يرى المستثمرون فرصة كبيرة في هذا المجال، إذ تولد مشاريع البناء كميات ضخمة من البيانات التشغيلية والمالية، لكنها غالبًا ما تكون موزعة بين أدوات متعددة ورسائل بريد إلكتروني وتطبيقات مراسلة. تسعى Pillar إلى جمع هذه البيانات في منصة موحدة مصممة خصيصًا للمقاولين.
رغم حجم قطاع البناء عالميًا، لا يزال يعتمد بشكل كبير على العمليات اليدوية والأنظمة غير المترابطة. عادةً ما يستخدم المقاولون مزيجًا من الأدوات المختلفة، مثل:
هذا التشتت يجعل من الصعب الإجابة عن أسئلة تشغيلية أساسية: أين تُنفق الأموال؟ من المسؤول عن كل مهمة؟ وهل سيلتزم المشروع بالموعد النهائي؟
نتيجة لذلك، يفتقر مديرو المشاريع غالبًا إلى رؤية لحظية لحالة المشروع أو لوضعه المالي.
تعمل Pillar على تطوير ما تصفه بأنه نظام تشغيل لشركات البناء يعتمد على الذكاء الاصطناعي. توفر المنصة واجهة مركزية تربط بين بيانات العمليات والمالية والقوى العاملة عبر المشاريع المختلفة.
بدلًا من إجبار الشركات على استبدال أدواتها الحالية، تقوم المنصة بجمع البيانات من مصادر متعددة مثل برامج المحاسبة، وتدفقات الحسابات البنكية، وأدوات التواصل المختلفة، ثم تعرضها في لوحة تشغيل موحدة.
تشمل قدرات المنصة:
الهدف هو تزويد المقاولين بلوحة تحكم فورية تشبه غرفة عمليات رقمية توضح أداء المشاريع والميزانيات والفرق في أي لحظة.
تعكس استراتيجية Pillar اتجاهًا أوسع في عالم البرمجيات يُعرف باسم البرمجيات الرأسية (Vertical SaaS)، حيث يتم بناء أنظمة مصممة خصيصًا لقطاع معين بدلًا من أدوات عامة لإدارة المشاريع.
فبدل التركيز على وظيفة واحدة مثل الجدولة أو المحاسبة، تجمع المنصة عدة طبقات تشغيلية معًا، منها:
هذا التكامل يسمح لنماذج الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات التشغيلية المنظمة وأتمتة العديد من القرارات أو المهام الإدارية عبر دورة حياة المشروع بالكامل.
تخطط الشركة لاستخدام التمويل الجديد في عدة محاور رئيسية:
توسيع المنتج: إضافة وحدات جديدة تشمل المشتريات، وإدارة المناقصات، وتنسيق المقاولين الفرعيين، وخدمات مالية مرتبطة بمشاريع البناء.
التوسع الدولي: بعد اختبار المنتج في عدة أسواق، تخطط Pillar لإطلاقه في دول مختارة في أوروبا وأمريكا اللاتينية باستخدام استراتيجيات دخول سوق محلية.
وعلى المدى الطويل، تسعى الشركة إلى بناء منظومة رقمية أوسع تربط بين المقاولين والموردين والمقاولين الفرعيين وحتى أصحاب المنازل المشاركين في مشاريع البناء أو التجديد.
قطاع البناء ضخم عالميًا لكنه يُعد من أكثر القطاعات تعقيدًا من حيث العمليات اليومية وأقلها تطورًا تقنيًا. هذا يعني وجود فرص كبيرة لتحسين الكفاءة عبر التكنولوجيا.
من خلال تحويل عمليات البناء إلى بيانات منظمة وإضافة طبقة من الذكاء الاصطناعي فوقها، يمكن لمنصات مثل Pillar أن تمنح الشركات رؤية مالية أفضل، وقرارات أسرع، وإدارة مؤتمتة للأعمال الإدارية — وكل ذلك من خلال نظام واحد متكامل.
إذا نجحت هذه الرؤية، فقد تسهم الشركة في تشكيل فئة جديدة من البرمجيات: أنظمة تشغيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي للصناعات الواقعية، بدءًا من قطاع البناء.
Comments
0 comments