ولم يعلن اللاعب موعدًا محددًا للعودة. وتتمثل الخطة الحالية في مواصلة العلاج وإعادة التأهيل، بدلًا من المخاطرة بالعودة قبل استعادة الجاهزية الكاملة. ووُصف سينر بأنه حزين ومحبط لغيابه عن البطولة.
يأتي انسحاب سينر في موسم كان خلاله أحد أكثر لاعبي التنس هيمنة. فحتى بطولة ويمبلدون، حقق الإيطالي 44 فوزًا مقابل ثلاث هزائم، وأحرز ستة ألقاب.
كما تضمنت حملته في 2026 الدفاع عن لقب ويمبلدون، وأن يصبح أول لاعب يفوز بخمس بطولات متتالية من فئة ATP Masters 1000. واكتملت هذه السلسلة في مدريد، عندما تغلب على ألكسندر زفيريف بنتيجة 6-1 و6-2 في النهائي.
لهذا السبب، لم يكن سينر مجرد اسم بارز في قائمة المشاركين؛ بل كان اللاعب الذي جمع بين صدارة التصنيف، والنتائج الأخيرة القوية، والخبرة الكبيرة على الملاعب الصلبة. ويعني غيابه إزالة أبرز عنصر توازن في سباق اللقب.
ينتقل ألكسندر زفيريف إلى موقع المصنف الأول في فلاشينغ ميدوز بعد خروج سينر. وهذه هي النتيجة المباشرة الأوضح على مستوى التصنيف، لكنها لا تجعل اللاعب الألماني مرشحًا تلقائيًا للفوز.
فقد هزم سينر زفيريف في نهائي مدريد، ولذلك يخسر زفيريف منافسًا قويًا محتملًا من طريقه، لكنه يتحمل في المقابل الضغط الإضافي المصاحب لقيادة قائمة المشاركين.
يعود كارلوس ألكاراز إلى المنافسات بعد غياب فرضته إصابة في المعصم أبعدته عن الملاعب منذ أبريل. ويعني انسحاب سينر أن أحد فصول المنافسة المرتقبة بين النجمين لن يُكتب في هذه النسخة من أميركا المفتوحة.
وسيواجه ألكاراز منافسًا نخبة أقل في طريقه، لكنه يحتاج أولًا إلى إثبات أن التوقيت واللياقة والجاهزية للمباريات عادت إلى مستواها. لذلك يبقى الإسباني من أبرز المرشحين، لكن من الصعب تقييم فرصه بدقة بعد هذا الغياب الطويل.
يصبح نوفاك ديوكوفيتش تهديدًا أكثر واقعية على اللقب مع غياب أحد أقوى لاعبي البطولة، لكن ذلك لا يعني أن طريقه أصبح سهلًا أو مضمونًا. كما يحصل بن شيلتون وتايلور فريتز على فرصة أكثر واقعية للوصول إلى الأدوار المتقدمة، خصوصًا مع الاهتمام الجماهيري باللاعبين الأميركيين على أرضهم.
والنتيجة الأوسع هي سباق مفتوح فعلًا: زفيريف يملك صدارة التصنيف، وألكاراز يخوض عودة منتظرة، وديوكوفيتش يملك خبرة البطولات الكبرى، بينما يرى شيلتون وفريتز وبقية اللاعبين طريقًا أقصر نسبيًا نحو الأدوار الأخيرة. لكن المعطيات تشير إلى اتساع دائرة الفرص، لا إلى ظهور بديل واضح لسينر.
ويملأ هذا التغيير المقعد الشاغر في قائمة المشاركين، لكنه لا يعوض الأثر التنافسي لخروج المصنف الأول عالميًا. فالتغيير الأهم يتمثل في إعادة توزيع المصنفين والفرص عبر مختلف مسارات القرعة.
انسحاب سينر قرار متعلق بالتعافي، وليس إعلانًا عن اعتزال أو غياب طويل الأمد. وكانت رسالته واضحة: الركبة تحتاج إلى وقت إضافي، فيما يؤكد غيابه عن مونتريال وسينسيناتي أن قرار أميركا المفتوحة جاء بعد تقييم مستمر، وليس نتيجة انتكاسة مفاجئة في اللحظة الأخيرة.
أما بالنسبة إلى البطولة، فالتأثير فوري: زفيريف يصبح المصنف الأول، وألكاراز يعود من دون المنافس الأبرز الذي كان يمكن أن يواجهه، بينما يدخل ديوكوفيتش وشيلتون وفريتز وسواهم سباقًا أقل قابلية للتنبؤ. وبالنسبة إلى سينر، تبقى الأولوية لإكمال التعافي قبل العودة إلى المنافسات.