أبرز ادعاء بشأن التوسع الدولي يأتي من تقرير نشره StartupHub في مايو/أيار 2026. يقول التقرير إن OpenAI تخطط لطرح إعلانات ChatGPT في المملكة المتحدة والمكسيك والبرازيل واليابان وكوريا الجنوبية خلال الأسابيع المقبلة . ويصف التقرير هذه الخطوة بأنها توسيع لتجربة إعلانية بعد الاختبار في الولايات المتحدة وتجارب إضافية في كندا وأستراليا ونيوزيلندا
.
لكن هذه المعلومة يجب التعامل معها كتقرير طرف ثالث، لا كسياسة رسمية مستقرة. فمركز مساعدة OpenAI لا يزال يقول إن الإعلانات تُختبر حالياً في الولايات المتحدة فقط . وبالنسبة للمستخدمين خارج الولايات المتحدة، الخلاصة العملية هي: لا توجد إشارة رسمية كافية حتى الآن إلى أن الإعلانات ستظهر في بلدك، ما لم تُحدّث OpenAI وثائقها أو إعلاناتها العامة.
تقدم OpenAI الإعلانات بوصفها وسيلة لدعم إتاحة ChatGPT على نطاق أوسع ومواصلة الاستثمار في المنتج . وفي إعلان يناير/كانون الثاني، ربطت الشركة الاختبار بمستخدمي Free وGo، قائلة إن الإعلانات قد تساعد عدداً أكبر من الناس على الاستفادة من أدواتها مع قيود استخدام أقل أو من دون الاضطرار إلى الدفع
.
النقطة اللافتة أن ChatGPT Go خطة مدفوعة ومنخفضة التكلفة، لكنها مع ذلك ضمن اختبار الإعلانات الرسمي . أي أن الخط الفاصل الحالي ليس ببساطة بين «مجاني» و«مدفوع»، بل بين خطط Free وGo من جهة، والخطط الأعلى سعراً أو المؤسسية والتعليمية من جهة أخرى.
تقول OpenAI إن الإعلانات لا تؤثر في الإجابات التي يقدمها ChatGPT . هذه هي نقطة الثقة الأساسية. فإذا توسعت الإعلانات إلى أسواق أو أشكال جديدة، سيراقب المستخدمون ما إذا كانت الرسائل التجارية منفصلة بوضوح عن الإجابة نفسها، لا مختلطة معها بطريقة تربك القارئ.
تؤكد OpenAI أن محادثات المستخدمين مع ChatGPT تبقى خاصة بعيداً عن المعلنين . أهمية هذا التعهد كبيرة لأن الناس يستخدمون ChatGPT في أسئلة شخصية ومهنية وحساسة، وهو ما تقر به الشركة في إعلان الاختبار نفسه
. أي نظام مستقبلي للاستهداف أو القياس الإعلاني سيُقاس بمدى التزامه بهذا الوعد.
تقول OpenAI إن الإعلانات لن تظهر في الحسابات التي يصرح أصحابها بأنهم دون 18 عاماً، أو عندما تتوقع الشركة أن المستخدم دون هذا العمر . القاعدة تبدو واضحة على الورق، لكن تطبيقها باستمرار يصبح أصعب مع توسع المنتج عبر بلدان ولغات وسياقات حساب مختلفة.
إذا تحقق ما ورد في تقرير StartupHub عن التوسع إلى المملكة المتحدة والمكسيك والبرازيل واليابان وكوريا الجنوبية، فستنتقل OpenAI إلى ما هو أبعد من اختبار أمريكي محدود تصفه وثائقها الرسمية الحالية . وهذا يفتح الباب أمام توقعات محلية مختلفة حول الخصوصية، ووضوح الوسم الإعلاني، وحماية المستهلك، ومساءلة المنصات.
تقول OpenAI إن الهدف من الإعلانات هو دعم الوصول إلى ChatGPT من دون تغيير طريقة عمله أو ما يتوقعه المستخدمون من التجربة . الخطر هنا أن تصبح الإعلانات كثيرة أو غير ملائمة أو مزعجة، خصوصاً لمستخدمي Free وGo الذين سيقعون في قلب الاختبار.
لن يكفي أن تكون إعلانات ChatGPT جديدة أو مثيرة للفضول. على OpenAI أن تثبت للمعلنين أن هذه المساحة فعالة وآمنة وقابلة للقياس. وقد أشارت eMarketer إلى أن Google توسع بالفعل منظومتها الإعلانية بينما يصبح Gemini مدمجاً في البحث والإعلانات المصممة حول نية المستخدم في المحادثة . وهذا يعني أن OpenAI تدخل سوقاً لدى المعلنين فيه أدوات راسخة وعادات شراء وقياس متقدمة.
الإشارة الأهم ستكون من OpenAI نفسها: تحديث في مركز المساعدة، أو منشور رسمي يذكر دولاً إضافية، أو تغيير واضح في شروط ظهور الإعلانات. عندها فقط يمكن الانتقال من عبارة «توسع مذكور في تقارير» إلى «طرح رسمي».
إلى أن يحدث ذلك، تبقى الحقائق المؤكدة أضيق: إعلانات ChatGPT اختبار أمريكي للمستخدمين البالغين المسجلين الدخول على خطتي Free وGo، مع استبعاد Plus وPro وBusiness وEnterprise وEducation/Edu . وإذا توسع الاختبار دولياً، فسيكون الامتحان الحقيقي هو ما إذا كانت OpenAI قادرة على بناء نشاط إعلاني من دون إضعاف الثقة التي يقوم عليها ChatGPT: إجابات مستقلة، محادثات خاصة، حماية عمرية واضحة، وتجربة تظل متمحورة حول المستخدم
.
Comments
0 comments