أقيمت المباراة في 14 يونيو 2026 أمام حشد جماهيري بلغ 52,497 متفرجاً، وبحضور رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وتحولت سريعاً إلى كابوس للجانب التركي .
كانت خطة لعب أستراليا واضحة منذ البداية: التخلي عن الاستحواذ، والحفاظ على التماسك الدفاعي، والانقضاض بفتك في الهجمات المرتدة. وجاء الهدف الأول في الدقيقة 27. فبعد انتقال سريع للكرة، أرسل بول أوكون-إنغستلر كرة طويلة انقض عليها المراهق نيستوري إيركوندا بلمسة أولى رائعة. انطلق نحو الدفاع التركي وسدد كرة منخفضة ومتقنة سكنت شباك الحارس أوغورجان تشاكير، ليصبح أصغر هداف لأستراليا في تاريخ كأس العالم . واحتفل إيركوندا بالركض نحو الراية الركنية ولكمها، تكريماً لأسطورة الكرة الأسترالية تيم كيهيل
.
على الرغم من هيمنة تركيا على الاستحواذ – حيث أنهت أستراليا المباراة بنسبة استحواذ 28% فقط – إلا أن المنتخب التركي لم يجد طريقاً لهز شباك الحارس باتريك بيتش، الذي تصدى لثماني كرات ليحافظ على شباكه نظيفة في أول مباراة رسمية له . تصدى الدفاع الأسترالي المنظم جيداً لموجات من العرضيات والتسديدات البعيدة المدى
.
وجاء الهدف الثاني القاتل في الدقيقة 75، في اللحظة التي بدا فيها أن تركيا بدأت تبني بعض الزخم الهجومي. أطلق لاعب الوسط كونور ميتكالف تسديدة قوية سددت انتصار أستراليا 2-0، ليقود "السوكروز" إلى فوز تاريخي وأول فوز افتتاحي لهم في كأس العالم منذ عام 2006 .
النتيجة، التي وُصفت على نطاق واسع بأنها واحدة من أكبر مفاجآت الدور الافتتاحي، تركت تركيا في حالة ذهول وغيرت بشكل جوهري من توقعات المجموعة الرابعة .
وضعت هذه الهزيمة منتخب تركيا في موقف حرج للغاية ضمن المجموعة الرابعة. فبرصيد 0 نقاط وفارق أهداف -2، يحتل المركز الثالث في المجموعة المكونة من أربعة منتخبات، بينما انضمت أستراليا للبلد المضيف المشارك الولايات المتحدة في صدارة المجموعة برصيد 3 نقاط .
أصبح طريق تركيا إلى الأدوار الإقصائية الآن معقداً بشدة، ويتطلب نتائج قوية في مباراتيها المتبقيتين. التحديان القادمان للمنتخب التركي هما:
مع تأهل أول منتخبين من المجموعة، وربما صاحب المركز الثالث بناءً على التصنيف العام، فإن الخسارة أمام أستراليا تعني أن تركيا لا تستطيع على الأرجح تحمل أي هزيمة أخرى . يجب على الفريق أن يستعيد توازنه بسرعة لينقذ مشواره في بطولة بدأت بأمل 24 عاماً ونداء رئيس الدولة لخلد أسمائهم في التاريخ. لكن الخسارة الافتتاحية جعلت هذه المهمة تبدو شاقة للغاية.