لكن الشركة شددت على أن القرار لا يعني التخلي عن الشراكة مع Vanguard، بل هو خطوة مالية لإعادة توجيه الموارد نحو أولوياتها الأساسية في صناعة أشباه الموصلات.
الأسهم ستُباع عبر صفقة كتلة للمستثمرين المؤسسيين، وهي طريقة شائعة عندما يريد مساهم كبير بيع كمية كبيرة من الأسهم بسرعة دون التأثير بشكل كبير على التداول اليومي في السوق.
أبرز أرقام الصفقة:
وبما أن TSMC كانت تمتلك نحو 27.1٪ من Vanguard قبل الصفقة، فإن بيع هذه الحصة سيخفض ملكيتها إلى نحو 19٪ بعد إتمام العملية.
كما أكدت الشركة أنها لا تخطط لبيع مزيد من أسهم Vanguard في المستقبل القريب، ما يشير إلى أن القرار مجرد تعديل في هيكل الاستثمار وليس بداية خروج كامل من الشركة.
قالت TSMC إن الهدف هو "التركيز على الموارد في الأنشطة الأساسية" للشركة.
وهذه الأنشطة تشمل استثمارات ضخمة في مجالات مثل:
صناعة الرقائق المتقدمة تتطلب استثمارات هائلة سنوياً بمليارات الدولارات. ولذلك قد تختار الشركات أحياناً تقليص استثماراتها غير الأساسية لتوجيه رأس المال نحو المجالات التي تمنحها أكبر ميزة تنافسية.
بالنسبة لـTSMC، هذه الميزة تتمثل في ريادتها العالمية في تصنيع الرقائق المتقدمة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والإلكترونيات الحديثة.
رغم تقليص الملكية، أكدت TSMC أن العلاقة التشغيلية والتقنية مع Vanguard لن تتأثر.
ما زالت الشركتان تتعاونان في عدة مجالات، من بينها:
وبما أن هذه العلاقات قائمة على اتفاقيات تقنية وتصنيعية وليس فقط على الملكية في الأسهم، فإن التعاون يمكن أن يستمر حتى مع حصة أقل من الأسهم.
رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً، إذ اعتبر العديد من المستثمرين الخطوة مجرد إعادة توازن في محفظة الاستثمارات.
كما أشار بعض المحللين إلى أن قطاع أشباه الموصلات كان يشهد بالفعل تقلبات أوسع في السوق بسبب عوامل أخرى، ما يجعل من الصعب ربط تحركات الأسعار بالكامل بهذه الصفقة وحدها.
قرار TSMC يعكس توجهاً شائعاً لدى شركات التكنولوجيا الكبرى: تقليص الاستثمارات الثانوية لتعزيز التركيز على النشاط الأساسي الأكثر ربحية وتأثيراً.
بالنسبة لـTSMC، هذا النشاط هو بوضوح تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة الذي تعتمد عليه شركات التكنولوجيا الكبرى حول العالم. لذلك تبدو صفقة بيع الأسهم بقيمة 850 مليون دولار أقل شبهاً بإنهاء شراكة، وأكثر أقرب إلى إعادة تنظيم استثمارات الشركة لتعزيز موقعها القيادي في صناعة الرقائق العالمية.