في التقارير الأولية، تحدثت السلطات عن إصابة تسعة أشخاص. لكن مع تحديث المعلومات لاحقاً ارتفع العدد إلى 14 مصاباً، بينما توفي أحد الجرحى في المستشفى متأثراً بإصاباته الخطيرة.
أوليه هريهوروف، رئيس الإدارة العسكرية لإقليم سومي، وصف الضربة بأنها «هجوم ساخر»، مؤكداً أن السلطات كانت تعمل على تحديد جميع تفاصيل الحادث ونتائجه.
وذكرت تقارير محلية أن الطائرة المسيّرة انفجرت قرب حافلة أو مركبات ضمن موكب الجنازة أثناء توجه المشيعين إلى موقع الدفن.
تقع سومي في موقع حساس قرب الحدود الروسية، وهو ما يجعلها عرضة لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية منذ بداية الحرب واسعة النطاق. قربها الجغرافي يسمح بإطلاق ضربات عابرة للحدود باستخدام طائرات مسيّرة قصيرة المدى.
وفي الأيام المحيطة بالهجوم على موكب الجنازة، شهدت المنطقة عدة ضربات أخرى، منها:
هذه الهجمات المتكررة تشير إلى أن شمال أوكرانيا ما يزال يتعرض لضغط مستمر من الهجمات الجوية المركبة.
تقول السلطات الأوكرانية إن حادثة موكب الجنازة ليست معزولة، بل تأتي ضمن نمط متزايد من الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين.
ففي مايو 2026، أعلنت مكتب المدعي العام الأوكراني أن المحققين وثّقوا أكثر من 11 ألف هجوم بطائرات مسيّرة قصيرة المدى على المدنيين منذ عام 2024.
ووفق البيانات الرسمية، توزعت هذه الهجمات على النحو التالي:
ويقول المحققون إن الطائرات المسيّرة استُخدمت لضرب مناطق سكنية ومركبات مدنية وبنى تحتية ومستشفيات وأماكن تجمع عامة. كما وثّقت السلطات حالات ما يسمى «الضربة المزدوجة» حيث يُستهدف الموقع مرة ثانية بعد وصول المسعفين أو فرق الإنقاذ.
من أكثر المناطق تضرراً إقليم خيرسون في جنوب البلاد، حيث تقول النيابة الأوكرانية إن 127 مدنياً قُتلوا هناك نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة قصيرة المدى.
منظمات دولية وهيئات تحقيق وثّقت أيضاً هذه الهجمات. فقد خلص تحقيق مدعوم من الأمم المتحدة إلى أن ضربات الطائرات المسيّرة الروسية التي استهدفت مدنيين في أجزاء من إقليم خيرسون منذ عام 2024 قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن القوات الروسية استخدمت مراراً طائرات مسيّرة صغيرة لمهاجمة مدنيين وأعيان مدنية، ووصفت تلك الضربات بأنها انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب.
وأفادت تقارير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة قصيرة المدى ساهم في ارتفاع عدد الضحايا المدنيين خلال الحرب، حيث قُتل مئات الأشخاص وأصيب أكثر من ألف في حوادث موثقة.
تكشف حادثة موكب الجنازة قرب سومي كيف أصبحت الطائرات المسيّرة الصغيرة منخفضة التكلفة جزءاً أساسياً من ساحة المعركة الجوية في الحرب الروسية الأوكرانية. فبعد أن كانت تُستخدم أساساً ضد الأهداف العسكرية، أصبحت هذه الطائرات تؤثر بشكل متزايد على المناطق المدنية — خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود.
بالنسبة لسكان شمال أوكرانيا، وخاصة في سومي، يذكّر هذا الهجوم بأن خطر الضربات الجوية عبر الحدود يمكن أن يحدث في أي لحظة — حتى أثناء مناسبات عامة أو لحظات الحداد مثل الجنازات.