رغم أن الدول التي تسعى للدعم تواجه ظروفًا اقتصادية مختلفة، فإن العامل المشترك بينها هو انتقال صدمة أسواق الطاقة إلى الاقتصاد المحلي.
هذا يوضح أن تقلبات الطاقة قد تؤثر على الدول المستوردة والمصدّرة بطرق مختلفة، لكنها في النهاية تخلق ضغوطًا مالية على الحكومات.
إحدى الأدوات الرئيسية التي بدأت الدول بتفعيلها هي Rapid Response Option (RRO).
تسمح هذه الآلية للحكومات بـ إعادة توجيه ما يصل إلى 10٪ من التمويل غير المصروف من مشاريع البنك الدولي القائمة—مثل مشاريع البنية التحتية أو التنمية—لاستخدامه في الاستجابة للأزمات.
الميزة الأساسية هنا هي السرعة. فبدلاً من بدء مفاوضات للحصول على قرض جديد، يمكن استخدام أموال سبق أن وافق عليها البنك الدولي بالفعل لكنها لم تُصرف بعد.
تندرج أداة الاستجابة السريعة ضمن إطار أوسع يسمى Crisis Preparedness and Response Toolkit، وهو نظام أنشأه البنك الدولي لمساعدة الدول على التعامل بسرعة مع الصدمات الاقتصادية أو الإنسانية المفاجئة.
يتضمن هذا الإطار عدة أدوات، مثل:
الفكرة الأساسية هي الانتقال من الاستجابة البطيئة بعد وقوع الأزمة إلى إتاحة التمويل مسبقًا بحيث تستطيع الحكومات التحرك فور حدوث الصدمة.
بحسب رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، يمكن لهذه الأدوات أن توفر ما بين 20 و25 مليار دولار تقريبًا بشكل شبه فوري لأن الأموال مأخوذة من تمويلات سبق اعتمادها.
وإذا استمر الصراع أو توسع، فقد يرتفع حجم الدعم المحتمل بمرور الوقت ليصل إلى ما بين 60 و100 مليار دولار عبر إعادة هيكلة التمويلات القائمة وتفعيل أدوات إضافية.
ومع ذلك، من المهم التوضيح أن هذه الأرقام تمثل قدرة محتملة على الوصول إلى التمويل، وليس حزمة مساعدات واحدة تم إقرارها بالفعل.
الوثيقة الداخلية التي استندت إليها التقارير لم تكشف أسماء جميع الدول الـ27 التي تسعى لتفعيل هذه الآليات، كما لم تحدد حجم التمويل الذي قد تطلبه كل دولة.
لذلك يمكن فهم التحرك الحالي على أنه إجراء احترازي عالمي: الحكومات تحاول تجهيز قنوات تمويل طارئة الآن، تحسبًا لاحتمال تفاقم الصدمة الاقتصادية الناتجة عن اضطرابات الطاقة والتجارة.
إذا استمرت تقلبات أسعار النفط أو تعطلت طرق الشحن الرئيسية، فقد تصبح هذه الأدوات واحدة من أسرع الوسائل لمساعدة الدول الأكثر هشاشة على استقرار ميزانياتها ومواجهة ارتفاع تكاليف الوقود والتجارة.
Comments
0 comments