وفقاً للدعوى، حصلت الشركة على كثير من النصوص من ما يسمى "المكتبات الظلية" على الإنترنت مثل LibGen وPiLiMi — وهي مواقع توفر نسخاً مقرصنة من الكتب.
لاحقاً تحولت القضية إلى دعوى جماعية (Class Action) تمثل عدداً كبيراً من أصحاب الحقوق. وتشمل المطالبات حقوقاً مرتبطة بنحو 482,460 كتاباً يمكن لمؤلفيها أو ناشريها المطالبة بتعويضات عنها.
وبموجب التسوية المقترحة، ستنشئ Anthropic صندوقاً بقيمة 1.5 مليار دولار، وقد يحصل أصحاب الحقوق على حوالي 3000 دولار لكل كتاب إذا تمت الموافقة النهائية على الاتفاق.
في سبتمبر 2025 منح القاضي الفيدرالي ويليام ألسوب موافقة أولية على الاتفاق، مما سمح ببدء عملية تقديم المطالبات.
لكن خلال جلسة "العدالة" (Fairness Hearing) التي عُقدت في 14 مايو 2026، لم تمنح القاضية أراسِلي مارتينيز‑أولغوين الموافقة النهائية مباشرة.
بدلاً من ذلك، طلبت من الأطراف تقديم معلومات إضافية حول عدة نقاط رئيسية، منها:
هذا الإجراء لا يعني رفض الاتفاق. ففي قضايا الدعاوى الجماعية غالباً ما يطلب القضاة معلومات إضافية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن عدالة التسوية.
القضية تتعلق بسؤال قانوني كبير يواجه صناعة الذكاء الاصطناعي: هل استخدام الكتب المحمية بحقوق النشر لتدريب النماذج يُعد انتهاكاً أم استخداماً عادلاً؟
في حكم مهم صدر عام 2025 ضمن نفس القضية، أصدر القاضي ويليام ألسوب قراراً منقسماً يميز بين نوعين من استخدام الكتب.
المحكمة فرّقت بين:
وتشير وثائق المحكمة إلى أن Anthropic قامت بتحميل أكثر من سبعة ملايين كتاب من مواقع قرصنة أثناء بناء مكتبة التدريب الداخلية الخاصة بها.
هذا التمييز — بين طريقة الحصول على البيانات وطريقة استخدامها في التدريب — أصبح محوراً رئيسياً في النقاش القانوني حول الذكاء الاصطناعي.
وبحلول الموعد النهائي لتقديم المطالبات في مارس 2026:
تُعد هذه نسبة مشاركة مرتفعة جداً مقارنةً بمعظم التسويات الجماعية، حيث غالباً ما تكون النسبة حوالي 10٪ فقط.
مع ذلك يشير محللون قانونيون إلى أن هذه النسبة تقيس عدد الأعمال وليس عدد المؤلفين، لأن بعض دور النشر الكبرى تمتلك حقوق آلاف الكتب.
يتابع قطاع التكنولوجيا والقانون هذه القضية عن كثب لأنها قد تؤثر على طريقة حل نزاعات حقوق النشر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في المستقبل.
أبرز التأثيرات المحتملة:
هذا الحجم قد يضع سقفاً مرجعياً للمفاوضات المستقبلية بين شركات الذكاء الاصطناعي وأصحاب الحقوق.
هيكل التسوية — صندوق تعويضات كبير مع دفعات لكل عمل — قد يتحول إلى نموذج عملي لمعالجة النزاعات المرتبطة ببيانات التدريب الضخمة.
أحكام المحكمة في قضية Bartz v. Anthropic تُعد من أول القرارات الجوهرية التي تتناول مسألة ما إذا كان تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على مواد محمية يمكن أن يندرج تحت الاستخدام العادل.
ورغم أن التسوية نفسها لا تُنشئ سابقة قانونية ملزمة، فإن التحليلات القانونية في القضية بدأت بالفعل تؤثر على قضايا مشابهة ضد شركات الذكاء الاصطناعي.
لا تزال التسوية قيد المراجعة القضائية. وإذا وافقت المحكمة عليها نهائياً، سيتم توزيع الأموال على المؤلفين والناشرين المؤهلين من صندوق التسوية.
وبغض النظر عن النتيجة النهائية، أصبحت قضية Bartz v. Anthropic بالفعل إحدى القضايا المفصلية في العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر — لأنها تختبر كيف يجب أن يتعامل القانون مع أنظمة تتعلم من مكتبات ضخمة من أعمال البشر.
Comments
0 comments