عندما يتعرض هذا الطريق للتهديد أو الإغلاق:
وخلال أزمة 2026، أدى إغلاق المضيق والتصعيد العسكري المحيط به إلى ما وصفه محللون بأنه أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية منذ أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي.
تفاعلت الأسواق بسرعة مع صدمة الإمدادات. فقد ارتفع خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ عدة سنوات مع احتجاز ملايين البراميل داخل الخليج وتعطل حركة الناقلات.
وفي ذروة الأزمة المبكرة، قفزت الأسعار إلى مستويات أعلى عندما بدأ المتداولون في تسعير احتمال بقاء جزء كبير من صادرات النفط العالمية معطلاً.
ولا تعكس هذه الارتفاعات نقص الإمدادات فقط، بل أيضاً عوامل أخرى مثل:
هذه العوامل تفسر لماذا تتوقع موديز استمرار الأسعار المرتفعة حتى لو استؤنفت بعض حركة الشحن.
فعندما يصبح المرور عبر المضيق غير آمن أو غير مستقر، يضطر المنتجون والمشترون إلى تغيير استراتيجياتهم، مثل:
ويشير خبراء إلى أنه حتى لو أُعيد فتح المضيق بالكامل لاحقاً، فإن المخاطر الجيوسياسية التي كشفتها الأزمة قد تغيّر أنماط التجارة العالمية للطاقة على المدى الطويل.
مع تعرض جزء كبير من النفط المار عبر الخليج للخطر، بدأ المستوردون في البحث عن موردين بديلين لا يعتمدون على مضيق هرمز.
هذا التحول يزيد الأهمية الاستراتيجية لمنتجين مثل الولايات المتحدة الذين يمكنهم تصدير النفط دون المرور عبر المضيق. ومع ذلك، لا توفر التقارير المتاحة أرقاماً دقيقة حول مقدار الزيادة الفعلية في صادرات النفط الأمريكية خلال الأزمة.
لكن الاتجاه العام واضح: الدول المستوردة تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة لتقليل اعتمادها على نقاط الاختناق الجيوسياسية.
على الرغم من الضغوط الاقتصادية الكبيرة، لم تحقق الجهود الدبلوماسية تقدماً حاسماً.
فالولايات المتحدة تسعى إلى تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في المضيق، إلا أن الممر ظل مغلقاً إلى حد كبير بعد أشهر من الصراع الذي بدأ بضربات أمريكية‑إسرائيلية على إيران، مع تقدم محدود في المفاوضات.
وتخشى بعض دول المنطقة أن أي اتفاق محتمل قد يركز فقط على إعادة فتح الممر البحري دون معالجة جذور التوترات التي أدت إلى الأزمة.
الخلاصة التي تشير إليها موديز هي أن أسواق النفط لم تعد تتعامل مع اضطراب مؤقت.
بل إن أزمة مضيق هرمز أدخلت علاوة مخاطر جيوسياسية طويلة الأمد إلى أسعار الطاقة. فالمخاطر المستمرة للملاحة، وتعثر الدبلوماسية، وتغير مسارات التجارة كلها عوامل قد تُبقي أسعار النفط مرتفعة لسنوات.
Comments
0 comments