وهذا يعني أن البرنامج لا يقتصر على علماء تعلم الآلة أو المهندسين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي. فهدفه المعلن هو مساعدة العاملين في التكنولوجيا على مواكبة التغير السريع في تطوير البرمجيات والقطاع التقني عموماً.
وبالنسبة إلى المواطنين السنغافوريين والمقيمين الدائمين العاملين في وظائف تقنية مؤهلة، تعرض AI Singapore رسوماً قدرها 196.20 دولاراً سنغافورياً، شاملة ضريبة السلع والخدمات البالغة 9%، بعد التمويل. أما الطلاب المؤهلون، فتوضح الصفحة الرسمية أن الدعوات تصل إليهم عبر مؤسساتهم التعليمية وAI Singapore.
يركز AIxTech على إدخال الذكاء الاصطناعي في مراحل دورة حياة هندسة البرمجيات، وليس على تعلم كتابة أوامر أفضل لنماذج الذكاء الاصطناعي فحسب. وتشمل أهدافه التعليمية:
الفكرة الأساسية هي أن يستخدم المهندس الذكاء الاصطناعي في عمل حقيقي مع الإبقاء على الرقابة البشرية، والقرار التقني، والمساءلة عن النتائج.
تشير المعلومات المتاحة عن البرنامج إلى إتاحة عدد من مساعدي البرمجة بالذكاء الاصطناعي، من بينهم Claude وCodex وGitHub Copilot وGemini وKiro وGLM وAgnes. وقد تتغير مجموعة الأدوات مع تطور البرنامج، لذلك ينبغي اعتبار هذه القائمة وصفاً للأدوات المعلنة حالياً لا دليلاً نهائياً على قائمة ثابتة.
كما تتعاون OpenAI مع IMDA وAI Singapore ضمن AIxTech. وتشمل مساهمتها إتاحة Codex للتدريب العملي، وتقديم وحدات تعليمية اختيارية، والمشاركة في أنشطة مجتمع الممارسين.
صُمم AIxTech ليجمع بين تدريب تأسيسي قصير نسبياً وممارسة ودعم مستمرين، بما يسمح للموظفين والطلاب بالتعلم من دون التوقف عن العمل أو الدراسة.
تتكون مرحلة Power-Up من 10 وحدات تعليمية إلكترونية ذاتية بإجمالي 18 ساعة. وتتضمن تمارين عملية على أساليب العمل البرمجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم للمتعلمين من AI Singapore وشبكة مجتمعها.
وتمنح هذه المرحلة المشاركين أساساً في هندسة البرمجيات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، كما تمثل بوابة الانتقال إلى الدعم المتقدم في المرحلة التالية.
يمكن للمشاركين الذين يكملون المرحلة الأولى الانتقال إلى مرحلة Master. وتشمل العناصر المعلنة عنها:
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة لأن الأدوات وأساليب العمل تتغير بسرعة. فقد يمنح التدريب لمرة واحدة أساسيات الاستخدام، لكن إتاحة الأدوات والدعم المستمر ومشاركة الخبرات تساعد المشاركين على تحويل تلك المعرفة إلى ممارسة عملية.
توضح صفحة AIxTech الرسمية أن الرسوم المدعومة للمتخصصين التقنيين من المواطنين السنغافوريين والمقيمين الدائمين تبلغ 196.20 دولاراً سنغافورياً، شاملة الضريبة. كما تذكر أن طلاب السنة النهائية المؤهلين في تخصصات المعلومات والتقنيات الرقمية بالمؤسسات المحلية يتلقون الدعوات عبر مؤسساتهم وAI Singapore.
وتتضمن المساندة المعلنة في مرحلة Master ائتمانات بقيمة 600 دولار سنغافوري لأدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي. لكن المواد المتاحة لا تثبت أن هذه الائتمانات هي نفسها دعم الرسوم، ولا تقدم تفصيلاً منشوراً كاملاً لميزانية الحكومة المخصصة لـAIxTech أو لترتيبات تمويل كل مشارك.
أما التزام OpenAI بأكثر من 300 مليون دولار سنغافوري، فيتعلق بمنظومة الذكاء الاصطناعي الأوسع في سنغافورة. ورغم مساهمة الشركة في AIxTech، لا ينبغي التعامل مع هذا الرقم باعتباره الميزانية المخصصة للبرنامج التدريبي.
تقود هيئة الإعلام والاتصالات السنغافورية (IMDA) البرنامج بالشراكة مع AI Singapore (AISG)، ضمن برنامج الأثر الوطني للذكاء الاصطناعي. وتشارك شركات تقنية، بينها OpenAI، في توفير الأدوات والمحتوى والأنشطة العملية.
وتشير المواد المتاحة أيضاً إلى دعم OCBC للبرنامج بوصفه من أوائل الداعمين من القطاع، لكن لا تتوافر في المعلومات المقدمة قائمة مكتملة وموثقة بكل الجهات المشاركة.
لا يأتي AIxTech منفرداً، بل يمثل الجانب التقني من استراتيجية أوسع ضمن NAIIP، التي تستهدف:
ويركز هدف الـ100 ألف عامل بدرجة أساسية على المتخصصين غير التقنيين، مثل المحاسبين والمحامين وغيرهم، كي يستخدموا الذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم أساليب العمل داخل مجالاتهم. أما AIxTech فيستهدف الأشخاص الذين يبنون الأنظمة التي سيستخدمها هؤلاء العاملون، ويدمجونها وينشرونها ويحكمون استخدامها.
بعبارة عملية، تحاول سنغافورة الجمع بين مهارتين متكاملتين: يحدد المتخصصون في المجالات المختلفة أين يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين العمل، بينما يوفر المتخصصون التقنيون القدرة الهندسية اللازمة لتحويل هذه الأفكار إلى أنظمة موثوقة.
يرتبط AIxTech برؤية أوسع عبّر عنها وزير الدولة الأول للتنمية الرقمية والمعلومات تان كيات هاو، ومفادها أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة إنتاجية إضافية. فهو قد يغير طريقة تنظيم الشركات، وسرعة تقديم الخدمات وتكلفتها، وبالتالي قواعد المنافسة بين المؤسسات.
وتشير مهارات البرنامج إلى تحول محتمل في قيمة العمل التقني. فمع تولي الذكاء الاصطناعي بعض مهام إنتاج الشيفرة، قد يزداد التركيز البشري على:
وهذه خلاصة تحليلية مستندة إلى الجمع بين تركيز البرنامج على هندسة البرمجيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي المسؤول، وليست ادعاءً بأن الذكاء الاصطناعي سيقضي على البرمجة الروتينية بالكامل.
لذلك تربط سنغافورة بين تدريب العاملين التقنيين، ومساعدة المؤسسات على تبني الذكاء الاصطناعي، وتطوير مهارات العاملين غير التقنيين. فإذا غيّرت التقنية اقتصاديات تقديم الخدمات وتنظيمها، فستحتاج البلاد إلى متخصصين يستخدمون الذكاء الاصطناعي داخل مهنهم، ومهندسين قادرين على بناء أنظمة موثوقة حوله.