وبحسب شخص يدعي تواجده عند هبوط الطائرة، فإن شبكة الواي فاي المزيفة كانت تقدم صفحة هبوط (landing page) للتصيد الاحتيالي مصممة خصيصاً لجمع بيانات الدخول الشخصية للركاب وبيانات تسجيل الدخول إلى حسابات جوجل . كان هدف المهاجم على الأرجح هو سرقة بيانات الدخول والمعلومات الشخصية من المسافرين المطمئنين
.
عندما اكتشف الطاقم الشبكة غير المصرح بها، تصرفوا بسرعة. استخدم قائد الطائرة نظام ACARS – وهو نظام مراسلة رقمية يستخدم للاتصال غير الصوتي بين الطائرة والمحطات الأرضية – لتنبيه الأمن الداخلي لشركة دلتا. وجاءت الرسالة كالتالي: "HEY ALERT CORP SECURITY WE HAVE A PAX [passenger] ON THAT HAS CREATED A SCAM WIFI CALLED DELTA WIFI F…" (انتبه، أبلغ الأمن الداخلي، لدينا راكب على متن الطائرة قام بإنشاء شبكة واي فاي احتيالية تسمى دلتا واي فاي…) .
وبعد سبعة عشر دقيقة، أرسل الطاقم رسالة متابعة: "NO INFO AS OF NOW" (لا توجد معلومات حتى الآن)، مما يشير إلى أنهم كانوا لا يزالون يجمعون المعلومات. وأبلغوا أن العديد من الركاب كانوا قد حضروا مؤتمراً للأمن السيبراني في لاس فيغاس وأنهم "تمكنوا من تعطيل شبكة الواي فاي الخاصة بنا وبث…" . كما قام قائد الطائرة بإبلاغ مراقبة الحركة الجوية بشكل مباشر عن الشبكة غير المصرح بها
.
أكدت شركة دلتا إيرلاينز أن سلامة الرحلة لم تكن موضع شك أبداً. صرحت الشركة بأن لا أنظمة تشغيل الطائرة أو إلكترونيات الطيران قد تأثرت – الحادث كان محصوراً تماماً في شبكة الإنترنت الخاصة بالركاب . صرح المتحدث الرسمي باسم دلتا، مورغان دورانت، لموقع TechCrunch قائلاً: "[إن] سلامة الرحلة لم تكن موضع شك أبداً ولم تتأثر أي من أنظمة تشغيل الطائرة"، مضيفاً أن شبكة الواي فاي على متن الطائرة نفسها لم يتم اختراقها
.
بمجرد هبوط الطائرة في مطار هارتسفيلد-جاكسون أتلانتا الدولي، صعدت السلطات على متنها وأجرت مقابلات مع الركاب . أصدرت دلتا بياناً جاء فيه: "نحن نحقق بشكل كامل لجمع مجموعة كاملة من الحقائق، الأمر الذي سيستغرق وقتاً. سنتعاون مع سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية وهيئات تنظيم الطيران لضمان التحقيق في الحادث بدقة"
.
يشير باحثو الأمن السيبراني والتقارير إلى أن المهاجم استخدم على الأرجح مزيجاً من تقنيتين: هجوم 'إلغاء المصادقة' على شبكة واي فاي (deauth attack) لفصل الركاب قسراً عن الشبكة الشرعية، ونقطة وصول محمولة لشبكة 'التوأم الشرير' لبث الشبكة المزيفة .
الأدوات الشائعة التي يمكن استخدامها تشمل:
اعتباراً من 12 أغسطس 2026، هناك ثلاث جهات تحقق بنشاط:
لم يتم الإعلان عن أي اعتقالات، ولم يتم التعريف علناً بالراكب (أو الركاب) المسؤول. التحقيق لا يزال جارياً.