أما منظمو القافلة فاعتبروا الرحلة مهمة إنسانية غير عنيفة تهدف إلى إيصال مساعدات إلى غزة وتسليط الضوء على الوضع الإنساني هناك، واتهموا إسرائيل بالتدخل غير القانوني في حركة سفن مدنية.
أحد أسباب الاهتمام الدولي كان حجم القافلة البحرية. فبحسب تقارير إعلامية ومنظمي الحملة، انطلقت أكثر من 50 سفينة من ميناء مرمريس التركي في منتصف مايو ضمن مهمة أسطول الصمود العالمي.
وتُعد هذه المحاولة أحدث محاولة من منظمات المجتمع المدني للوصول إلى غزة بحراً رغم الحصار الإسرائيلي، بعد محاولات سابقة تم اعتراضها خلال الأسابيع الماضية أيضاً.
كانت إسرائيل قد أشارت مسبقاً إلى أنها ستمنع القافلة من الوصول إلى غزة إذا اقتربت من سواحل القطاع. ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن السماح للسفن بالوصول سيقوض الحصار الذي تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع وصول الأسلحة والموارد إلى حماس.
كما قال مسؤولون إسرائيليون إن القافلة ذات دوافع سياسية وربطوها بمنظمات شاركت في حملات أساطيل سابقة متجهة إلى غزة، بما في ذلك مجموعات شاركت في أسطول عام 2010.
وبحسب الموقف القانوني الذي تعلن عنه إسرائيل وبعض التحقيقات السابقة، فإنها ترى أن القانون الدولي يسمح بفرض حصار بحري وبتنفيذه حتى في المياه الدولية إذا كانت السفن تحاول خرقه.
بسبب انطلاق الأسطول من تركيا ووجود مشاركين أتراك على متنه، جاء رد أنقرة حاداً. فقد أدان مسؤولون أتراك اعتراضات سابقة للمهمة ووصفوها بأنها «عمل من أعمال القرصنة»، مؤكدين أن الحكومة تتابع أوضاع مواطنيها على متن السفن.
ويحمل هذا الموقف أهمية سياسية لأن العلاقات بين إسرائيل وتركيا سبق أن توترت بشدة بسبب حوادث أساطيل غزة في الماضي، ما يجعل أي حادث جديد حساساً دبلوماسياً.
يصعب فهم حساسية المواجهة الجديدة دون العودة إلى حادثة مايو 2010 عندما اعترضت قوات إسرائيلية أسطولاً متجهاً إلى غزة تقوده السفينة التركية مافي مرمرة.
خلال تلك العملية، وقعت مواجهات بعد صعود قوات كوماندوز إسرائيلية إلى السفن في المياه الدولية، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل تسعة ركاب وإصابة آخرين، ما أدى إلى إدانات دولية واسعة وأزمة دبلوماسية حادة بين إسرائيل وتركيا.
وأظهرت التحقيقات الدولية لاحقاً نتائج متباينة: فقد خلصت لجنة أممية إلى أن الحصار البحري نفسه كان قانونياً، لكنها انتقدت استخدام القوة في العملية واعتبرته مفرطاً وغير معقول.
لا تكمن أهمية حادثة أسطول الصمود العالمي فقط في المساعدات التي كانت على متن السفن، بل في الرمزية السياسية والقانونية لما حدث، ومنها:
وبسبب هذه الخلفية التاريخية والسياسية، فإن أي اعتراض بحري—even لو كان محدوداً—يمكن أن يتحول بسرعة إلى قضية دولية أوسع تتجاوز السفن نفسها.
Comments
0 comments