وُصف موسم راسل في 2026 بأنه "كابوس تقني متعدد الفصول" . قائمة الأعطال تبدو وكأنها قائمة ميكانيكي مرعبة:
شرح راسل الوضع قائلاً: "كنت أضغط على دواسة الوقود لإبقاء المحرك في دورات عالية، وفجأة، قبل حوالي أربع ثوانٍ من إطفاء الأضواء، بدأ المحرك في التسارع بشكل عشوائي. كنت أتفاعل بقدمي ولكن لم يحدث شيء" .
يشمل النمط الأوسع للمشاكل أخطاء في البرمجيات، وأخطاء في التجميع، وأجزاء محرك معاد تدويرها، وتشقق في كتلة المحرك . قال راسل إنه "لم يسبق له" أن مر بموسم مليء بهذا القدر من سوء الحظ .
كان التأرجح في النقاط ضد راسل مذهلاً. فاز أنتونيلي بخمسة سباقات متتالية من موناكو لبناء تقدم قدره 68 نقطة على زميله في الفريق . قاتل راسل وعاد بفوز في النمسا، ليقلص الفارق إلى 40 نقطة في مرحلة ما، ثم إلى 25 نقطة بعد سباق سيلفرستون . لكن الانسحاب في سبا وكارثة منع التوقف في المجر أعادا الفجوة إلى حالتها السابقة. بعد سباق المجر، اعترف راسل بأن السباق "قضى فعلياً على آماله في اللقب" .
بعد 11 سباقاً، يحكي ترتيب البطولة قصة مؤلمة: يتصدر أنتونيلي برصيد 219 نقطة، بينما يحتل راسل المركز الثالث برصيد 160 نقطة - بفارق 59 نقطة - خلف لويس هاميلتون في المركز الثاني .
واللافت أن راسل نفسه اعترف بأن فارق النقاط هو انعكاس عادل للأداء. قال راسل بعد سباق سيلفرستون إن أنتونيلي "قام بعمل أفضل مني" حتى الآن .
رد فعل الفريق: برأ مدير فريق مرسيدس توتو وولف راسل من أي خطأ في انطلاق كارثة سباق المجر، واصفاً إياه بفشل في الموثوقية يعود لـ"الكثير من الأخطاء" من الفريق . اعترفت مرسيدس بأنهم "غاضبون جداً" وما زالوا يبحثون عن إجابات . قال وولف: "نحن بحاجة إلى فهم السبب الجذري وإصلاحه" .
عقلية راسل: بعد سباق الجائزة الكبرى المجري، قال راسل إنه "تجاوز مرحلة خيبة الأمل الآن" - بمعنى أنه تجاوز مجرد الإحباط ليصل إلى حالة من القبول الكئيب . لكنه أبدى أيضاً نبرة تحدٍ، مؤكداً أنه سيركز على الجوانب الإيجابية وسيواصل الدفع خلال العطلة الصيفية . وقال للصحفيين: "سأنسى أمر السباقات وأعود منتعشاً" .
النظرة التقنية: تعتقد مرسيدس أنها حددت السبب الجذري لأعطال وحدة الطاقة وتهدف إلى حلها خلال فترة التوقف الصيفي . لكن أي آمال واقعية في الفوز باللقب قد انتهت فعلياً بعد سباق المجر .
جسّد عطلة نهاية الأسبوع موسم راسل بأكمله. انتهت التصفيات بحدوث تشقق في وعاء زيت المحرك بعد اصطدامه بحافة المسار، مما أجبر على تغيير وحدة الطاقة . في يوم السباق، مع محرك جديد، تم تفعيل برنامج منع التوقف بشكل غير متوقع على شبكة الانطلاق. فشل نظام التحكم في دواسة الوقود في تفسير إشاراته بشكل صحيح، مما ترك المحرك يتسارع بشكل غير مسيطر عليه .
قال راسل: "دخلت السيارة في وضع منع التوقف ولم أستطع تشغيلها. لم يكن خطأ من السائق. النظام لم يتفاعل" .
على الرغم من تقدمه من المركز الحادي والعشرين إلى السابع - محققاً 14 مركزاً على المسار - إلا أن التعافي كان عزاءً بسيطاً . لقد خسر نقاطاً كبيرة أمام أنتونيلي، الذي أنهى السباق في المركز الثالث، ورأى آماله في اللقب تتبخر فعلياً .
دخل راسل موسم 2026 باعتباره السائق الأكبر في فريق مرسيدس بعد رحيل لويس هاميلتون إلى فيراري، مع توقعات بأن يقود حملة الفريق للفوز بالبطولة. وبدلاً من ذلك، تفوق عليه زميله البالغ من العمر 19 عاماً بنتيجة 219 مقابل 160 نقطة خلال 11 جولة . بينما قاد أنتونيلي بشكل ممتاز، فإن فارق النقاط كان سيكون أصغر بكثير لولا سلسلة الأعطال التي حدثت في جانب مرآب راسل.
كما وصفه أحد المحللين الرياضيين، فإن راسل "يخوض معركة خاسرة ضد هندسة مرسيدس" - وليس ضد زميله في الفريق . توفر العطلة الصيفية فرصة لإعادة الضبط وحتى تتمكن مرسيدس أخيراً من حل المشاكل التي حددت موسمه. ولكن كما اعترف راسل نفسه، "أضفها إلى القائمة" .