وبحسب تقرير Tom’s Hardware، نقلاً عن تقرير أرباح سامسونغ الصادر في 30 أبريل/نيسان 2026، حذر كيم جاي جون، رئيس أعمال الذاكرة في الشركة، من أن «نقصاً كبيراً» في منتجات الذاكرة قد يستمر حتى 2027 على الأقل؛ وأضاف التقرير أن SK Hynix أدلت بتعليقات مشابهة خلال مكالمة أرباحها قبل ذلك بأسبوع .
هذا لا يعني أن المعروض سيظل شحيحاً إلى الأبد. لكنه يعني أن النقص الحالي ليس مجرد خطأ في إدارة المخزون خلال ربع واحد. عندما يحجز العملاء الطاقة الإنتاجية لسنوات مقبلة، فهذا يعكس قلقاً من توافر الإمدادات المستقبلية، لا مجرد خوف من أسعار السوق الفورية اليوم .
عندما يضيق المعروض، تزداد قوة التسعير لدى المنتجين. تقارير عدة ربطت ارتفاع أسعار الذاكرة بتوسع طلب الذكاء الاصطناعي، واعتبرت زيادات أسعار الذاكرة محركاً رئيسياً للانتعاش الأوسع في أشباه الموصلات .
تركيبة الصناعة تضيف عاملاً آخر. سامسونغ وSK Hynix وMicron هي أسماء مركزية في سوق DRAM، وقد أشار Tom’s Hardware إلى أن الشركات الثلاث تسيطر مجتمعة على أكثر بكثير من 90% من إمدادات DRAM عالمياً . وعندما يحذر كبار الموردين من شح في التوافر، يميل المستثمرون إلى توقع انتقال الأسعار الأعلى إلى الإيرادات والهوامش.
Micron تستفيد من الفكرة نفسها. فقد ربطت تقارير السوق صعود سهمها بالطلب على HBM المستخدمة في وحدات GPU التي تشغل النماذج اللغوية الكبيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي . كما وصفت تغطيات أوسع للقطاع انتقال المستثمرين نحو صانعي رقائق الذاكرة مع تضييق طفرة الذكاء الاصطناعي للمعروض العالمي
.
القصة الأساسية قوية، لكن القصص القوية قد تجذب تداولاً مزدحماً. تغطية منقولة عن رويترز ذكرت أن مستثمري التجزئة زادوا مشترياتهم من شركات الذاكرة وتخزين البيانات الأميركية في يناير/كانون الثاني 2026، بعد زخم 2025، على أمل أن يؤدي الطلب على بنية الذكاء الاصطناعي إلى تشديد العرض ورفع الأسعار .
هذه نقطة مهمة لأن تدفقات الأفراد قد تضخم الحركة فوق ما تبرره مراجعات الأرباح وحدها. إذا بقيت رواية النقص قائمة، فقد يدعم الزخم الصعود. أما إذا هدأت توقعات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أو تباطأت زيادات أسعار الذاكرة، فقد يعمل الزخم نفسه في الاتجاه المعاكس.
نشاط الخيارات يستحق المراقبة أيضاً، حتى عندما توثق التقارير المتاحة شراء الأفراد بشكل أوضح من تمركزات الخيارات. فإذا أصبح ارتفاع السهم معتمداً بدرجة كبيرة على طلب قصير الأجل على خيارات الشراء، فقد تصبح حركة السعر أكثر هشاشة عندما يضعف هذا الطلب أو يتوقف السهم عن الصعود.
قطاع الذاكرة معروف بتقلباته الحادة بين النقص والفائض. أشارت Reuters Breakingviews إلى أن شركات الذاكرة كانت قبل فترة قريبة في أزمة، بعدما أدى فائض المعروض بعد الجائحة في 2023 إلى هبوط حر في الأسعار ومحو أرباح تشغيلية عبر القطاع . هذا التاريخ مهم لأن نقص اليوم قد يدفع إلى توسعات تصبح فائض الغد.
إذا توسعت سامسونغ وSK Hynix وMicron وموردون آخرون بسرعة أو بحجم أكبر من اللازم، يمكن أن ينتقل السوق من نقص إلى تخمة. توقيت ذلك صعب لأن بناء طاقة إنتاجية جديدة يحتاج وقتاً، لكن من الأفضل التعامل مع «النقص الهيكلي» كحالة راهنة لا كقانون دائم.
طلب HBM مرتبط بقوة بإنفاق مزودي الحوسبة السحابية ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي ومنصات المسرّعات. التقارير تصف النقص بأنه مدفوع بدرجة كبيرة بطلب بنية الذكاء الاصطناعي . هذا يمنح الشركات فرصة كبيرة عند ارتفاع الإنفاق، لكنه يخلق هشاشة إذا أبطأ كبار العملاء خطط التوسع في مراكز البيانات.
أسهم أشباه الموصلات كثيراً ما تسبق الأرباح المستقبلية في التسعير. حتى إذا واصلت سامسونغ وSK Hynix وMicron إعلان طلب قوي، قد تتراجع الأسهم إذا قرر المستثمرون أن هوامش الربح تقترب من القمة، أو أن السوق سبق أن سعّر أفضل جزء من الدورة.
HBM ليست ذاكرة سلعية يمكن تبديلها بسهولة. عملاء الذكاء الاصطناعي يهتمون بالأداء وكفاءة استهلاك الطاقة والتأهيل للعمل مع منصات مسرّعات محددة. وذكرت TradingKey أن SK Hynix تتصدر حصة سوق HBM، بينما تحاول سامسونغ تقليص الفجوة، في حين تواجه Micron قيوداً في الطاقة الإنتاجية ضمن سباق HBM . هذه الفروق قد تحدد أي شركة ستقتنص النصيب الأكبر من الطفرة.
بنية الذكاء الاصطناعي خلقت عنق زجاجة حقيقياً في الذاكرة. HBM وDRAM المتقدمة أصبحتا من المدخلات الحاسمة لخوادم الذكاء الاصطناعي، وسامسونغ وSK Hynix حذرتا من أن النقص قد يستمر إلى 2027 بينما يحاول العملاء تأمين الإمدادات المقبلة . هذا يفسر الدعم القوي لأسهم سامسونغ وSK Hynix وMicron.
لكن من الضروري فصل واقع الأعمال عن حرارة التداول. النقص حقيقي، وقوة التسعير حقيقية، وطلب الذكاء الاصطناعي حقيقي أيضاً؛ إلا أن الذاكرة تبقى صناعة دورية. وعندما يجتمع شح المعروض مع حماس مستثمري التجزئة والزخم، قد يكون الصعود قوياً، لكن خطر الانعكاس قد يكون حاداً بالقدر نفسه.
Comments
0 comments