Labs عام 2022. ففي تلك التجربة، نما الباحثون خلايا عصبية بشرية مشتقة من الخلايا الجذعية وأخرى من القوارض فوق مصفوفات أقطاب دقيقة عالية الكثافة، ثم ربطوا هذه المزارع بنسخة مبسطة من لعبة الفيديو Pong. كانت الإشارات الكهربائية تمثل معلومات عن اللعبة، بينما ساعدت التغذية الراجعة الشبكات العصبية على تعديل نشاطها. وذكرت الدراسة وجود مؤشرات على التعلم أثناء اللعب في الزمن الحقيقي.
كانت DishBrain تجربة مخبرية. أما CL1 فتضع الفكرة نفسها تقريبًا داخل جهاز أكثر تكاملًا، يمكن تشغيله عن بُعد ويضم نظام دعم حياة وأدوات برمجية مدمجة. وتكمن أهمية المنصة في هذا الانتقال من طبق مخبري إلى وحدة حوسبة مطروحة تجاريًا، مع بقاء الاستخدامات العملية قيد التقييم.
وصفت Cortical Labs استهلاك وحدة CL1 الواحدة بأنه يبلغ نحو 30 واطًا، فيما تشير التقارير إلى أن رفًا يضم 30 وحدة يستهلك قرابة 850 إلى 1000 واط.
وتجعل هذه الأرقام احتمال خفض استهلاك الطاقة جذابًا، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الكهرباء والتبريد الذي تسببه بنية الذكاء الاصطناعي التحتية. لكن انخفاض استهلاك الطاقة وحده لا يثبت كفاءة أعلى.
فالمقارنة العادلة مع وحدات معالجة الرسوميات أو مسرّعات مراكز البيانات الأخرى يجب أن تقيس المهمة نفسها، ومستوى الجودة نفسه، ومعدل الإنجاز، والتكاليف البرمجية الإضافية، وظروف التشغيل ذاتها.
ولا تتضمن التقارير المتاحة نتيجة مستقلة ومنشورة تقارن أداء CL1 بأداء وحدات معالجة الرسوميات الحديثة في المهمة نفسها. لذلك ينبغي التعامل مع ادعاء استهلاك الطاقة المنخفض بوصفه فرضية قيد الاختبار، لا دليلًا على قدرة الحواسيب البيولوجية على استبدال بنية الذكاء الاصطناعي التقليدية.
يمثل المكوّن البيولوجي في CL1 أيضًا أبرز قيوده التشغيلية. فمزارع الخلايا العصبية مصممة للبقاء حية لمدة تصل إلى ستة أشهر، في حين تُستخدم خوادم السيليكون التقليدية عادةً ضمن دورات تشغيل أطول بكثير.
ولهذا يحتاج أي تركيب بيولوجي إلى إدارة للمزارع الخلوية، وضبط للبيئة، وإجراءات لاستبدالها. إنه ليس شريحة يمكن تركيبها وتركها تعمل لسنوات من دون صيانة بيولوجية. وسيتعين على أي نشر واسع النطاق إثبات أن فوائد التكيف البيولوجي وانخفاض استهلاك الطاقة تبرر هذه المتطلبات التشغيلية الإضافية.
شملت الأسعار المعلنة في مرحلة الإطلاق خلال عام 2025 ما يلي:
وهذه أسعار مرتبطة بمرحلة الإطلاق، ولا ينبغي افتراض أنها تمثل الأسعار التعاقدية الحالية. وتكمن أهمية نموذج الوصول السحابي في أنه يتيح للباحثين استخدام مزارع عصبية حية عن بُعد من دون تشغيل العتاد البيولوجي بأنفسهم.
يمثل رف الوحدات العشرين في جامعة سنغافورة الوطنية مرحلة تحقق واختبار. وتفيد التقارير بوجود تصور لمنشأة سنغافورية مستقبلية قادرة على استيعاب ما يصل إلى 1000 وحدة CL1، لكن هذا التوسع مشروط بالموافقات التنظيمية واختبارات كفاءة الطاقة والسلامة.
وقالت DayOne وCortical Labs إن تصميم الموقع والتخطيط التشغيلي سيسبقان أي توسع كبير، مع التركيز على قياس الأداء، والحوكمة، والسلامة الحيوية، والامتثال.
وبالتالي فإن رقم 1000 وحدة يمثل قدرة مستقبلية محتملة، وليس بنية تحتية جرى تشغيلها أو اعتمادها. ويتعين أولًا اختبار أداء الأنظمة في أعباء عمل واقعية، ومدى موثوقية الحفاظ على المزارع العصبية، وقدرة المنشأة على الاندماج مع عمليات مراكز البيانات، وضوابط التعامل مع المواد البيولوجية البشرية المصدر.
ولا تثبت المصادر المتاحة أن منشأة تضم 1000 وحدة ستعمل بحلول تاريخ محدد. لذلك لا ينبغي التعامل مع أي موعد معلن لمشروع مركز بيانات أكبر بوصفه ضمانًا لتشغيل التوسع البيولوجي في الموعد نفسه.
تشير الجهات المشاركة والتغطيات المرتبطة بالمشروع إلى مجموعة من الاستخدامات المحتملة للحوسبة البيولوجية، منها:
لكن هذه استخدامات مستقبلية محتملة، وليست ادعاءات أداء مثبتة. فالأدلة المتاحة لا تظهر أن CL1 يتفوق على الأنظمة الرقمية في الذكاء الاصطناعي العام أو الروبوتات أو اكتشاف الأدوية أو الأمن السيبراني.
تختبر سنغافورة CL1 في وقت تتزايد فيه التوقعات المتعلقة بكفاءة مراكز البيانات واستدامتها. وينسجم المشروع مع توجه خارطة الطريق السنغافورية لمراكز البيانات الخضراء، التي تبحث في سبل توسيع البنية الرقمية مع إدارة القيود المرتبطة بالطاقة والبيئة.
وتتمثل القيمة المباشرة للنموذج الأولي في كونه مساحة اختبار للباحثين ومشغلي البنية التحتية والجهات التنظيمية، لمعرفة ما إذا كانت الحوسبة المعتمدة على الخلايا الحية تستطيع إكمال عمل أنظمة السيليكون التقليدية في مهام محددة.
إنه لا يعلن نهاية مراكز البيانات المعتمدة على وحدات معالجة الرسوميات، بل يمثل تجربة مبكرة لمعرفة ما إذا كانت الشبكات العصبية الحية ستصبح جزءًا من منظومة حوسبة أكثر تنوعًا وأقل استهلاكًا للطاقة.
وتؤدي المكونات البيولوجية والإلكترونية أدوارًا مختلفة:
بهذه الطريقة، لا يقتصر النظام على تشغيل خوارزمية رقمية تقليدية، بل يراقب النشاط الفعلي لشبكة عصبية حية ويستخدمه في الزمن الحقيقي. لذلك فإن الوصف الأدق له هو حاسوب هجين بيولوجي-إلكتروني، وليس «دماغًا داخل صندوق».
وتقول Cortical Labs إن وحدة CL1 تدمج وظائف التسجيل وتشغيل التطبيقات ودعم الحياة داخل الجهاز نفسه، من دون الحاجة إلى حوسبة خارجية لأداء هذه الوظائف. كما صُممت بيئتها المضبوطة للحفاظ على حيوية مزارع الخلايا العصبية لمدة تصل إلى ستة أشهر.
تستطيع الشبكات العصبية تغيير نشاطها استجابةً للتجربة والتغذية الراجعة. وهذه المرونة العصبية هي جوهر الاهتمام بالحوسبة البيولوجية؛ إذ قد تتمكن الشبكات الحية، في بعض المهام، من التكيف مع مدخلات جديدة من دون الحاجة إلى الكميات نفسها من البيانات أو عمليات إعادة التدريب التقليدية التي تتطلبها الأنظمة الرقمية.
لكن ذلك لا يعني أن CL1 نظام واعٍ أو ذكي بالمعنى العام. فالمنصة تثبت طريقة لربط الخلايا العصبية الحية بالبرمجيات، ولا تثبت فهمًا شبيهًا بالفهم البشري أو إحساسًا بالوعي أو ذكاءً واسع النطاق. وتحتاج مثل هذه الاستنتاجات إلى أدلة تتجاوز العروض البحثية الحالية للنظام.
يبني مشروع سنغافورة على أبحاث DishBrain التي أجرتها Cortical Labs عام 2022. ففي تلك التجربة، نما الباحثون خلايا عصبية بشرية مشتقة من الخلايا الجذعية وأخرى من القوارض فوق مصفوفات أقطاب دقيقة عالية الكثافة، ثم ربطوا هذه المزارع بنسخة مبسطة من لعبة الفيديو Pong. كانت الإشارات الكهربائية تمثل معلومات عن اللعبة، بينما ساعدت التغذية الراجعة الشبكات العصبية على تعديل نشاطها. وذكرت الدراسة وجود مؤشرات على التعلم أثناء اللعب في الزمن الحقيقي.
كانت DishBrain تجربة مخبرية. أما CL1 فتضع الفكرة نفسها تقريبًا داخل جهاز أكثر تكاملًا، يمكن تشغيله عن بُعد ويضم نظام دعم حياة وأدوات برمجية مدمجة. وتكمن أهمية المنصة في هذا الانتقال من طبق مخبري إلى وحدة حوسبة مطروحة تجاريًا، مع بقاء الاستخدامات العملية قيد التقييم.
وصفت Cortical Labs استهلاك وحدة CL1 الواحدة بأنه يبلغ نحو 30 واطًا، فيما تشير التقارير إلى أن رفًا يضم 30 وحدة يستهلك قرابة 850 إلى 1000 واط.
وتجعل هذه الأرقام احتمال خفض استهلاك الطاقة جذابًا، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الكهرباء والتبريد الذي تسببه بنية الذكاء الاصطناعي التحتية. لكن انخفاض استهلاك الطاقة وحده لا يثبت كفاءة أعلى.
فالمقارنة العادلة مع وحدات معالجة الرسوميات أو مسرّعات مراكز البيانات الأخرى يجب أن تقيس المهمة نفسها، ومستوى الجودة نفسه، ومعدل الإنجاز، والتكاليف البرمجية الإضافية، وظروف التشغيل ذاتها.
ولا تتضمن التقارير المتاحة نتيجة مستقلة ومنشورة تقارن أداء CL1 بأداء وحدات معالجة الرسوميات الحديثة في المهمة نفسها. لذلك ينبغي التعامل مع ادعاء استهلاك الطاقة المنخفض بوصفه فرضية قيد الاختبار، لا دليلًا على قدرة الحواسيب البيولوجية على استبدال بنية الذكاء الاصطناعي التقليدية.
يمثل المكوّن البيولوجي في CL1 أيضًا أبرز قيوده التشغيلية. فمزارع الخلايا العصبية مصممة للبقاء حية لمدة تصل إلى ستة أشهر، في حين تُستخدم خوادم السيليكون التقليدية عادةً ضمن دورات تشغيل أطول بكثير.
ولهذا يحتاج أي تركيب بيولوجي إلى إدارة للمزارع الخلوية، وضبط للبيئة، وإجراءات لاستبدالها. إنه ليس شريحة يمكن تركيبها وتركها تعمل لسنوات من دون صيانة بيولوجية. وسيتعين على أي نشر واسع النطاق إثبات أن فوائد التكيف البيولوجي وانخفاض استهلاك الطاقة تبرر هذه المتطلبات التشغيلية الإضافية.
شملت الأسعار المعلنة في مرحلة الإطلاق خلال عام 2025 ما يلي:
وهذه أسعار مرتبطة بمرحلة الإطلاق، ولا ينبغي افتراض أنها تمثل الأسعار التعاقدية الحالية. وتكمن أهمية نموذج الوصول السحابي في أنه يتيح للباحثين استخدام مزارع عصبية حية عن بُعد من دون تشغيل العتاد البيولوجي بأنفسهم.
يمثل رف الوحدات العشرين في جامعة سنغافورة الوطنية مرحلة تحقق واختبار. وتفيد التقارير بوجود تصور لمنشأة سنغافورية مستقبلية قادرة على استيعاب ما يصل إلى 1000 وحدة CL1، لكن هذا التوسع مشروط بالموافقات التنظيمية واختبارات كفاءة الطاقة والسلامة.
وقالت DayOne وCortical Labs إن تصميم الموقع والتخطيط التشغيلي سيسبقان أي توسع كبير، مع التركيز على قياس الأداء، والحوكمة، والسلامة الحيوية، والامتثال.
وبالتالي فإن رقم 1000 وحدة يمثل قدرة مستقبلية محتملة، وليس بنية تحتية جرى تشغيلها أو اعتمادها. ويتعين أولًا اختبار أداء الأنظمة في أعباء عمل واقعية، ومدى موثوقية الحفاظ على المزارع العصبية، وقدرة المنشأة على الاندماج مع عمليات مراكز البيانات، وضوابط التعامل مع المواد البيولوجية البشرية المصدر.
ولا تثبت المصادر المتاحة أن منشأة تضم 1000 وحدة ستعمل بحلول تاريخ محدد. لذلك لا ينبغي التعامل مع أي موعد معلن لمشروع مركز بيانات أكبر بوصفه ضمانًا لتشغيل التوسع البيولوجي في الموعد نفسه.
تشير الجهات المشاركة والتغطيات المرتبطة بالمشروع إلى مجموعة من الاستخدامات المحتملة للحوسبة البيولوجية، منها:
لكن هذه استخدامات مستقبلية محتملة، وليست ادعاءات أداء مثبتة. فالأدلة المتاحة لا تظهر أن CL1 يتفوق على الأنظمة الرقمية في الذكاء الاصطناعي العام أو الروبوتات أو اكتشاف الأدوية أو الأمن السيبراني.
تختبر سنغافورة CL1 في وقت تتزايد فيه التوقعات المتعلقة بكفاءة مراكز البيانات واستدامتها. وينسجم المشروع مع توجه خارطة الطريق السنغافورية لمراكز البيانات الخضراء، التي تبحث في سبل توسيع البنية الرقمية مع إدارة القيود المرتبطة بالطاقة والبيئة.
وتتمثل القيمة المباشرة للنموذج الأولي في كونه مساحة اختبار للباحثين ومشغلي البنية التحتية والجهات التنظيمية، لمعرفة ما إذا كانت الحوسبة المعتمدة على الخلايا الحية تستطيع إكمال عمل أنظمة السيليكون التقليدية في مهام محددة.
إنه لا يعلن نهاية مراكز البيانات المعتمدة على وحدات معالجة الرسوميات، بل يمثل تجربة مبكرة لمعرفة ما إذا كانت الشبكات العصبية الحية ستصبح جزءًا من منظومة حوسبة أكثر تنوعًا وأقل استهلاكًا للطاقة.