أفاد السكان المحليون أنهم سمعوا حوالي 50 انفجاراً قبل أن يتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنشأة . وأكدت غرفة العمليات في كراسنودار اندلاع حريق في "مجمع لنقل النفط" وقالت إن 130 شخصاً و39 وحدة من المعدات يشاركون في إخماده، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات في الموقع
. وقد تبنى الهجوم اللواء الأول المنفصل للأغراض الخاصة التابع لقوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية
.
على بعد أكثر من 500 كيلومتر شمال شرق الحدود الأوكرانية، أصابت طائرات مسيرة هجومية أوكرانية محطة الإنتاج والإرسال الخطي "كراسني يار" (LPDS) في منطقة فولغوغراد. تعد هذه المنشأة محور ضخ وسيط رئيسي يزود ميناء نوفوروسيسك بالنفط الخام . وأكد حاكم فولغوغراد اندلاع حريق في المحطة، وعزاه إلى سقوط حطام الطائرات المسيرة، رغم أن السكان المحليين أبلغوا عن إصابات مباشرة مع انفجارات قوية
.
في ليلة 7 يونيو، ضربت القوات الأوكرانية اثنين من أكبر مستودعات النفط في القرم. حيث اشتعلت النيران في مستودع "سيميكولوديزانسكايا"، وهو مركز رئيسي لتخزين ونقل الوقود في شرق القرم يُستخدم لإمداد القوات العسكرية الروسية . كما تم استهداف مستودع آخر، إلى جانب مركز قيادة لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) ومنشآت عسكرية روسية أخرى، وفقاً لهيئة الأركان العامة الأوكرانية
.
زعمت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها اعترضت 310 طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك فوق منطقة موسكو والبحر الأسود . بينما أفادت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 155 طائرة مسيرة باتجاه الأراضي الأوكرانية، تم إسقاط أو قمع 124 منها بواسطة الحرب الإلكترونية
.
في 8 يونيو، ضربت طائرة مسيرة روسية حياً سكنياً في مدينة زابوريجيا الواقعة جنوب شرق البلاد. وأكد إيفان فيدوروف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 24 آخرين، مع ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمل فرق الطوارئ في الموقع . وتسببت الضربة في أضرار بالمباني السكنية والبنية التحتية
.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أدى هجوم روسي متجدد إلى إلحاق أضرار بمبنى سكني مكون من تسعة طوابق وبنية تحتية للسكك الحديدية في المدينة نفسها، مما أسفر عن إصابة شخص إضافي واحد على الأقل .
بينما كانت الطائرات المسيرة تضرب في العمق الروسي، اجتمع زيلينسكي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في 10 داونينغ ستريت يوم 7 يونيو. وأصدر القادة بياناً مشتركاً يحدد خمسة شروط يعتبرونها أساسية لتحقيق "سلام عادل ودائم" :
كما أيد القادة رسالة وجهها زيلينسكي إلى فلاديمير بوتين في 4 يونيو، يقترح فيها حواراً مباشراً بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة أمريكية وأوروبية نشطة .
تعزز الإطار الدبلوماسي بتصريح زيلينسكي الأكثر وضوحاً حتى الآن حول التنازل الإقليمي. ففي مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز"، وعندما سُئل عما إذا كان سيوافق على تجميد خط المواجهة تماماً في مكانه الحالي، أجاب زيلينسكي: "نعم. إنه أسرع طريق" لنقل الحرب إلى عملية دبلوماسية . وشدد على أن ذلك لن يكون مجرد وقفة، وأصر على أن أوكرانيا لن تتنازل رسمياً أبداً عن أراضٍ محتلة أو تمنح روسيا نصراً
.
كما كشف زيلينسكي أنه بعث برسالة إلى بوتين عبر رجل الأعمال رومان أبراموفيتش، رافضاً فيها أي تنازلات إقليمية رسمية لكنه أبدى انفتاحاً على المحادثات . ينطوي هذا العرض على مخاطر كامنة بالنسبة لكييف: فقبول صراع مجمد يخاطر بتطبيع احتلال ما يقرب من 18% من أراضي أوكرانيا. غير أن النافذة الدبلوماسية قد تضيق، إذ كان زيلينسكي قد صرح سابقاً لشبكة CBS News بأن نافذة التفاوض ستغلق على الأرجح بحلول شتاء 2026، عندما يُتوقع أن تستأنف روسيا حملتها ضد شبكة الطاقة الأوكرانية
.
وفقاً للتقارير المتاحة، لم يتم التأكد من صدور رد رسمي من الكرملين أو وزارة الخارجية الروسية بقبول أو رفض إطار داونينغ ستريت أو مقترح تجميد الجبهة. وكان بوتين قد رفض في السابق دعوة زيلينسكي لإجراء محادثات مباشرة على مستوى القادة ، وتشير تقارير من جولات تفاوض سابقة إلى أن السيطرة على دونيتسك ومحطة زابوريجيا النووية لا تزالان نقطتي خلاف رئيسيتين
.
Comments
0 comments