بيانات الصناعة خلال عام 2026 توضح مدى حدة الأزمة:
هذه القفزات تعكس اختلالًا واضحًا بين العرض والطلب. فمع استحواذ البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على جزء كبير من الإنتاج العالمي، أصبحت المخزونات أقل والأسعار أعلى عبر سلسلة التوريد بالكامل.
الذاكرة تُعد من أغلى المكونات داخل الهاتف الذكي، خصوصًا في الأجهزة التي تأتي بذاكرة RAM كبيرة وسعة تخزين عالية. لذلك عندما ترتفع أسعار الشرائح، ترتفع تكلفة تصنيع الهاتف بسرعة.
تقارير سلاسل التوريد تشير إلى أن:
أمام هذه الزيادة، تجد الشركات نفسها أمام خيارين: إما تحمل التكاليف وتقليص الأرباح، أو رفع الأسعار على المستهلكين. بالفعل بدأت بعض الشركات، خاصة في الصين، تعديل أسعار منتجاتها أو إعادة النظر في خطط إطلاق الهواتف الجديدة بسبب ارتفاع تكلفة الذاكرة.
حتى شركات كبرى مثل شاومي حذرت من أن استمرار تضخم أسعار الذاكرة سيضغط بشدة على هوامش الربح في القطاع.
على عكس بعض نقص الرقائق الذي يحدث لفترات قصيرة، يرى محللون أن أزمة الذاكرة الحالية قد تستمر لسنوات. السبب الرئيسي هو أن الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تتسارع أسرع بكثير من قدرة مصانع أشباه الموصلات على التوسع.
بناء مصانع جديدة لإنتاج الشرائح يستغرق سنوات ويتطلب استثمارات ضخمة، بينما الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي ينمو بسرعة غير مسبوقة.
وتتوقع شركات الأبحاث والمحللون أن يستمر اختلال التوازن بين العرض والطلب حتى عام 2026 على الأقل وربما إلى 2027 قبل أن يبدأ الإنتاج الجديد في تخفيف الضغط على السوق.
إذا استمر الاتجاه الحالي، فقد يلاحظ المشترون عدة تغييرات في سوق الهواتف خلال السنوات المقبلة:
بعبارة أخرى، السباق العالمي لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق أشباه الموصلات بالكامل. ومع استمرار الطلب المرتفع على الذاكرة، قد يشعر المستهلكون بتأثير ذلك مباشرة في أسعار الأجهزة اليومية مثل الهواتف الذكية.
Comments
0 comments