ستدعو المرحلة الأولى ما يصل إلى 200 موظف من شركات تمثلها النقابات الـ58 التابعة لـNTUC. وسيتمكن المؤهلون من اختيار أحد الخيارين التاليين:
ولا تقدم المبادرة حزمة أرصدة موحدة لجميع المشاركين. فقد أوضحت علي بابا كلاود أن قيمة الأرصدة ومستوى Qoder سيُحددان لكل حالة على حدة، بناءً على الاستخدام المقصود والأدوات المطلوبة وحجم العمل المتوقع. ويرتبط ذلك باختلاف الموارد اللازمة للبرمجة، وسير العمل القائم على الوكلاء، وتحليل البيانات، وإنشاء الصور وإنتاج المحتوى.
لا تقتصر المبادرة على إتاحة أدوات مجانية للتجربة، بل تركز على اختبار الذكاء الاصطناعي في مهام عملية. وتشمل الاستخدامات المذكورة دعم البرمجة، وإنشاء المحتوى، وتوليد الصور والفيديو، وتحليل البيانات، ودمج النصوص والصور والفيديو ضمن عمليات متعددة الوسائط.
وستضيف STT GDC ورش عمل، ودعمًا موجهًا للتنفيذ، وتقييمًا لمدى جاهزية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا التقييم إلى مساعدة المؤسسات على تحديد أولوياتها وفهم المتطلبات اللازمة للانتقال من تجربة أولية إلى تطبيق أكثر قابلية للاستمرار.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة للشركات الصغيرة، التي قد تتمكن من الوصول إلى الأداة لكنها تفتقر إلى الوقت أو الخبرة التقنية أو التخطيط اللازم للبنية التحتية لاستخدامها بصورة منتظمة. لذلك تتمثل أبرز سمات البرنامج في الجمع بين الوصول إلى الأدوات والتدريب والدعم، بدل الاكتفاء بمنح أرصدة برمجية.
بعد المرحلة الأولى المرتبطة بشركات أعضاء NTUC، تخطط علي بابا كلاود لتوسيع المشاركة لتشمل مزيدًا من الشركات الصغيرة والمتوسطة والطلاب والمطورين، عبر منظمات مهنية وقطاعية. وتشمل الجهات المذكورة في خطة التوسع SGTech، وجمعية الكمبيوتر السنغافورية، وDigital Defenders Alliance Singapore، إلى جانب مؤسسات التعليم العالي.
ويمنح هذا النهج المرحلي البرنامج قناة أولية للوصول إلى القوى العاملة من خلال NTUC وTTAB، قبل فتح قنوات أوسع إلى مجتمعات الأعمال والتقنية والتعليم في سنغافورة. ولا تحدد التقارير المتاحة جدولًا زمنيًا كاملًا لكل مجموعة لاحقة، لذا تبقى مرحلة يونيو نقطة الانطلاق المؤكدة بوضوح.
تعكس المبادرة أيضًا بعض الاستخدامات القائمة لنماذج علي بابا كلاود ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي في سنغافورة. فنموذج Sea-Lion التابع لـAI Singapore، والموجه إلى حالات استخدام في جنوب شرق آسيا، يعتمد على Qwen كأساس له.
كما استخدم استوديو أفلام الذكاء الاصطناعي السنغافوري FizzDragon نموذج Qwen لبناء StoryOS، وهو وكيل يمكنه تحويل رواية محملة إلى تقسيمات حلقية ومخططات قصصية وتصوّرات للشخصيات والأزياء، مع تنسيق أجزاء من عملية إنتاج المحتوى. وتوضح هذه الأمثلة اتساع مجالات الاستخدام التي تستهدف المبادرة تشجيعها، من تطوير نماذج لغوية ملائمة إقليميًا إلى عمليات الإنتاج الإبداعي.
تأتي مبادرة علي بابا كلاود ضمن جهود أوسع لتوسيع الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات في سنغافورة. فقد أعلنت مايكروسوفت عن اشتراكات مجانية لمدة عام في Microsoft 365 Copilot لأكثر من 200,000 طالب في مؤسسات التعليم العالي، بينما توفر غوغل لطلاب المرحلة الجامعية في جامعة نانيانغ التكنولوجية (NTU) وصولًا إلى أدوات ذكاء اصطناعي متميزة. ومن المتوقع أيضًا أن تتضمن بعض دورات الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج SkillsFuture أدوات متميزة مجانية لمدة ستة أشهر من مزودين من بينهم غوغل ومايكروسوفت وOpenAI، بدءًا من النصف الثاني من عام 2026. كما ذُكرت AWS ضمن الشركات التي قدمت وصولًا مجانيًا إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للطلاب والشركات.
ويختلف عرض علي بابا كلاود أساسًا في طريقة التنفيذ: فهو يجمع أدوات موجهة إلى المؤسسات مع وصول عبر شركاء محليين، وأرصدة مخصصة بحسب الحالة، ودعم لتطبيق الأدوات داخل بيئة العمل. وبالنسبة إلى المؤسسات المشاركة، لن يكون السؤال فقط ما إذا كان بإمكانها تجربة الذكاء الاصطناعي التوليدي أو الوكيلي، بل ما إذا كانت قادرة على تحديد سير عمل مفيد، وقياس قيمته، وتجهيز البنية التحتية والمهارات اللازمة لمواصلة استخدامه.
يمكن فهم برنامج علي بابا كلاود في سنغافورة بوصفه خطة منظمة لتبني الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد عرض ترويجي لبرمجيات مجانية. يبدأ البرنامج بما يصل إلى 200 موظف من شركات مرتبطة بـNTUC في يونيو 2026، ثم يُفترض أن يمتد إلى مجموعة أوسع من الشركات الصغيرة والمتوسطة والمطورين والطلاب عبر الهيئات المهنية ومؤسسات التعليم العالي. وسيحصل المشاركون على Qwen أو Wan أو Qoder وفق احتياجاتهم، مع ورش عمل وإرشاد للتنفيذ بهدف تحويل التجارب قصيرة الأجل إلى استخدام عملي للذكاء الاصطناعي.